حوار.. الريسوني: سعدت برفض الولاية الثالثة لبنكيران.. والاتحاد الاشتراكي أنهكه مناضلوه

حاوره: محمد سموني

– بداية ما هو تعقليك على نتائج تصويت المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية ضد تعديل المادة 16 وتمديد ولايات عبد الإله ابن نكيران كأمين عام للحزب لولاية ثالثة؟

أهم شيء بالنسبة لي هو ما أظهره المجلس الوطني، اليوم وأمس، من انعقاد منتظم وهادئ ونقاش حر وصريح، بحيث لم يبلغني، وأنا أتابع طيلة اليومين، وقوع أي انزلاق حيث سلم النقاش من الانزلاقات التي كنا نتأسف لها، بحيث كان نقاشا حرا وصريحا بين جميع الأعضاء وهذا مكسب مهم جدا، انتهى بالتصويت.

أما موقفي (بخصوص الولاية الثالثة) فقد كان معروفا وأنا سعيد جدا بانتصار القانون والمبادئ، التي إن ضاعت لا ينفعها الأشخاص وإن حافضنا عليها (المبادئ) يمكن أن تخرج لنا أشخاصا ومناضلين، فنحن لسنا أبناء مدارس تكوين الأطر أو المدارس الفرنسية التي تخرّج أطر السياسة، لقد تخرّجنا من الميدان والممارسة. والمناضلون يخرجون قيادات ماداموا يتلزمون بقواعد الحزب ومبادئه.
فانتصار المبادئ فوق أي اعتبار سياسي أو شخصي.

–  ألا ترى أن نهاية ابن كيران من على رأس البيجيدي، هو خسارة سياسية، لرجل كان يعرف جيدا التمرمومتر السياسي الذي يحكم علاقته مع الحكم سواء عندما كان في رئاسة الحكومة أو وهو على رأس حزب يقود الحكومة؟

القول بأن هذا خسارة، ينطلق من المنطق السائد عندما يتنحى زعماء كبار من الحياة السياسية، لكن المضنون هو أن ابن كيران سينخرط في حزب العدالة والتنمية بكل قواه العقلية والسياسية، وسيقدم رأيه وخبرته كما كان فليس هناك إلا تغيير المواقع من رئاسة الحزب إلى مكان آخر داخل الحزب، فالشخص لن يفقد بالمرة بل سيساهم في الحزب بكل كفاءته وحنكته، هكذا أتصور الأمور كيف ستكون.

– في رأيك أليست “نهاية” ابن كيران من على رأس البيجيدي بهذه الطريقة، هو بداية انهاك حزب العدالة والتنمية  «شعبيا وسياسيا» ليعاد بذلك السيناريو الذي أنهك به الاتحاد الاشتراكي منذ أيام «التناوب»؟

أنا أعرف جيدا ما حدث للاتحاد الاشتراكي، ففي عمري أزيد من ستين سنة. من أنهك الاتحاد هم أبناؤه ومناضلوه أنفسهم بالتناحر والصراع الداخلي. فصراعهم مع السلطة ومع الدولة في السابق لم يزدهم إلا صلابة وكان يجعل الحزب الأول انتخابيا وسياسيا إلى أن بدأت الصراعات الداخلية، فلا أعتقد أن السلطة قضت على الاتحاد مثل ما فعله أبناؤه به في جميع المحطات التي عرفها الحزب من تناحر وصراع داخل الاتحاد.
أما حزب العدالة والتنمية فسيكون بخير وذلك بتجنبنا التناحر والصراع الداخلي وقبولنا بقوانينا ومبادئ حزبنا داخليا، وما يزيد من قوة العدالة والتنمية هو التماسك والتجنيد بين مناضلي الحزب، فلذلك فأنا أعتقد أن إضعاف أي حزب وتشتيته هو أمر داخلي بالدرجة الأولى.