اعتبر المكتب المركزي للعصبة المغربية لحفقوق الإنسان، في علاقة بموضوع محاكمة عبد العالي حامي الدين، أن”عملية إعادة فتح ملفات قضائية سبق أن قال فيها القضاء كلمته، بمقررات نهائية حائزة حجية الشيء المقضي به، وتحريك الدعوى العمومية بشأنها من جديد في مواجهة فاعلين حقوقيين وسياسيين، لا يمكن إدراجها إلا ضمن مسلسل الردة الحقوقية التي يقودها دعاة النكوص والحنين إلى سنوات الجمر والرصاص، كما يشكل انتهاكا صارخا للدستور وللمواثيق الدولية ذات الصلة بالمحاكمة العادلة”.

وأضاف بيان للعصبة توصل “الأول” بنسخة منه، أنه “من شأن التطبيع مع الاجتهادات القضائية الطاعنة في حجية الأحكام القضائية، الإساءة لسلطة القضاء باعتبارها الحارس الطبيعي للحريات، وضرب مفهومي الأمن والاستقرار القضائيين من خلال تأبيد المحاكمات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان”.

وتابع البيان ” أن مبدأ عدم جواز محاكمة الشخص عن ذات الفعل أكثر من مرة، كما نصت عليه الفقرة السابعة من المادة الرابعة عشرة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادتين الرابعة و 369 من قانون المسطرة الجنائية، يشكل أحد أهم تجليات مبدأ الشرعية الجنائية في شقه الإجرائي، وان العبث به من شأنه التأسيس لتراجع خطير على مستوى حقوق الأفراد وحرياتهم”.

مؤكدا على ” أن القضاء وباعتباره سلطة مستقلة، يجب أن يبقى بعيدا عن كل أشكال التوظيف السياسي، انطلاقا من مقتضيات الدستور والقوانين التنظيمية المتعلقة بكل من السلطة القضائية والنظام الأساسي للقضاة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

السعيدية.. توقيف شخص يشتبه تورطه في جريمة الاتجار بالبشر

تمكنت عناصر فرقة الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة السعيدية بناء على معلومات…