تقرير أسود يفضح وضعية مديرية الطيران المدني في عهد الرباح

أنجز أطر ومهندسون يعملون بمديرية الطيران المدني تقريراً أسود عبارة عن تنبيه موجه إلى وزير السياحة والصناعة التقليدية، محمد ساجد، حول الوضع الكارثي الذي تعرفه المديرية منذ تحمل وزير التجهيز والنقل السابق، عزيز الرباح، لمسؤولية الوزارة التي كانت تشرف على المديرية قبل تحويلها إلى وزارة السياحة في الهيكلة الجديدة لحكومة سعد الدين العثماني.
وحسب ما نشرته جريدة “الأخبار” في عددها ليوم غد الخميس أن التقرير أكد أنه منذ سنة 2016، دخل قطاع الطيران المدني في جمود تام نتيجة انشغال الوزير السابق بالانتخابات وتعين مدير عام للطيران في منصب الكاتب العام بالنيابة لوزير التجهيز والنقل، وفي السنة نفسها، يشير التقرير، خضع قطاع الطيران المدني لمهمة افتحاص عام من طرف خبراء منظمة الطيران المدني الدولي “OACI”، أسفرت عن تسجيل أسوء نتيجة في تاريخ الطيران المدني بالمغرب منذ الاستقلال، حيث أصبح المغرب قريبا جدا من تسجيل شركاته للنقل الجوي في اللائحة السوداء وما يترتب عن ذلك من منعها من ولوج واستعمال المطارات الدولية.
وأشار التقرير إلى أن الجارة موريتانيا تفوقت على المغرب مسجلة نتيجة جدة مشرفة، وهي التي سبقت المغرب كذلك في إنشاء وكالة مستقلة للطيران المدني وفي الحصول على شهادة الجودة” ISO 9001″ لمختلف الخدمات التي تقدمها للمتعاملين معها في مجال الطيران المدني. وقبل ذلك، خسر المغرب كذلك مقعده في رئاسة الهيئة العربية للطيران المدني، الكائن مقرها في الرباط، كما خسر عضويته في لجنة النقل الجوي وفي اللجنة التنفيذية للهيئة نفسها، ودائما تفوقت عليه موريتانيا في هذا المحفل الدولي الهام.
وسجل التقرير أنه باستثناء ارتفاع طفيف في إحصائيات النقل الجوي، عرفت المديرية العامة للطيران المدني تراجعاً خطيراً في أدائها نتيجة سياسة التعيينات في المناصب العليا التي نهجها الوزير السابق الرباح في كل من مديرية النقل الجوي ومديرية الملاحة الجوية المدنية، كما أن الموارد البشرية جلها تنقصها المهارات وطرق الإبداع والابتكار في التسيير الإداري والتقني، ولا علاقة لها بممارسة المهام المنوطة بها، مبرزاً أن جميع التعيينات تمت وفق شروط على المقاس، وذلك بعد اعتماد قانون التعيين في المناصب السامية، حيث أجرى الرباح عدة حركيات للموظفين وكان التباري على المناصب المسؤولية مسرحية هزلية لا مجال فيها للمنافسة والكفاءة، وكان الوزير يقوم إثرها بتعيين من يشاء من أتباع حزبه، ما خلف تذمراً في صفوف الكفاءات التي راكمت تجربة في معالجة الملفات الشائكة، تقول “الأخبار”.

ومن جانب أخر، أشار التقرير إلى أن المديرية العامة للطيران المدني تعج بصفقات الدراسات التي صرفت عليها الملايير وكان يستحوذ عليها مكتب إسباني للدراسات، وكل تلك الدراسات وخلاصاتها موضوعة في الرفوف. وأضاف التقرير:”لو تم اقتناء بنوك للمعلومات الدقيقة والكاملة الموجودة عند الهيئات الدولية، عن طريق الاشتراك السنوي بأقل من نصف ثمن دراسة واحدة، لتمكن المغرب من التوفر على مصدر فعال للنقل الجوي، وبالتالي تتبع التطورات العالمية في قطاع يعرف منافسة شديدة”.

بدون تعليقات

اترك رد