ساعات قبل المحاكمة.. “الأول” ينشر شكاية المجهولة التي دفعت “كوموندو” أمني لاقتحام “أخبار اليوم” واعتقال بوعشرين

يواجه توفيق بوعشرين مدير يومية “أخبار اليوم”، وموقع “اليوم 24” مجموعة من التهم الثقيلة، متمثلة في “الاغتصاب، والتحرش، ومحاولة الاغتصاب، والاتجار في البشر”، التي قد تصل عقوبتها إلى 20 سنة سجنا أو أكثر، وذلك بسبب ثلاثة شكايات بالاستغلال الجنسي، بالإضافة إلى تصريحات لمجموعة من الصحفيات والعاملات في مؤسسته الإعلامية، وواحدة مضيفة طيران وأخرى منتجة سينمائية، ومن بين الشكايات الثلاث التي كانت سبباً مباشراً في اعتقال بوعشرين، الشكاية الأولى وهي مجهولة المصدر، والتي أظهرت الوقائع فيما بعد أن الإجراءات التي قامت بها السلطات بنيت في جزء كبير منها على معطيات ذكرتها هذه الضحية المفترضة المجهولة، وهذه الشكاية هي التي دفعت كوموندو أمني كبير إلى اقتحاد مقر “أخبار اليوم”.
وتقول صاحبة الشكاية الموجهة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، المحررة بتاريخ 22 يناير 2018:
“اسمحولي أن أتوجه إليكم بشكايتي هاته التي ترددت كثيرا قبل اتخاذ قرار توجيهها إليكم، لا لشيء سوى أنني لم أتخيل يوما وأنا ألج عالم الصحافة، ومنها إلى تحليل تفاصيل المشاكل اليومية التي يتخبط فيها المواطن (ة) المغربي أن أكون شاهدة على إحداها، بل ضحية لها”.
وتضيف المشتكية” بدأت قصة الاغتصاب حين قدمتني إحدى الصديقات لكاتب مشهور، حيث تعرفنا على بعضنا وأبدى هذا الأخير إعجابه بمساري الجامعي وكذا تجربتي المتواضعة في عالم الصحافة، ولم يتوان في أن يوجه لي الدعوة لزيارته بمكتبه الكائن بشارع الجيش الملكي، عمارة الأحباس، الطابق السابع عشر، بالدار البيضاء.
وبحكم رغبتي في تحسين مساري المهني، وانبهاري بأن يوجه لي كاتب معروف دعوة لزيارة مكتبه، لم أتردد في تلبية دعوته حيث قمت بزيارته في مكتبه ويا ليتني لم أفعل، فلم أجد الكاتب الذي كنت دائما أتصوره، ولا ذلك المحلل الصحفي الذي يتسع قلمه لهموم المواطن المغربي”.
وتابعت المشتكية كلامها، ” لم أجد في الحقيقة إلا وحشا نجح في إدخال فريسته إلى عرينه قبل أن يعمد إلى التحرش بي بمجرد ولوجي لمكتبه قبل أن يقوم باغتصابي غير آبه بتوسلي واستنجادي.
وما زاد من هول الصدمة أنه اتصل بي عبر الواتساب بعد أيام قليلة لدعوتي مجددا إلى مكتبه ودون أن يترك لي مجالا للكلام أخد يعدني بأن يتوسط لي لدى معارفه ليجد لي عملا بدخل مريح قبل أن يبدأ، بعد رفضي لعرضه، بتهديدي مدعيا أنه قام بتسجيل ممارسته الجنسية معي بواسطة كاميرا توجد بمكتبه وأنه مستعد لإرسال صور لي عارية إلى بعض الأصدقاء المشتركين”.
وأضافت الشكاية “أمام هاته التهديدات لم أجد بداً من معاودة زيارته بمكتبه، حيث توسلت إليه أن يتركني وشأني وحلفت له أن لا أحد سيعرف بما وقع إلا أنه لم يبال بتوسلي وعاود فعلته معي ووجدت نفسي في آخر المطاف مملوكة لهذا المريض جنسياً ألبي مجبرةً نزواته في مكتبه الوقت الذي يشاء”.
وقالت المشتكية المجهولة أيضا، ” لا أخفيكم أنني فكرت في الانتحار بادئ الأمر، لكنني تراجعت بعد أن وصل إلى علمي أني كنت واحدة من كثيرات منهن فتيات قاصرات ونساء متزوجات يقوم هذا الوحش بابتزازهن بنفس الأسلوب.
وقد كتبت هذه الشكاية وأنا أدرك مدى قوة علاقاته الأخطبوطية مع كبار المسؤولين في الدولة والإعلاميين البارزين مما أكسبه مناعة ضد أي متابعة”.
وختمت المشتكية المجهولة شكايتها قائلةً، ” فلم يبق لي إلا بابكم لأطرقه، وصرخة استنجاد أتمنى من الله أن تجد لديكم سعة صدر وآذان صاغية لتبثوا في هذه الشكاية وتحققوا فيها وتنصفوا امرأة ضعيفة لا حول لها ولا قوة، والسلام عليكم ورحمة الله…إمضاء: ضحية اغتصاب وابتزاز”.