بروفايل.. من يكون يونس أبو يعقوب ابن مريرت الذي روّع برشلونة

بدأ المشتبه به في تنفيذ اعتداء برشلونة، الذي قتل الاثنين، “مندمجا بشكل جيد” كحال شقيقه الأصغر الذي قتل هو أيضا بين أفراد الخلية التي خططت ونفذت الاعتداء، على حد تعبير سكان بلدة ريبول الكاتالونية الصغيرة.

وبعد مطاردة استمرت أربعة أيام قتلت الشرطة في سوبيريتس القريبة من برشلونة في شمال شرق اسبانيا المغربي يونس أبو يعقوب (22 عاما) الذي صدم بشاحنة صغيرة حشدا الخميس الماضي فقتل 13 شخص. وأبو يعقوب الذي فر راجلا بعد تنفيذه الاعتداء الخميس الماضي، استولى على سيارة بعد أن طعن سائقها وقتله.

وفي ريبول، بلدة أبو يعقوب، حيث ترعرع أو عاش معظم المشتبه بتورطهم في اعتداء برشلونة واعتداء كامبريلس، قال عامل مغربي يدعى حسن الزيدي إنه كان “سعيدا وحزينا في الوقت نفسه”. وأوضح “هذا يجب أن ينتهي لأننا نعيش كما لو أننا في حرب. لكن في الوقت نفسه هناك من غسل عقل هذا الشاب”.

وتابع الزيدي “لقد عاش يونس حياة عادية، عمل في مصنع، كان لديه كل شيء… لا اعرف كيف يتمكنون من السيطرة على عقولهم”.ذوتشتبه الشرطة الاسبانية بأن إماما وراء تطرف أبو يعقوب وشقيقه حسين وتسعة شبان آخرين.

قتل الامام عبد الباقي الساتي في انفجار يعتقد أنه عرضي وقع في منزل كان يستخدمه المشتبه بهم لتصنيع المتفجرات في ألكنار في كاتالونيا مساء الأربعاء قبل الاعتداءين.

ومثل الثلاثاء أمام المحكمة أربعة من أفراد الخلية التي قتلت الشرطة باقي أفرادها.ومن بينهم حسين أبو يعقوب، الشقيق الأصغر ليونس.

ركب حسين مع أربعة آخرين السيارة التي دهست مارة في كامبريلس صباح الجمعة، بعد ساعات على اعتداء برشلونة. قبل أن يترجل أحدهم من السيارة ويقوم بطعن امرأة، توفيت لاحقا متأثرة بجروحها.

ومنذ اعتداءي الأسبوع الماضي تعيش بلدة ريبول البالغ عدد سكانها 11 الفا حالة من الصدمة. ويقول سكان تجمعوا للعب الورق في مقهى “اسبيرانزا” المغربي طالبين عدم ذكر اسمائهم انهم “يشعرون بأن الإمام خذلهم”، هذا الرجل الأربعيني الذي يصفونه بانه “ذئب بهيئة حمل” أثر على عقول الشباب.

وتقول نورية بيربينيا التي عملت حتى 2015 في برنامج لمواجهة الإقصاء الاجتماعي، أنها ساعدت بعض هؤلاء “الأطفال” في واجباتهم المدرسية.وعلى الرغم من المجزرة التي تسببوا بها ليس لدى نورية سوى ذكريات جيدة عن “صبية عاديين، مندمجين بشكل كامل” في الحياة الكاتالونية، وهي آراء يتشاركها العديد من سكان ريبول.

وفي بلدة مريرت، بالمغرب، اتهم أقارب أبو يعقوب الإمام الساتي بدفع ذلك الشاب وشقيقه حسين الى التطرف. وكان يونس معتادا على زيارة جده كل صيف في منزل العائلة المتواضع حيث ولد قبل أن يذهب مع أسرته للعيش في ريبول.

وقال الجد لفرانس برس “خلال العامين الماضيين بدأنا نلمس ميولا متطرفة لدى يونس وحسين بتأثير من هذا الإمام”. وأظهر يونس يوم الاعتداء إصرارا على مواصلة فعلته.

فبعد دهسه للمارة بسرعة كبيرة في برشلونة، ترجل من الحافلة ودخل الى أشهر أسواق الأغذية “لا بوكيريا” ومشى مسافة ستة كيلومترات لمدة ساعة ونصف حتى وصل الى حي الجامعة.

هناك استولى على سيارة بعد أن طعن سائقها باو بيريز (34 عاما) وألقى بجثته على المقعد الخلفي وقاد سيارته مسرعا.

وعندما وصل إلى نقطة تفتيش للشرطة زاد سرعته ما أدى إلى إصابة شرطي بجروح قبل أن يترك السيارة ويتوارى. ولم يظهر حتى يوم الاثنين حيث رصده بعض الأشخاص وأبلغوا الشرطة التي أردته قتيلا.