‫الرئيسية‬ رئيسية وهي تتجه لإجراء عملية جراحية.. الزفزافي لوالدته: “إذا لم يكتب لنا القدر أن نلتقي مرة ثانية فلقيانا في العالم الآخر”
رئيسية - مجتمع - ‫‫‫‏‫4 أيام مضت‬

وهي تتجه لإجراء عملية جراحية.. الزفزافي لوالدته: “إذا لم يكتب لنا القدر أن نلتقي مرة ثانية فلقيانا في العالم الآخر”

في رسالة مؤثرة، قال ناصر الزفزافي، المدان بـ20 سنة سجنا نافذا، “لقد وصلني يا أمي الغالية أنك ودعت غرفتي و قبلت كتبي وملابسي التي تحمل رائحتي كوداع أخير لي وهذا ما لا أتمناه أن يحدث أبدا، وإذا ما جرت الرياح وهبت النوائب عكس ما تشتهي إرادتنا وأمانينا، فلتعلمي يا أمي أنني حملتك في قلبي منذ أن رأيت النور و ستظلين فيه إلى الأبد”.

وأفاد أحمد الزفزافي، والد قائد “حراك الريف”، في تدوينة نشرها أمس الإثنين على حسابه الشخصي “فيسبوك”، بأنه عندما كان يقوم بإجراءت السفر إلى إحدى البلدان الأوروبية بغرض أن تخضع زوجته المصابة بمرض السرطان لعملية جراحية؛ تلقى اتصالا هاتفيا من ابنه القابع بسجن “عكاشة”، مضمونه: “كم كنت أتمنى يا أماه أن أكون بجانبك في هذه اللحظات العسيرة التي تمرين بها لأمنحك بعض جرعات الحب والأمل في وقت نزلت عليك الجراح و النكبات تباعا، لكنك وقفت صامدة شامخة أمامها مثلما عهدتك دائما، كم كنت أود أن أكون بجانبك أيضا لأحضى بدعمك و رعايتك وحنانك الذي كان دائما يمنحني الأمل في هذه الحياة”.

وتابع الزفزافي، في الرسالة التي تناقلها مئات النشطاء على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، “أعلم علم اليقين يا أماه أن ظروفك لإجراء هذه العملية صعبة و فوق طاقة تحملك، فها أنا ذا أقبع خلف هذا العدم أجتر عشرين سنة من السجن خلف القضبان جزاء لي على خروجي إلى الشارع لأضمن لك ولباقي أبناء وبنات ريفنا الحق في التطبيب والعلاج من السرطان الذي ينخر جسدك وجسد عموم أبناء وبنات الريف، فحمدا لله على بقاء نعمة الإحسان والتكافل بيننا وألف شكر وامتنان إلى ذوي القلوب الرحيمة الذين يتحلون بالقيم الإنسانية الحقيقية، حيث وجدنا فيهم الخير والدعم الذي لم نجده في هذه الدولة التي تكافئنا بالقمع و الاعتقالات المجانية لتزيدنا عذاب على عذاب”.

وخاطب ذات المتحدث والدته التي من المرتقب أن تجري عملية جراحية خارج المغرب بسبب مرض السرطان الذي تعاني منه، بالقول: “أتمنى أن أكون عند حسن ظنك بي وراضية عني فأنت رحمتي، و إذا لم يكتب القدر لنا أن نلتقي مرة ثانية فلقيانا في العالم الآخر الذي سننعم فيه بالراحة و الحرية و الكرامة التي لم نحظى بها هنا، حيث لا يوجد قمع ولا ترهيب ولا حصار وإنما عدالة إلهية مطلقة، وفي الأخير أقول صبرا والدتي إن الله يمهل و لا يهمل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

“قربلة” في محاكمة المهداوي بين ممثل النيابة العامة والدفاع بسبب عبارة “جلالة الملك”

عرفت جلسة محاكمة حميد المهداوي، مدير موقع “بديل” المتوقف عن الصدور،  المتابع ع…