أحال مكتب مجلس النواب، أول أمس الإثنين 15 أبريل الجاري، على لجنة التعليم والثقافة والاتصال، مقترح قانون يتعلق بتسجيل الأسماء الأمازيغية في سجلات الحالة المدنية، تقدمت به المجموعة النيابية لحزب التقدم والاشتراكية.

ويروم مقترح القانون المذكور تغيير وتتميم القانون رقم  37.99، المتعلق بالحالة المدنية، وذلك من أجل تكييف مقتضيات بعض مواده مع المقتضيات الدستورية والقانونية.

مقترح القانون الذي تقدم به “الرفاق”، يسعى إلى تغيير وتتميم مجموعة من المواد المضمنة في القانون المتعلق بالحالة المدنية، الصادر الأمر بتنفيذه ظهير شريف بتاريخ 3 أكتوبر 2002، منها المواد 21 و23 و35 و36؛ ففيما يخص المادة 21، على سبيل المثال لا الحصر، ينص مقترح القانون على أنه يتعين أن يكتسي الاسم الشخصي الذي اختاره من يقدم التصريح بالولادة قصد التقييد في سجل الحالة المدنية هوية مغربية، والتنصيص صراحة على أن الأسماء الأمازيغية جزء لا يتجزأ من الأسماء المغربية.

وأضاف مقترح القانون في مادة 21 مكرر إحداث لجنة عليا ولجان جهوية للحالة المدنية، يرأس اللجنة العليا للحالة المدنية مؤرخ المملكة، وتضم إلى جانب ممثل وزير العدل ووزير الداخلية، ممثلا عن المجتمع المدني، فيما تضم اللجان الجهوية للحالة المدنية ممثلا عن المجتمع المدني.

كما يروم مقترح القانون سالف الذكر تتميم المادة 21 بمكرر مرتين، وضع رهن إشارة ضابط الحالة المدنية لائحة الأسماء الشخصية الأمازيغية، تعدها اللجنة العليا للحالة المدنية، إلى جانب اقتراح تحرير دفتر عائلي للحالة المدنية ورسم الولادة باللغتين العربية والأمازيغية.

وعن دواعي التقدم بهذا المقترح قانون، الذي جاء ثمرة تعاون بين كل من جمعية “سمسم- مشاركة مواطنة” الرائدة في خلق جسور التواصل بين المواطنين والنواب البرلمانيين، وذلك في إطار برنامجها “تعزيز مشاركة المواطنات والمواطنين في التشريع”؛ قالت رئيسة المجموعة النيابية لحزب التقدم والاشتراكية بالغرفة الأولى، عائشة لبلق، إنه تم ذلك بالنظر إلى تزايد منع تقیید بعض الأسماء الأمازیغیة في سجلات الحالة المدنیة، والذي عرف، بحسب الإحصائيات المتوفرة، تسجيل 50 حالة بين عام 2011 و2018، ما يعني، بحسب لبلق، أن هناك فئة عريضة من المواطنين تعاني من ما أسمته ب”الحيف”.

النائبة البرلمانية، أبرزت ضمن تصريحها أنه تم رصد حالات متعددة لعائلات تم منعها من تقييد مواليدها باسم أمازيغي، “حيث الملاحظ أن السب هو عدم إلمام ضباط الحالة المدنیة بمدلول الأسماء رغم تقییدها بمكاتب أخرى، مما یدل على عدم تكوین وإخبار الضباط بالأسماء التي تمت الاستشارة بخصوصها”. توضح عائشة لبلق.

كما توقفت المتحدثة في تصريح لموقع “الأول”، عند الدورية الصادرة عن وزارة الداخلية، قائلة بخصوصها، إنه “عقب ثماني سنوات على إصدارها، لم يتم القيام بتكوين الموارد البشریة، من أجل تجاوز ما سمته الدوریة بعدم إلمام ضباط الحالة المدنیة بمدلول الأسماء، حتى باتت المذكرة التي جاءت كحل استثنائي ظرفي قاعدة ومرجعا قانونیا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

الرميد يستعد لتقديم تقريره حول وضعية حقوق الإنسان بعد دستور 2011

يستعد المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، لتقديم تقريره حول “منجز حقوق الإنس…