عاجل.. قضية النفايات تصل إلى حزب الخضر الإيطالي و مجلس الشباب المغاربة بفرنسا

رضوان الحسني

رغم الضجة الإعلامية التي أثارتها 2500 طن من النفايات التي دخلت المغرب على متن باخرة هولندية قادمة من إيطاليا عبر ميناء الجرف الأصفر بالجديدة، فإن  أطنان النفايات أخذت وجهتها نحو معمل الإسمنت المتواجد بمنطقة بوسكورة ضدا على كل الحملات والأصوات الرافضة لتحويل المغرب إلى “مزبلة” لإحدى دول أروبا.

فقد أكدت مصادر داخل المركز الجهوي للبيئة و التنمية المستدامة بالجديدة الذي كان سباق إلى تفجير هذه الفضيحة وكان “الأول” سباق إلى الكتابة عليها، أن كميات النفايات لم يعد لها وجود داخل مخازن ميناء الجرف الأصفر. كما علم موقع “الأول” من مصادر جيدة الاطلاع أن قضية النفايات تعرف تطورات متسارعة بعدما دخل مجلس الشباب المغاربة بفرنسا على الخط ووجه رسائل مستعجلة إلى جهات مسؤولة بدولة إيطاليا بينهم حزب الخضر، للمطالبة بالكشف عن نتائج التحليلات التي قيل إن تلك النفايات خضعت لها قبل توجيهها إلى المغرب لتخليص ساكنة منطقة نابولي منها بعد موجة الاحتجاجات التي قاموا بها ضد مسؤولين بالمنطقة.

كما أكد ذات المصادر أن مسؤولين في المركز الجهوي للبيئة بالجديدة قد وجه رسائل مماثلة إلى مختبرات بإيطاليا يطالبها بالكشف عن وثائق تتعلق بالتحليلات المخبرية التي خضعت لها النفايات. ولم يقف المسؤولون عن جمعيات حماية المستهلك و المركز الجهوي للبيئة والتنمية المستدامة عند هذا الحد بل بادروا إلى تكليف مختبر متخصص في مدينة الدار البيضاء بإخضاع عينات من تلك النفايات للتحليل و إعداد تقرير مفصل عنها لكشفه للرأي العام الوطني . كما علم موقه “الأول” من ذات المصادر أن حالة غليان و غضب كبيرة تسود في صفوف حقوقيين و جمعيات مهتمة بالبيئة بسبب مسارعة شركة الإسمنت المعنية و وزارة البيئة إلى إصدار بلاغات توضيحية اعتبروها سابقة لأوانها.
وفي تصريح خاص بموقع “الأول” أكد عضو مسؤول بالمركز الجهوي للبيئة و التنمية المستدامة بالجديدة أن المركز يتابع باهتمام كبير تداعيات هذا الملف. و أنه ينتظر أن يتم الكشف بشكل تفصيلي عن حقيقة خطورة هذه النفايات وإبلاغ الرأي العام بها، وعبر ذات المسؤول عن قلقه بخصوص بعض المغالطات التي يتم ترويجها خاصة أن الجميع بات يعلم أن مواطنين إيطاليين قاموا باحتجاجات واسعة لمطالبة مسؤوليهم بتخليصهم من النفايات المتراكمة، وتساءل نفس المسؤول ” كيف لنفايات رفضها مواطنون إيطاليون أن تُصبح غير مضرة بالنسبة للمغاربة في رمشة عين ؟” وأضاف أن على الشركات المعنية باستيراد هذه النفايات – والتي قال إنه لا يشكك في مواطنتها- فتح باب مؤسساتها ومختبراتها أمام الجمعيات و الصحافة لإبلاغ الرأي العام الوطني بالحقيقة. كما حمل ذات المصدر المسؤولية للسلطات الحكومية لعدم تواصلها بشكل جيد مع المواطنين و الجمعيات المهتمة والمعنيين، منذ عقد الاتفاقية الخاصة بإدخال هذه المواد إلى المغرب.

 

13521865_157819734635028_2832276106043174271_n13537630_157819787968356_694580768223704438_n13537609_157819761301692_2085599704983053415_n