وفاء بلوى*

بصوت مختنق، تحكي منال الريش ذات الـ 19 ربيعا عن الطريقة التي انقلبت بها حياة عائلتها رأسا على عقب، بعد فاجعة حادث قطار بوقنادل، وكيف زادت الأمور سوء بعد اتهام والدها بالتسبب في الحادث، ومتابعته بتهم الجرح والقتل الخطأ.
وتقول الابنة الكبرى لسائق القطار في حديث لـ”الأول”، “إن عائلتها عاشت صدمة نفسية قوية بعد الحادث، سيما وأن الكثير من الإشاعات كانت تقول أن والدها العربي الريش قد لقي مصرعه إلى جانب رئيس القطار، قبل أن يكتشفوا أن والدهم مصاب على مستوى الرأس إصابة خطيرة، ألزمته البقاء في المستشفى لأيام.
وتضيف منال بحرقة، أن عائلتها لم تكد تنعم برجوع الوالد إلى البيت، حتى صدمت مرة أخرى بقرار متابعته باعتباره المتسبب في الحادث، “أبي مظلوم، ومتهم بجرائم لم يرتكبها”، وحالته الصحية لا تسمح بمتابعته في حالة اعتقال، مؤكدة أن “قرار المتابعة أفجع العائلة بأكملها،  أمي وجدتي الآن منهارتان وترقدان بمستشفى مولاي عبد الله بسلا، وإخوتي لا يقوون على الذهاب إلى المدرسة، لا أعلم كيف ستكون الحياة بعد اليوم”.
وعن تعليق أبيها على قرار متابعته تقول منال، إن والدها تفاجأ واكتفى بالقول: “السرعة التي أسير بها منذ 31 سنة هي نفسها يوم الحادث”، قبل أن تغالبها الدموع وتكتفي بالقول: “أنا كابنة لا تهمني كل هذه التحقيقات، بقدر ما تهمني النتيجة”، والنتيجة على حد قولها، أن أخاها الصغير ذي الثماني سنوات صار يلقب “بابن القتّال” في مدرسته، وجميع زملائه يتهمونه بأن والده من قتل الناس في بوقنادل.
يشار إلى أن مجموعة من نشطاء موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك دعوا لتنظيم وقفة احتجاجية أمام المحكمة الابتدائية بسلا يوم الثلاثاء المقبل، والذي يصادف يوم محاكمة سائق القطار، احتجاجا على “تحميله المسؤولية كاملة”، كما أطلقوا نداء من أجل تطوع محامين للدفاع عنه.

*صحافية متدربة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

بسبب إفطارها لرمضان علنا داخل الحافلة.. طفلة تتعرض للتعنيف بوزان

فاروق المهداوي – الرباط تعرضت تلميذة تبلغ من العمر 14 سنة، نهاية الأسبوع الماضي، تنح…