الصحفي حيران يروي تفاصيل التحقيق معه بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية

كشف الصحفي مصطفى حيران تفاصيل التحقيق معه بمقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على خلفية تدوينة نشرها “كيف “صيد المخزن الملكي الصحافي توفيق بوعشرين”، وقال حيران “مساء الخير صديقاتي أصدقائي سكان الغابة الزركَة.. أقول لكم بسرعة: “مشيت عند الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ووليت” ذلك لأنني عاينت كثافة سؤالكم الصادق: “فينا هو؟”.. وإليكم الآن بعض التفاصيل..”.

وأوضح حيران في تدوينة له على الفايسبوك “مثلتُ صباح الثلاثاء في نحو الساعة الحادية عشرة صباحا أمام ضابط من الفرقة المذكورة قال لي بلطف: “أهلا وسهلا سي مصطفى كي درتو مع الشتا؟”.

مضيفا “سؤاله كان مُبررا لأنها أمطرت حتى أشبعت الأرض وأغرقت الإسفلت، ولولا زميلتي حنان بكور التي دعتني مساء أمس الاثنين لمرافقتها في سيارة المؤسسة الصحافية التي تشتغل بها لكانت “حالتي حالة” مثل ديك مُبلّل كما يُقال. فشكرا زميلتي العزيزة حنان وشكرا لسائق السيارة الذي خاض بنا عباب إسفلت الطريق السيار بين الرباط وكازا كادت الرؤية تنعدم فيه من كثافة رذاذ مياه المطر الغزير الذي زادته العجلات الكثيرة المسرعة فوضى وخطرا”.

وقال حيران “وصلنا إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية متأخرين عن الموعد المُحدد في ورقة الاستدعاء بنحو ساعة ونصف. لم نكن في حاجة لنعتذر فهم يعلمون من أين أتينا وفي أية ظروف طقسية”.

وتابع حيران “بدا الضابط حريصا على خلق جو مناسب من خلال عبارات تمهيدية قالها بهدوء وتروي:
“لقد أمر وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالبيضاء فتح تحقيق معك حول مدونة نشرتها في صفحتك الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك عنوانها (هكذا “صيّد” المخزن الملكي الصحافي توفيق بوعشرين”. ناولني نسخة مطبوعة من النص لأقرأه فقلت له أن لا داعي لذلك فهو مقالي وأعرفه عن ظهر قلب.
سأمر بسرعة على أهم ما ورد في التحقيق الذي استمر مدة تناهز ثلاث ساعات ونصف.
سألني: ما الذي تقصد بعنوان المدونة؟
أجبته: إنه يشرح نفسه بنفسه، وقد قدمتُ شرحا ضافيا لكل كلمة فيه، وكأنني كنت أتحسّبُ لهذا الموقف الذي أوجد فيه الآن.
ضحك الضابط.
قرأ عليّ بعضا من فقرات المقال (الذي أصرّ على تسميته مدونة، وهو ما لم أوافق عليه فقبِل كتابة الوصف الذي أردته لنصي أي مقال) وطرح بشأنها أسئلة حول الغرض منها أو المقصود منها، قلتُ له إنني أقصد بها تماما ما تعنيه ظاهريا وأتحمل مسؤوليتها.
تحدثنا بصدد بعض الفقرات عن “الغرفة السرية” و”تقنيات التصوير” و”جيرة أخبار اليوم” وغيرها من التفاصيل.. وفي لحظة ما التحق بنا ضابط آخر ربما يكون أكثر رتبة وخاض معنا النقاش، لكن حينما أشعرته أن بعضا مما يستفسر حوله سبق أن أجبتُ عليه، انسحب كما دخل.
فهمتُ أن أصل التحقيق تهمة إهانة مؤسسة أمنية ذكرها الضابط الأعلى رتبة قبل أن ينسحب، قلتُ له إن المؤسسة التي ذكرها غير واردة في مقالي. ويبدو أنه اقتنع.
كان هناك أيضا سين جيم حول صاحب وصاحبات بورتريهات وردوا في مقالي، وكذلك ما قصدته من هذه العبارة أو تلك..
طبعا كان هناك “بيت القصيد”: المصادر؟ أجبتُ بسرعة: “وتكَوووول ره وجهي هذاك” ضحك الضابط مرة أخرى.
وشهادة حق أن الضابط حرر ما قلته وصحح بعضه مما لاحظته قبل توقيع كل صفحات النّسخ العشر من المحضر حتى… “عيات يدي” قلت له مازحا: “كون غير كانوا شيكات” ابتسم وقال: “إن راحة الضمير أهم من كل شيء”.
هذا أهم ما جاء في رحلة الذهاب والإياب “مشيت ووليت” حتى إشعار آخر.
لكم صديقاتي، أصدقائي باقة حب وود وعرفان نظِرة، على سؤالكم الصادق عن شخصي المتواضع”.