بعد 7 سنوات على صعود الاسلاميين إلى تدبير الشأن العام، عبر قيادة الحكومة في المغرب، سواء خلال تجربة عبد الإله بنكيران ، أو التجربة الحالية مع سعد الدين العثماني، نشرت “المساء” ملفا خاصا يرصد أراء عددا من الشخصيات السياسية والاقتصادية، والفكرية، حول سنوات تزعم حزب العدالة والتنمية، للمشهد السياسي المغربي، من خلال قيادة الحكومة.

وفي هذا السياق وجه حسن أوريد، الناطق الرسمي السابق بإسم القصر الملكي، مدفعية انتقاده لتجربة “البيجيدي” واصفا الحزب” بأنه لبس جبة الاتحاد الاشتراكي للعب في نفس المسرحية وبنفس النص”.

وأضح أوريد أن “البيجيدي” لم يصمد أمام إغراءات السلطة”، مضيفا “وقع الحزب في نفس ”الأخطاء” أو العيوب التي كان ينتقدها، ومن ذلك أنه؛ أصبح يتعامل مع البنية التكنوقراطية، وصار يطبق إملاءات المؤسسات المالية الدولية”.

من جهته لم يتردد رجل الأعمال “اليساري” في مهاجمة إخوان العثماني، وهو الذي ساندهم في لحظة من اللحظات قبل أن ينقلب معارضا لهم، حيث قال إنهم ” خافوا من اللوبيات ولم يملكوا الشجاعة لخوض معارك محاربة الفساد والريع”.

وتابع التازي هجومه ” كان بإمكان “البيجيدي” المساهمة في تنشيط دورة الاقتصاد وخلق الثروة وفرص الشغل..لكنهم تواروا للوراء بسبب خوفهم من اللوبيات والتحاجج بكونهم لا يريدون الاصطدام مع النظام..هذا مبرر أقبح من زلة”.

وعكس أوريد والتازي اعتبر إسماعيل العلوي، الأمين العام السابق لحزب التقدم والاشتراكية، هذا الحزب الذي تحالف مع العدالة والتنمية طيلة ولايات حكمه، أن “الكمال لله” وعلى الذين يحاربون “البيجيدي” أن يكفوا عن “التخرميز السياسي”.

مشيرا إلى أن “البيجيدي”، “نجح في بعض القضايا وفشل في أخرى والكمال لله في نهاية المطاف، لكن في تقديري حاول الحزب أن يقوم بمجهودات على مختلف المستويات بعضها فشل وبعضها أفشل عن سابق إصرار”.

أما امحمد الخليفة، القيادي الاستقلالي السابق فرأيه أن “البيجيدي”، “دبر ولايتيه الحكوميتين وسيف “ديمقليس” مرفوع فوق رأسه”.

مضيفا “أقول بكل موضوعية، إنه يجب أن نطرح سؤالا آخر، هل كان المناخ السائد يسمح بتطبيق البرنامج الحكومي؟”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

جطو: إصلاح أنظمة التقاعد يستدعي تدخلا حاسما لتسريع وتيرته قصد تفادي نفاذ الاحتياطيات”

شدد الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات إدريس جطو ، مساء اليوم الثلاثاء ، على أن إصلاح أنظ…