في رسالة جديدة، قال قائد “حراك الريف”، ناصر الزفزافي، إنه مستعد للحوار “الصادق والهادف مع من بيدهم الحل والقرار”، مشيرا إلى أن “المرحلة تُحتم على الدولة أن تفكر كثيرا في الحلول الناجعة والجدية وما سيترتب عن التعنت الذي لن يجديها في شيء، فالوطن أسمى من كل الشعارات الفضفاضة”. حست تعبيره.

واعتبر الزفزافي المدان بـ20 سنة سجنا نافذا على خلفية “حراك الريف”، حسب الرسالة التي نقلها الزفزافي الأب  اليوم الإثنين على حسابه “فيسبوك”، أن “هيبة الدولة” تتجلى في تحقيق مطالب الشعب والديمقراطية، إلى جانب الإنصات إلى صوت الجماهير، مجددا الدعوة إلى إطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية الحراك الشعبي، فضلا عن إسقاط المتابعات في حق ريفيي وريفيات الداخل والخارج، ثم تحقيق مطالب ساكنة الريف، ومساءلة ومحاكمة كل من تورط في “الانتهاكات والخروقات والجرائم” التي تعرض لها الريف. على حد قوله.

“وحينها أنا ناصر الزفزافي أقول لكم كما كنت أقول دائما في خرجاتي و تصريحاتي، أعانكم الله فلا أنتظر منكم جزاء و لا شكورا و لا مناصب و لا مكاسب، فأنا لست لا زعيما و لا قائدا و لكنني معتقل سياسي مسلوب الحرية تحت رقم 74823 على خلفية حراك الريف السلمي المبارك العظيم المقدس” .

علاوة على ذلك، أبرز الزفزافي في الرسالة ذاتها أن “بعض الأطراف المشهود لها بالانتهازية و الملعونة في الذاكرة الريفية و المرهونة بالتبعية و الخنوع لمطامعها الذاتية تحاول الركوب على الحراك الشعبي تحت يافطات مشبوهة ساعية بذلك الى إيهام الرأي العام بجدوى وجودها، محاولة بذلك تكرار سيناريو 2004 (زلزال الحسيمة ) حين تم تكليف ما كان يسمى بالفريق المدني المتعدد الاختصاصات [الاختلاسات] لإعادة إعمار (إقبار) الحسيمة و هو ما دفعني إلى تحذيركم أيها الأحرار أيتها الحرائر من الخطوات التي يقدم عليها هؤلاء من شيوخ و مريدي الدكاكين السياسية في الأيام الأخيرة، و التي تروم إذلال وتركيع الريف و إخماد حركيته، و للإشارة فإن الواقفين وراء هذه التحركات المشبوهة من الخوزوماشوقيين سبق و أن أشرت إليهم في محطات سابقة و كشفت عن ارتباطاتهم الوثيقة بالمخزن و ألاعيبه و أبرزت الدور الخبيث الذي يقومون به وراء الستار متخفين في جلاليب النضال و الأصل أنهم ليسوا إلا بلغات سياسية يلبسها اسيادهم للمرور عبرها الى مطامعهم”.

وأضاف المتحدث “بناء على هذا الأساس وباعتباري ناشطا في حراك الريف الشعبي، فإنني لن أشارك الحوار مع أية جهة تقوم بمبادرات مشبوهة أو ملغومة كما لا يمكنني السماح للوصوليين والخونة بالركوب على معاناة الريف و مآسيه دون فضحهم لأن هؤلاء كل همهم ملء بطونهم و حساباتهم البنكية و كفى، مكررا موقفي الدائم الرافض جميع الدكاكين السياسية باعتبارها جزء من المشكلة، و معلنا أن لا مساومة على قضية كل الريفيين الأحرار والريفيات الحرائر و أن أية خطوة تأتي خارج هذه القناعات والالتزامات مع الجماهير الشعبية فإنها لا تمثلني في شيء و أتبرأ منها البراء التام براءة الذئب من دم يوسف”. 

ولفت الزفزافي، إلى أنه “إذا كانت للدولة النية والرغبة الصادقة في حلحلة ملف الريف فإن الحوار و المبادرات لا ولن تكون إلا مع النشطاء المؤمنين بثوابت الحراك الشعبي والملتزمين بخطه وملفه المطلبي”، مشددا على أن، “أي حوار خارج هذا الإطار ف[ لكم دينكم و لي دين]، كما أعتبر موقفي هذا موقفا شخصيا لا ألزم به أحدا و لن أشارك أية جهة معروفة بالمساومة و خيانة الأمانة و العهد”. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

أبرزهم الأزمي والبوقرعي.. 30 برلمانيا من “البيجيدي” يقاطعون جلسة التصويت على “القانون الإطار”

بدا لافتا للنظر خلال انعقاد الجلسة العامة بمجلس النواب المخصصة للتصويت على مشروع القانون ا…