قربالة في محاكمة معتقلي “الحراك”.. الزفزافي يكشف مصادرة مدير عكاشة لأوراقه والقاضي يطرده

لم تمر سوى دقائق على افتتاح القاضي علي الطرشي لجلسة محاكمة معتقلي “حراك الريف” وحميد المهداوي مدير موقع “بديل” المتوقف عن الصدور اليوم الثلاثاء، حتى رفعها بعد تلاسنات دفاع المعتقلين مع ممثل النيابة العامة حكيم الوردي بسبب حجز مدير سجن “عكاشة” لأوراق ناصر الزفزافي للمرة الثانية، والتي يقول الزفزافي أنه كان يدون فيها ملاحظاته حول المحاكمة استعدادا لمرحلة استنطاقه من قبل المحكمة.

فبمجرد ما نادى القاضي الطرشي على ناصر الزفزافي للدخول إلى قاعة المحكمة وولوج القفص الزجاجي على غرار باقي المعتقلين حتى صرخ الزفزافي، “أخبرك سيدي القاضي أنه للمرة الثانية تتم مصادرة أوراقي التي أدون بها ملاحظاتي وردودا سجلتها لكي أواجه بها الإتهامات الموجهة إلي من قبل إدارة السجن..، وقد أخبرني مدير السجن أن لديه تعليمات بذلك وعندما إطلع عليها قال لي واش باغي تخرج ليا هادشي باغي تقولو في المحكمة، لأن الأوراق تضم دلائل بالأسماء والأرقام من شئنها هدم كل ما بنيت عليه متابعتي، ليطلب منه القاضي الجلوس وأنه سينظر في ذلك.

بعد ذالك تناول الدفاع الكلمة مطالبا النيابة العامة بالكشف عن ماقامت به بهذا الخصوص، مع العلم أنها وعدت في جلسة أمس الإثنين بالقيام بإجراءات في هذا الشأن، وهو ما رد عليه ممثل النيابة العامة، “لقد اتصلنا بإدارة السجن حول الموضوع وردت علينا بجواب مكتوب، وبدأ في تلاوت جواب إدارة السجن الذي جاء فيه أنها قامت بحجز محجوزات لاعلاقة لها بالمحاكمة وأن هذه المحجوزات لا تحترم القانون مستندة في ذلك على القانون المنظم للسجون، هذا الأمر لم يعجب الدفاع الذي انتفض في شخص خديجة الروكاني التي طالبت بإحضار الأوراق للتأكد من مضمونها، معتبرة أن ممارسة إدارة السجن خارجة عن القانون، وعلى أنه لايكفي أن يتم تلاوة جوابها هكذا من قبل النيابة العامة، ليصرخ الزفزافي “أطلب منكم سيدي القاضي إحضار الأوراق والتأكد من مضمونها وأذا كان مضمونها عكس ما أقوله، أنا مستعد للشنق”، تدخل الزفزافي هذا كان من دون إذن القاضي الذي قام بطرده من القاعة ليثور المعتقلون منسحبين وهم يرددون” العدالة..  عليك وعليا مسرحية”.

ممثل النيابة العامة لم يستصغ هذا الشعار وإعتبره فعلا جرميا قائلا:” إذا كنا نسمح للدفاع أن يتكلم ويبدي ملاحظاته بالرغم من أن الأمر لا يدخل في إختصاصات المحكمة فأنا بشكل شخصي لا يرضيني رفع مثل هذه الشعارات والقول بأن المحاكمة مسرحية، أن هذه الشعارات هدفها التهديد والتشويش والضغط على المحكمة وهو غير مقبول”، هذا الكلام أثار حفيظة الدفاع لتتعالى الأصوات والفوضى مما جعل القاضي الطرشي يرفع الجلسة للإستراحة.