أعلن الأستاذ الجامعي، المعطي منجب، دخوله في إضراب عن الطعام، منذ أول أمس الإثنين، احتجاجا على تلقيه إشعارا من لدن وزارة التربية الوطنية بحذف اسمه من أطر الوزارة، وذلك بسبب “تغيبه وانقطاعه عن مزاولة مهامه” بمعهد الدراسات الإفريقية.

ومن خلال بيان مفصل نشره على صفحته الرسمية بـ”فيسبوك”، قال منجب “تلقيت منذ أيام من طرف السيد الكاتب العام للوزارة إنذارا باستئناف العمل في أجل لا يتعدي سبعة أيام وكأني متغيب ومنقطع عن مزاولة مهامي بمعهد الدراسات الإفريقية”.

واعتبر المتحدث أن توقيعه على استئناف العمل سيفسر ضده وكأنه كان متغيبا عن مقر عمله، واصفا ذلك بأنه “فخ”، و”إذا لم أوقع، يضيف منجب “تهددني الرسالة أنه في ظرف سبعة أيام، أي يوم الخميس القادم أنه سيحذف اسمي من أطر وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، ولأمنع من مزاولتي أي وظيفة أخرى. مالعمل؟”.

المصدر ذاته أوضح قائلا: “خلال ثلاثة أيام تنقلت بين مكاتب الوزارة مخصصا لها ساعتين كل يوم، ولكن لا أحد قبِل مني ملف جوابي ووثائقه التي تثبت أني لم انقطع عن مزوالة مهامي لأضطر في الأخير لوضعه في المعهد الذي أعمل به رغم أن المعلومات الخاطئة التي تستهدفني انطلقت منه وبتنسيق مع جهات خارج الوزارة”.

ودعا منجب، “كل الحقوقيين والمواطنين الغيورين على الحق والمناضلين النقابيين إلى مساندته في هاته المحنة الجديدة حتى يُستصدر قرار ينسخ ويحذف هذا الأمر باستئناف العمل غير المبرر”، مشيرا إلى أن قضيته انطلقت منذ 4 سنوات، “أتعرض لضغوطات دائمة في مقر عملي وخارجه هدفها دفعي إلى مغادرة البلاد. إن حقوقي كأستاذ باحث مثلا مهضومة تماما، وأعطيكم بعض الأمثلة: فقد وضعت منذ أشهر، ملفي للترشيح لمباراة ولوج إطار أساتذة التعليم العالي”.

“المرسوم الذي ينظم المباراة يفرض على الإدارة تسليم وصل هو حجة المترشح، لكن المدير رفض لمدة أسابيع أن يسلمني الوصل المذكور، وانتظرت بصبر حتى آخر أجل بل وآخر ساعة أي يوم الجمعة 23 نونبر 2018 لأعلن عن دخولي في إضراب عن الطعام أمام مسؤولين كبيرين بالمعهد يمكن أن يشهدا بذلك أمام أية لجنة تحقيق أو القضاء، ليسلم لي الوصل خلال دقائق معدودة. تخيلوا أين وصل بهم الأمر!”، يردف الأستاذ الجامعي مستطردا: “تم منعي من تنظيم “سيمينارات” الدكتوراه بقاعة المعهد، فاضطررت للتدريس بمكتبي رغم ضيقه وبكلية أخرى أرحل لها ومعي طلبتي”.

في السياق ذاته أبرز منجب أن “كل اللقاءات العلمية المهمة التي تعقد بالخارج أمنع منها وذلك برفض تسليمي مغادرة التراب الوطني”، قبل أن يشدد على أن ما وصفه ب”التضييق” عليه “أصبح لا يطاق، ولم أذكر هنا إلا غيضا من فيض”، مناشدا رئيس الحكومة ووزير التربية الوطنية للتدخل لحمايته ورئيس النقابة الوطنية للتعليم العالي للتدخل لحماية كرامته وحقوقه كمواطن وكأستاذ باحث”. يختم المعطي منجب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

تفاديا لسنة بيضاء.. أساتذة كليات الطب يدعون لاجتماع الفرصة الأخيرة بين الحكومة والطلبة

دخل أساتذة الطب وطب الأسنان والصيدلة على خط أزمة طلبة كليات الطب، المقاطعين للدروس النظرية…