يوما بعد يوم يتأكد الوصف الذي أعطاه عبد الإله بنكيران لإلياس العماري، عندما قال، في حوار سابق مع موقع “الأول” إن إلياس يدخل محدثه في متاهة “labyrinthe” لا يعرف كيف يخرج منها. آخر متاهات إلياس هي ما كتبه قبل قليل على صفحته بالفايسبوك، حين شبه ئفسه -ضمنيا- بالفيل، ومنتقديه بالعميان الذين يختلفون في تحديد هوية الفيل لأنهم لم يلمسوه كاملا بل لمسوا جزءا منه، فتشكلت لديهم معرفة ناقصة عن طبيعته. إليكم المتاهة الإلياسية كما كتبها:

يُحكى أن جماعة من العميان أرادوا أن يتعرفوا على شكل الفيل، ولم تكن لديهم أية فكرة سابقة عنه، وكانت وسيلتهم الوحيدة للتعرف عليه – بطبيعة الحال – هي اللمس، فلما أُحضر الفيل إليهم، وقعت يد أحدهم على رجليه، ووقعت يد آخر على نابه، بينما وقعت يد الأخير على أذنه، فلما سألهم أحد العميان الذي لم تتح له فرصة اللمس، فكانت أجوبتهم مختلفة، فقال الذي لمس الرِجل: إن الفيل ما هو إلا مثل أسطوانة خشنة الظاهر إلا أنه ألين منها. وقال الذي لمس الناب: ليس كما يقول، بل هو صلب لا لين فيه، وأملس لا خشونة فيه، وليس في غلظ الأسطوانة أصلاً، بل هو مثل عمود.
فاعترض الذي لمس الأذن قائلا: ما قيل ليس صحيحا، فما هو بعمود ولا هو مثل أسطوانة، وإنما هو مثل جلد عريض غليظ.
مشكلة هؤلاء العميان لم تكن في صدق أحدهم أو كذب الآخر، ولكن مشكلتهم أنهم نسوا أنهم عميان، وأن وسيلتهم فى المعرفة هي اللمس، وأنه من الجائز جدا أن يكون كل منهم لمس جزءا من الفيل، ولم تتح له الفرصة كي يتعرف على بقية أجزائه. فلو كلّف أحدهم نفسه أن يفكر قليلا لاستوعب حقيقة الأمر، ولجمع الرؤى المتعددة وكون بها صورة كاملة عن الفيل، لكنه الغرور الذي يُخيِّل لصاحبه أنه يملك الحقيقة المطلقة، والعمى الذي يعمي العقول قبل أن يعمي الأبصار.
إن وسائل المعرفة محدودة، لكن الغطرسة لا حدود لها، إلمس ما شئت من فيل المعرفة وحقائق الأمور، لكنك في النهاية لن تحصل سوى على جزء من الصورة، وبقية الصورة لدى الآخرين، احترم الآخر تكتمل رؤيتك، إذا تغطرست بما لديك فلن تعرف ولن يكون نصيبك سوى وهم معرفة لا أكثر!
-منقول-

التعليقات على إلياس يواصل متاهته.. شبه نفسه بالفيل ومنتقديه بالعميان مغلقة

‫شاهد أيضًا‬

عاجل.. مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع قانون المالية لسنة 2019

صادق مجلس النواب في جلسة عمومية، اليوم الجمعة، بالأغلبية على مشروع قانون المالية لسنة 2019…