هكذا تحول رونار من جامع للقمامة إلى جامع للألقاب

قلة هم من يعرفون أن الناخب الوطني هنري رونار، قضى مشواره كلاعب كرة القدم، مدافعا أوسط متواضع ضمن فرق صغيرة، الجمعية الرياضية لمدينة كان (l’AS Cannes) ما بين 1983 و1990، ثم انتقل ما بين 1991 و1997 للعب لفريق Stade de Vallauris ومنه إلى النادي الرياضي لمدينة Draguigna الذي لعب له رونار ما بين 1997 و1998، قبل أن يترك كرة القدم ويشتغل كجامع للقمامة.

بالموازاة مع عمله هذا، شرع رونار في دراسة التدريب، وبعد حصوله على الدبلوم، اشتغل مدربا لفرق مغمورة في فرنسا وإنجلترا، قبل أن يمد له صديقه وأستاذه كلود لوروا، الخبير في الكرة الافريقية، يد المساعدة حيث عينه نائبا له في تدريب منتخب غانا، ومنها انطلق لتدريب منتخبات زامبيا وأنغولا والكوت ديفوار، مرورا بفريق اتحاد الجزائر، فالمنتخب المغربي.

عندما فاز رفقة منتخب زامبيا بكأس إفريقيا 2012، بعد أن شككت الصحافة والمراقبون في ذلك، أطلق صرخته الشهيرة: “كنت أجمع القمامة قبل 8 سنوات والآن أنا بطل إفريقيا وأجمع الألقاب، ما رأيكم؟”.

ثلاث سنوات بعد ذلك، سيعود صاحب القميص الأبيض إلى نهائيات “الكان” مع منتخب كوت ديفوار، ليؤكد بأن ما حققه سابقا مع زامبيا لم يكن ضربة حظ، وإنما ضربة معلم، وهذا لما قاد “الفيلة” إلى الكأس التي أعجزت كل الأجيال الرائعة من اللاعبين التي مرت على المنتخب البرتقالي منذ 1992 إلى غاية وصوله.