وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان اتهامات للسلطات، التي اعتبرتها تستهدف بشكل “متواصل” الجمعية، هذا الاستهداف بتجسد في “قمع وحصار مناضلاتها ومناضليها”، لتستنكر وتندد ما وصفته بـ”القمع الممنهج للجمعية عموما”.

وعددت الجمعية في بيان لها صدر عقب ثاني اجتماع للمكتب المركزي بعد المؤتمر الوطني الثاني عشر، بمقر الجمعية بالرباط، يوم السبت 11 ماي 2019، عددا من القضايا المتابع فيها أعضائها، مطالبا بـ”إطلاق سراحهم فورا دون قيد أو شرط”، كما أشارت إلى استدعاء عدد من أعضائها بسبب تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي.

وسجلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ابتعاد توصيات المناظرة الوطنية للجبايات التي “كشفت غياب العدالة الضريبية ببلادنا”، عن “أهداف تلك العدالة التي تشكل إحدى أسس العدالة الاجتماعية وآليات تحقيق التنمية، وهو ما أكدته منظمة أوكسفام التي أصدرت تقريرا حول حالة النظام الجبائي المغربي منتقدة حالة اللاتكافؤ وغياب العدالة التي يكرسهما”.

وهو ما عكسه أيضا، حسب بيان للجمعية، تقرير منظمة الأغذية والزراعة الذي “كشف عن مستوى مرتفع للنقص في التغذية في المغرب والذي يهم مليون و400 ألف شخص، وهو إحدى أشد أشكال خرق حقوق الإنسان نظرا لما يترتب عنه من انتهاكات أخرى كثيرة وعميقة. وقد قرر المكتب المركزي متابعة هذا الملف مستقبلا”.

بيان المكتب المركزي الذي توصل “الأول” بنسخة منه، عبر عن انشغال الجمعية بما وصفه بـ”استمرار مآسي انتهاك الحق في الحياة للمهاجرين غير النظاميين، حيث توفي 60 مهاجرا لقوا حتفهم يوم أمس عندما انقلب قاربهم في المياه الدولية قبالة سواحل تونس، وتوفي 16 مهاجرا ومهاجرة يوم 27 أبريل الماضي، وأصيب 17 آخرون إثر انقلاب عربة كانت تقلهم في الطريق الرابطة بين السعيدية والناظور”، يضيف البيان.

و استنكرت الجمعية ما أسمته بـ”العديد من الانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان، تم توثيقها في الأيام الأخيرة، والتي قرر المكتب المركزي متابعتها”، ومن بينها “قرار وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، والمتعلق بمنع التظاهرات داخل الحرم الجامعي، وهو قرار يشكل انتهاكا صارخا للحرية الأكاديمية والحرية النقابية والحق في الاجتماعات السلمية داخل الحرم الجامعي، ويضم المكتب المركزي صوته إلى كل الأصوات التي عبرت عن إدانتها لهذا القرار الجائر مطالبا بالتراجع عنه فورا”.

كما استنكر المكتب المركزي ما وصفه بـ”مواصلة استعمال القضاء ضد النشطاء والمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان آخرين من بينهم ثلاثة معتقلين من ضمن معتقلي حراك جرادة الذين تم، يوم 7 ماي الجاري، تأييد محكمة الاستئناف بوجدة للأحكام الجائرة الصادرة في حقهم؛ المواطن أحمد الشيبي، أب المعتقل السياسي السابق زكرياء الشيبي، الذي تم اعتقاله يوم الأربعاء 8 ماي 2019، بسبب تدوينة على الفايسبوك انتقد فيه الأوضاع المتدهورة بالريف”؛ الناشط وائل الاصريحي، اخ الصحفي المعتقل محمد الاصريحي، الذي تم اعتقاله ثم متابعته بعد ذلك في حالة سراح؛ عدد من النشطاء الذين تم استدعاؤهم على خلفية تدويناتهم للمثول أمام الشرطة خلال الفترة الأخيرة.

كما شجبت الجمعية “اعتقال أربعة مواطنين من دور اموسلك جماعة تيدسي اسندالن بإقليم تارودانت على خلفية إقدام شركة “لافارج/هولسيم للإسمنت” على إقامة مصنع على مساحة تفوق 200 هكتار انتزعت من مالكيها بثمن بخس ( 6 دارهم للمتر المربع) وبأساليب ملتوية”.

أما بخصوص ما وصفه بيان الجمعية بـ”وضعية الإهمال التي يوجد فيها الطفل عبد المولى زعيقر الذي دهسته سيارة القوات العمومية بجرادة العام الماضي وأصيب بإصابات خطيرة على مستوى كافة أطرافه وعموده الفقري أفقدته الحركة والتحكم في أعضائه”، جدد المكتب المركزي مطالبته الدولة “بتحمل مسؤوليتها اتجاه هذا المواطن وجعل حد للإفلات من العقاب للمتورطين في ما تعرض له من انتهاك سافر لسلامته البدنية”.

وتناول بيان الجمعية مستجدات ملف التعليم، بحيث أدان تدخل القوات العمومية التي وصفها بـ“القمعية” ضد فئة الأساتذة الذين يعرفون بـ”أساتذة الزنزانة 9″ عوض الاستجابة لمطالبهم التي تعترف الوزارة المعنية بعدالتها وشرعيتها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

بنشماش يحذر الدولة من صعود “البيجيدي” مجدداً ويتحدث عن لعب “البام” دور “البارشوك”

اعتبر حكيم بنشماش، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، أن المغرب يعيش مع حكومة العدالة وا…