عصيد يوضح كيف أن الدولة تحمي الحريات والسلطة تحمي الفاسدين

قدم أحمد عصيد، الباحث والناشط الأمازيغي، تفسيرا للدولة والسلطة يقوم على أن الأولى (الدولة) حامية للحرية، والثانية (السلطة) حامية للمفسدين الذين تعمل على تجنيبهم أية متابعة قضائية.

وقال عصيد، في مقال توصل به موقع “الأول”، أن “الفارق بين الدولة والسلطة يمكن تدقيقه من خلال المثال التالي: “تعمل الدولة المغربية كما ينص على ذلك دستورها على حماية حرية التعبير وحماية كل من يبلغ عن فساد أو خرق للقانون، لكن السلطة (داخل دواليب الدولة) تعمل على عرقلة هذا الالتزام لحماية خدامها الفاسدين، حيث يقوم أفراد السلطة المستفيدون من الفساد من استغلال نفوذهم ووسائل الدولة من أجل معاقبة من يبلغ عنهم وحماية أتباعهم من أية متابعة قضائية”.

مضيفا في نفس المقال: يتضح من هذا المثال أن مصدر الخلل في بلادنا هو عدم الفصل بين السلط وعدم استقلال القضاء، وهي كلها مكونات للدولة، (أي عدم استكمال مقومات النظام الديمقراطي المشار إليه) وهو خلل يؤدي إلى تجاوز الحكام ذوي السلطة لمهامهم الحقيقية، وتوظيفهم للسلطات الأمنية وللقضاة خارج الإطار الذي يحدده القانون، وهذا يؤدي إلى الشعور العام بالظلم من طرف المواطنين الذين من المفروض أنهم منبع كل السلط، ومنبع شرعية الدولة نفسها”.