باتت كل من وزارتي التعليم العالي والصحة تستبقان الزمن لتفادي سنة بيضاء في صفوف طلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان الذين يقاطعون الدروس والتداريب الاستشفائية منذ ما يقارب سبعة أسابيع؛ إذ جرى بحر الأسبوع الجاري، عقد لقاء ثلاثي الأطراف بمقر وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي بالرباط ترأسه الكاتب العام للوزارة المذكورة بمعية مسؤول بوزارة الصحة بحضور بعض عمداء كليات الطب والصيدلة وكليتي طب الأسنان فضلا عن ممثلين عن التنسيقية الوطنية للطلبة.

وفيما تقرر عدم الإعلان عن تفاصيل مخرجات هذا اللقاء الذي دام حوالي خمس ساعات إلى حين عودة الطلبة إلى الجموع العامة واتخاذ الموقف الحاسم بشأنها، كشفت مصادر “الأول” أن كلا من وزارة التعليم العالي ووزارة الصحة قدمتا جملة من التعهدات للطلبة مجملة في 18 نقطة.

وتتعهد الوزارتين، بحسب بنود الاتفاق، الذي حصل “الأول” على نسخة منه، ب”العمل على تسهيل اقتناء المواد والمعدات الضرورية لإنجاز الأشغال التطبيقية والتداريب الاستشفائية للتكوينات في طب الأسنان في أحسن الظروف، إلى جانب التأكيد على أن “المباراة الخاصة بالأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان الداخليين لن يطرأ عليها أي تغيير في وضعيتها القانونية الحالية، التي لا تسمح للطلبة المسجلين في كليات الطب الخاصة باجتياز مباريات الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان الداخليين المنظمة من طرف كليات الطب والصيدلة وكليتي طب الأسنان العمومية”، مع العمل على “الرفع من عدد المناصب المخصصة لمباراة الداخلية”.

ومن ضمن النقط المدرجة في الاتفاق، تعهد وزارة الصحة ب”مراجعة المرسوم المتعلق بتنظيم المباراة الخاصة بالأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان المقيمين، بما يضمن حقوق ومكتسبات طلبة كليات التكوين الطبي العمومي في ولوج تكوينات التخصص”.

وبخصوص أبرز مطلب رفعه أطباء المستقبل، والمتعلق بمنع إجراء طلبة كليات الطب الخاصة تدريباتهم في المراكز الاستشفائية العمومية بدعوى أن الطاقة الاستيعابية لهذه المراكز لا تسمح باستقطاب طلبة الكليات العمومية فبالأحرى الخاصة كذلك، تُقر وزارة الدكالي بأن المراكز الاستشفائية الجامعية “تشكل ميادين التدريب الأساسية بالنسبة لطلبة كليات الطب والصيدلة وكليتي طب الأسنان العمومية، وكليات الطب الخاصة ملزمة بتوفير مراكز استشفائية جامعية خاصة بطلبتها، كما هو منصوص عليه كشرط أساسي للترخيص لها”.

وفيما يرتبط بزيادة السنة السادسة بالنسبة لطلبة طب الأسنان، تتعهد وزارة أمزازي ب”إشراك ممثلي الأساتذة الباحثين وممثلي الطلبة في مراجعة وتفعيل مضامين دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية لدبلوم دكتور في طب الأسنان والملف الوصفي المنظم لتداريب السنة السادسة لهذا الدبلوم”.

كما وعدت الوزارة ذاتها بأن يستفيد طلبة الصيدلة من منحة خلال السنة الخامسة من التكوين، على غرار ما هو معمول به بالنسبة لطلبة كليات الطب وطب الأسنان، بالإضافة إلى استفادة طلبة السنة السادسة من التعويض على المهام، كما هو معمول به لدى طلبة السنة السابعة بكليات الطب.

مصادر طلابية من داخل التنسيقية الوطنية لطلبة الطب، قالت تعليقا على تفاصيل هذا الاتفاق إنه يضم فعلا بعض المطالب المدرجة في الملف المطلبي لكل من طلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة ويحمل مجموعة من النقاط الإيجابية، غير أن كثيرا من المطالب، يضيف أحد المتحدثين باسم الطلبة في تصريح لموقع “الأول”، لازالت عالقة.

وأكد المصدر أنه سيجري يوم غد السبت عقد جموع عامة للطلبة، من أجل إحالة مقترحات الوزارتين معا على التصويت، موضحا أنه بالاستناد على نتائج التصويت سيتقرر إما إيقاف مقاطعة الدروس والتداريب الاستشفائية ومن ثمة استئناف الدراسة أو إعلان خطوات تصعيدية جديدة.

رحلة علاج خلف أسوار السجن.. موظفو ونزلاء سجن ورزازات يحكون تجربتهم مع “كورونا” بعدما أصيبوا بالفيروس وتعافوا منه (فيديو)

حزب الاستقلال يدقّ ناقوس الخطر: مشروع قانون المالية المعدل “ترقيعي” وتوقيف الاستثمارات العمومية سيرفع البطالة إلى مستويات قياسية

تطور مثير.. “حماة المال العام” يضعون شكاية ضد رئيس مقاطعة عين السبع يتهمونه بـ”الاختلاس” و”تبديد المال العام” ويطالبون بمتابعة كل المتورطين معه

مشروع قانون المالية التعديلي يقترح ضخ 15 مليار لاستعادة دينامية الاقتصاد ويمنح امتيازات للمنعشين العقاريين بعد أزمة “كورونا”

حزب التقدم والاشتراكية يسجل “إيجابية” التوجهات الأساسية لمشروع قانون المالية التعديلي ويرفض التقشف في الوظائف

“مصيبة”.. الرسوب في “الباك” يتهدّد تلميذة كفيفة بسبب اختيار مديرية مراكش لمرافقة لا تجيد قراءة ولا كتابة اللغة الألمانية ومطالب لأمزازي بالتدخل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

رحلة علاج خلف أسوار السجن.. موظفو ونزلاء سجن ورزازات يحكون تجربتهم مع “كورونا” بعدما أصيبوا بالفيروس وتعافوا منه (فيديو)

“كان شعورا بالخوف”، هكذا لخص موظفو ونزلاء السجن المحلي بورزازات إحساسهم عند سم…