برلمانيو “البام” يحتقرون مؤسسة البرلمان بهذا السلوك

صورة سلبية تلك التي يبعثها بعض نواب حزب الأصالة والمعاصرة، وهو الحزب الأول في المعارضة بـ 105 نائب برلماني، داخل قبة البرلمان، حيث يقومون بممارسات أقل ما يمكن القول عنها أنها تسيء للمؤسسة التشريعية، ويظهر ذلك نقصا حادا في التأطير وغياب البوصلة والوعي بالدور الحقيقي للبرلماني كسلطة تشريعية.

ومن الأمثلة الحية التي تؤكد ذلك، ماقام به البرلماني عبد الحق شفيق “البامي” عن دائرة عين شق، الذي تنرفز بشكل سوقي وعبث بممتلكات البرلمان “الميكروفون” غاضبا بعد تشويش من أحد زملائه البرلمانيين، ناهيك عن السؤال الذي طرحه حول استفحال البناء العشوائي، ومعاناة ساكنة الكاريانات، والسطو على الأراضي المخزنية، في حين أن دائرته الإنتخابية مليئة بهذه الأمثلة بل الكل فيها يعرف بأن البرلماني شفيق تحوم حوله شكوك بخصوص “تورطه” في انتشار البناء العشوائي.

وفي ذات السياق مثال آخر، على مايقوم به برلمانيو “البام” من أخطاء، قدمه عبد اللطيف الزعيم، البرلماني، الذي كان قد أضرم النار في نفسه، قرب مقر المكتب الشريف للفوسفاط وسط مدينة ابن جرير السنة الماضية، احتجاجا على نزع ملكية أرض توجد عليها ضيعته المختصة في إنتاج البيض، على مشارف مدينة ابن جرير، حيث جاء إلى البرلمان وقام بوضع سؤال يخص مشكلته الخاصة حول الأرض الذي يقول أنها انتزعت منه، في حين ان دوره في المؤسسة التشريعية هو الاهتمام بقضايا الوطن والمواطنين وليس مشاكله الشخصية.

وهذان البرلمانيان ليسا وحدهما من انفردا بأخطاء الفريق البرلماني للبام بمجلس النواب بل ينضاف إليهما، البرلماني عدي بوعرفة، الذي بمناسبة مناقشة دخول البرلمانيين إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان، عبر عن معارضته لهذا الأمر، وإلى هنا الأمر مقبول وطبيعي إلا أنه برر ذلك بكون أن “البرلمانين المغاربة ضعاف وماشي في المستوى”، هو الأمر الذي جر عليه وابلا من الإنتقادات.

وفي ظل التخبط الذي يعيشه الحزب بعد الإنتخابات الأخيرة واستقالة أمينه العام إلياس العماري ورجوعه بعدها، يعيش برلمانيو الحزب ومعهم باقي مكوناته حالة من التيه داخل المشهد السياسي عموما، وذلك ينعكس على أداء برلمانييه المفروض فيهم القيام بدور المعارضة البناءة للدفع بعمل المؤسسة التشريعية وأداء الحكومة إلى الأمام، وتجسيد فعلي لمعنى المعارضة في بناء دولة المؤسسات.