شدَّ معتقلوا “حراك الريف” المفرج عنهم، فضلا عن بعض أفراد عائلات المعتقلين ونشطاء، الرحال، اليوم الأحد، إلى  مدينة الدار البيضاء، قادمين من الحسيمة، من أجل المشاركة في مسيرة احتجاجية نظمت للمطالبة بإطلاق سراح  جميع النشطاء المعتقلين على خلفية “حراك الريف”، المدانين بعقوبات سجنية متفاوتة والقابعين بمختلف سجون المملكة.

المسيرة الاحتجاجية الحاشدة التي دعى لها نشطاء بالدار البيضاء، انطلقت من ساحة “ماريشال” مرورا بشارع “الحسن الثاني” وصولا إلى ساحة “مرس السلطان”، فيما أضفى حضور بعض المعتقلين الذين أُفرج عنهم بعفو ملكي، من بينهم محمد النعيمي، جواد بلعلي، واحمد هزاط، رمزية كبيرة على المسيرة التضامنية مع الزفزافي ورفاقه.

وفيما تقدمت المسيرة كلا من والدة المعتقل محمد جلول، ووالدة المعتقل ربيع الأبلق، إلى جانب بعض أعضاء هيئة الدفاع، والفنان أحمد السنوسي المعروف ب “بزيز”؛ كان لافتا للنظر غياب والد ناصر الزفزافي، الذي حالت الظروف الصحية لزوجته دون حضوره كما دأب على ذلك، إذ لازالا يتواجدان بإحدى الدول الأوروبية حيث أجرت والدة قائد “حراك الريف” عملية جراحية لاستئصال ورم سرطاني.

ورفع المحتجون الذين توافدوا على ساحة “ماريشال”، مطالب بضرورة إطلاق سراح جل المعتقلين على خلفية “حراك الريف”، مع تحقيق الملف المطلبي القاضي بتمكين مناطق الريف من تنمية شاملة وضمان العيش الكريم لسكانها، مرددين شعارات من قبيل “عاش الشعب وعاش عاش.. المغاربة ماشي أوباش”، “الشعب يريد سراح المعتقل”، “الموت ولا المذلة”، “حرية.. كرامة.. عدالة اجتماعية”.

فضلا عن ذلك، صدحت حناجر المحتجين بأغنية “في بلادي ظلموني”، التي لم يعد ترديدها حكرا على مدرجات ملاعب كرة القدم فقط، بل اخترقت عوالم أخرى حتى أصبحت حاضرة في كل مناسبة احتجاجية، وبات “المظلومين” يتوسلون بكلماتها للتعبير عن الاستياء والإحباط وفقدان الأمل.

وردد المشاركون في مسيرة اليوم، وهم يجوبون شارع “الحسن الثاني”، كلمات الأغنية التي أطلقها جمهور نادي “الرجاء البيضاوي”، “في بلادي ظلموني”، بشكل مؤثر جدا، كما رفعوا علم “جمهورية الريف” والعلم الأمازيغي، بالإضافة إلى لافتة كتب عليها “كلشي كحل.. ديروا الحل”.

المعتقل السابق الذي قضت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ب3 سنوات في حقه قبل أن يُفرج عنه، محمد النعيمي، أكد أن مسيرة اليوم كانت ناجحة، ومرت في ظروف سلمية، مشيرا إلى أنه قدم من مدينة الحسيمة للمشاركة في مسيرة اليوم بالدار البيضاء استجابة لنداء لجنة التضامن مع معتقلي “حراك الريف” بالدار البيضاء، ومطالبة بإطلاق سراح  كافة رفاقه المعتقلين على ذمة ملف احتجاجات الحسيمة.

وأضاف النعيمي، في تصريح لموقع “الأول”، “إننا كمعتقلين سياسيين سابقين، لازلنا مستمرين في الدفاع عن مطالبنا العادلة والمشروعة، ومتشبتين بضرورة تحقيق ملفنا المطلبي الذي يضم مطالب مشروعة، باعتبارها بنودا دستورية مكرسة في دستور المملكة، فإذا كان الدستور ينص على ضمان العيش الكريم للمواطنين، فنحن نطالب بنصف ذلك”، لافتا إلى أن “حتى الحق في التظاهر المنصوص عليه دستوريا هو ممنوع في الريف، الذي يعيش حاليا محاصرة أمنية، ويمنع فيه الاحتجاج”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

أبرزهم الأزمي والبوقرعي.. 30 برلمانيا من “البيجيدي” يقاطعون جلسة التصويت على “القانون الإطار”

بدا لافتا للنظر خلال انعقاد الجلسة العامة بمجلس النواب المخصصة للتصويت على مشروع القانون ا…