احتجاجات بمطار محمد الخامس بسبب قرارات شركات تابعة لـ”لارام”

يوسف نجيب

خاض العشرات من مستخدمي شركة RMO و GPI يومي الجمعة والسبت إضرابا وطنيا مع حمل الشارات الحمراء بمطار محمد الخامس بالدارالبيضاء، وذلك احتجاجا على قرار الطرد ” التعسفي ” الذي اتخذته إدارة الشركة في حق مجموعة من العمال.

وقال لغميش يونس الكاتب العام للنقابة الموحدة للتجارة والخدمات المنضوية تحت لواء الإتحاد المغربي للشغل في اتصال هاتفي مع ” الأول “، ” إن السبب الرئيسي الذي دفع العمال إلى اتخاد مثل هذه الخطوة النضالية هو تعسف إدارة الشركة مع العمال في عدم تطبيق مقتضيات المادة 19 من مدونة الشغل، مشيرا أن إدارة الشركة لجأت إلى نهج سياسة الضغط والإستفزاز وتلفيق تهم واهية، فضلا عن القرارات الجائرة والتعسفية، ( الطرد ) المتخدة في حق مجموعة من العمال ظلما وعدوانا، مبرزا أن النقابة الموحدة للتجارة والخدمات تعتبر هذه القرارات خرقا سافرا للحق والحريات النقابية وللقوانين والإتفاقيات الدولية وخاصة الإتفاقيتين الدوليتين 98 و 135، معبرا عن مصير مستقبلهم واستقرارهم المهني الذي أصبح مجهولا جراء التماطل وعدم توزيع عقود العمل لكافة العمال يضيف المصدر نفسه .

وفِي السياق ذاته طالب المتحدث نفسه بـ ” الإستجابة الفورية لمطالبهم العادلة والمشروعة وعلى رأسها تعديل بعض بنود عقد العمل، واحترام الأقدمية في العمل مع احترام دفتر التحملات، داعيا إدارة الشركة إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع إدارة شركتي RAM HANDLING_ GPI، محملا إياها المسؤولية الكاملة في حالة تماديها في هذا السلوك ” التعسفي “، مؤكدا أن عمال الشركة سيتخذون مبادرات نضالية بما فيها الإضراب في الوقت والمكان المناسب، طالبا من المدير العام لشركة RAMO وشركة GPI وشركة RAM HANDLiNG التدخل العاجل والفوري، والعمل على إرجاع المطرودين إلى عملهم، والإستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة واحترام الحق والحريات النقابية ومقتضيات مدونة الشغل، وذلك لتفادي كل توتر وتصعيد أو احتقان اجتماعي ولما فيه خير للشركة والعاملين بها، يورد الكاتب العام للمكتب النقابي .

من جهة أخرى أوضح العامل بمطار محمد الخامس أن جميع العمال كانوا يشتغلون لمدة غير محدودة مع شركات الخطوط الملكية المغربية، لكن بعد أن تم تعيين مدير جديد لهذه الشركات تغيرت الأوضاع وبدأ يفرض عليهم بنودا جديدة، مشيرا أنه سارع إلى تحديد مدة عقود العمل وتقليصها إلى ستة أشهر قابلة للتجديد مع إحداث بندان جديدان يمنعانهما من المطالبة بحقهم في الأقدمية والطرد التعسفي، طالبا بتفعيل المادة 19 من مدونة الشغل التي تحفظ وضعية العمال القانونية وخاصة في ما يتعلق بالأجور، والتعويضات عن الفصل من الشغل والعطل، في حالة طرأ أي تغيير على الوضعية القانونية للمشغل، أو على الحالة القانونية للمقاولة، كحالة البيع أو الإرث أو الخوصصة، مؤكدا على ” التزام إدارة الشركة، بإحترام مدونة الشغل وبنودها وعدم اللجوء للتصرف فيها حسب أهوائها والإلتفاف على الأجرية للعاملين وعدم تمتيعهم بالزيادات التي أقرها القانون وعلى الضمانات المخولة لهم في لجان المقاولة، ناهيك عن عدم تمكين الشركة من أي تدبير من شأنه تقسيم مستخدميها بهدف ضرب الاستقرار المهني والإجتماعي لهذه الفئة عبر التنقيل والطرد التعسفي، داعيا جميع العمال والمستخدمين الذي شملهم ” الطرد التعسفي ” إلى اليقظة والتعبئة والاستعداد لخوض محطات نضالية سوف يعلن عنها في حالة استمرار إدارة الشركة في الخروقات التي سبق رصدها يضيف الكاتب العام .

جدير بالذكر أن عمال مطار محمد الخامس يعيشون هذه الأيام على وقع احتقان اجتماعي غير مسبوق جراء الطرد التعسفي الذي تعرضوا له من طرف إدارة الشركة.