الأميرة للا مريم تترأس بمراكش عملية تلقيح الأطفال

ترأست الأميرة للا مريم، رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، اليوم الأربعاء بالمركز الصحي– دار الولادة الزرقطوني بحي المسيرة بمراكش، عملية تلقيح الأطفال وحفل تقديم حصيلة 30 سنة من العمل في خدمة حق الطفل في التلقيح.
ولدى وصولها إلى المركز الصحي الزرقطوني، قدمت للأميرة للا مريم شروحات من طرف الدكتور خالد لحلو مدير مديرية السكان بوزارة الصحة، بخصوص برامج وحصيلة 30 سنة من عمل البرنامج الوطني للتمنيع على الصعيد الوطني والجهوي والآفاق المستقبلية لوزارة الصحة في مجال تلقيح الأطفال. كما قدم الدكتور محمد بنعزوز المسؤول عن البرنامج الوطني للتمنيع، للأميرة للا مريم، شروحات حول الجدول الوطني للتلقيح والآفاق المستقبلية للبرنامج. فيما قدم خالد الزنجري المدير الجهوي للصحة بجهة مراكش آسفي لمحة حول المعطيات المتعلقة بالجهة فيما يخص البرنامج الوطني للتلقيح.
بعد ذلك، أشرفت الأميرة للا مريم على عملية تلقيح الأطفال بإعطاء جرعة ضد مرضى التهاب الكبد الوبائي نوع ” ب” لمولود جديد.
ويهدف هذا الحدث إلى تحسيس مختلف الفاعلين بضرورة وأهمية التلقيح كتدخل صحي فعال وآمن لحماية صحة السكان، من خلال تثمين انجازات البرنامج الوطني للتمنيع واستشراف مستقبل ضامن لولوج منصف لجميع الأطفال.
وخلال هذه العقود الثلاثة، وتحت الانخراط و الإشراف الفعلي للأميرة للا مريم، أصبح المغرب من البلدان الرائدة في منطقة شرق المتوسط، التي تضمن للأطفال الحق في الصحة، وفقا للاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، التي صادقت عليها المملكة في عام 1993.
وهكذا تمت مأسسة البرنامج الوطني للتمنيع سنة 1987، مما مكن من تم تسجيل نتائج مهمة لصالح صحة الأطفال والسكان، بفضل التلقيح. وعلى سبيل المثال، فقد تمت السيطرة على على عدد من الأمراض المستهدفة بالتلقيح حيث أنه لم تسجل أية حالة من شلل الأطفال والدفتيريا على التوالي منذ سنة 1987 وسنة 1991. وفي سنة 2002، تم تتويج التزام المغرب في هذا المجال بحصوله على شهادة، من منظمة الصحة العالمية/ المكتب الإقليمي لشرق المتوسط بخصوص القضاء على الكزاز الوليدي طبقا لتحديد وتعريف المنظمة. كما انخفضت حالات التهاب السحايا المسجلة إلى أكثر من 85 في المائة منذ إدخال اللقاح ضد هذا المرض سنة 2007.
وبالإضافة إلى ذلك ساهم التلقيح في المملكة في خفض وفيات الرضع والأطفال بنسبة 95 في المائة بالنسبة للكزاز الوليدي، و84 في المائة بالنسبة للحصبة، و86 في المائة بالنسبة للسعال الديكي لدى الأطفال من شهر إلى 12 شهرا.
كما عرف تعميم التلقيح ضد التهاب الكبد ( ب) في ال 24 ساعة الأولى بعد الولادة في جميع مؤسسات الولادة العمومية ، تطورا مهما يعد بتحقيق نسبة تغطية مماثلة للقاحات الأخرى للتمكن من الحد من نقل الفيروس من الأم للمولود.
وتوفر وزارة الصحة، حاليا، ومجانا وبشكل مستمر، 12 لقاحا ضد الأمراض المستهدفة بالتلقيح التي قد تؤدي مضاعفاتها للإعاقة أو الموت. وجميع هذه اللقاحات مؤهلة من قبل منظمة الصحة العالمية ويستفيد منها الأطفال طبقا للجدول الوطني للتلقيح المصادق عليه من طرف اللجنة الوطنية الاستشارية العلمية والتقنية. ويعرف هذا الجدول تكيفا مستمرا ليتجاوب مع التطورات العلمية والتغييرات الوبائية التي يعرفها المغرب.