“كونطرولات” شركة نقل المدينة يفتشون “المواطنين” ويتصرفون كرجال الشرطة

أصبح البعض من مراقبي التذاكر أوما يعرف بال”كونطرول” في حافلات النقل الحضري بمدينة الدار البيضاء، التابعة لشركة نقل المدينة يتجاوزون الكثير من الصلاحيات المحددة لهم في مراقبة تذاكر المواطنين  الركاب، ويعيش من يسقط بين أيديهم من “السلاتة” أي الأشخاص الذين لم يؤدوا  ثمن التذكرة، في جحيم حيث يتم اسماعهم وابلا من الإهانات بل يدفعونهم إلى مد أيديهم وسط الحافلة لجمع مبلغ الذعيرة التي تصل إلى 35 درهم أحيانا، والأفضع من ذلك هو عندما يشرعون في تفتيش الراكب بحثا عن المال، وكأنهم فرقة مكافحة المخدرات التابعة للإدارة العامة للأمن الوطني.

ما يؤكد ذلك هو ماوقع أمس السبت عند حوالي الواحدة زوالا، على مثن الحافلة الخط رقم سبعة والتي تنقل الركاب من حي سيدي معروف إلى وسط المدينة بالدار البيضاء، عندما صعد  أربع عناصر من مراقبي نقل المدينة، وبدؤوا في مراقبة تذاكر الركاب وعند وصولهم إلى شابين كانا يقفان في مؤخرة الحافلة، حيث اكتشف أحد المراقبين أنهما لا يتوفران على التذاكر.

كل شيء لحدود الساعة طبيعي، لكن بمجرد أن قال الشبان إنهما لايتوفران على ثمن التذكرة شرع المراقب في “بهدلتهما”، بكلام من قبيل”واش كتقولوها بوجهكم حمر”..،”سالتين في طوبيس..اليوم غادي نحدد لمكم السرعة”، من دون أن يتكلم الشابان بل ظلا يتلقيان الكلام الجارح وسط ذهول الركاب.

ولم يتوقف الأمر حسب ماعاين “الأول” عند الكلام والعبارات المهينة والنظرات المتسلطة لأحد المراقبين الذي تكلف بالشابين بل تطور الأمر عند وصول الحافلة إلى موقف الحافلات بساحة الأمم المتحدة وسط المدينة، وبينما نزل جميع الركاب استفرد الأربع مراقبين بالشابين وشرعوا في تفتيش ملابسهما وجيوبهما وحتى حقيبة أحدهما في مشهد لا يقبله العقل ولا القانون ليبقى السؤال هل لهؤلاء المراقبين أن يتقمصوا دور الشرطة في تفتيش المواطنين؟، بل إن الشرطة نفسها لا يحق لها تفتيش المواطنين إلى وفق المساطر القانونية الواضحة، فكيف لهؤلاء أن يتمادوا في الإمعان في احتقار مواطن ذنبه الوحيد أنه لا يملك ثمن تذكرة؟، ومن جهة أخرى وبالرجوع إلى الخدمة التي تقدمها شركة نقل المدينة، والتي تكون حافلاتها في الكثير من الحالات من دون نوافذ ولا كراسي، وفي حالة سيئة، فكيف نطالب المواطنين بدفع خمسة دراهم أو سبعة دراهم وهو يركب حافلة تسير “فيد الله”؟!.