المهداوي يروي تفاصيل ما دار بينه وبين وكيل الملك

كشف حميد المهداوي الصحفي ومدير موقع “بديل”، المعتقل بسجن الحسيمة، عن تفاصيل لقائه بوكيل الملك بمحكمة الاستئناف بالحسيمة الذي استقبله بمكتب إدارة السجن المحلي بالحسيمة، أمس الثلاثاء مباشرة بعد إعلانه الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام حتى الموت.
وقال المهداوي، في بلاغ توصل “الأول” بنسخة منه إنه “بعد الرسالة التي أعلنت فيها دخولي في إضراب عن الطعام حتى الاستشهاد، استقبلني وكيل الملك بمكتب مدير سجن الحسيمة على الساعة الثامنة ليلا من مساء الثلاثاء 13 شتنبر، من أجل استفساري عن سبب خوضي لمعركة الأمعاء الفارغة، وهو اللقاء الذي دام ساعتين أي إلى حدود الساعة العاشرة ليلا”.
وتابع المهداوي: “أكدت للوكيل أن السبب المباشر هو أن الشريط الذي استندت عليه المحكمة في رفع عقوبة سجني من ثلاثة أشهر إلى سنة حبسا نافذا، أظهرني وأنا داخل دردشة مع عدد من المواطنين بساحة محمد السادس بالحسيمة، كما أظهر تبادلا للأسئلة والأجوبة بيني وبين هؤلاء المواطنين المتحلقين حولي، بينما محضر الشرطة أورد أنني لم أتلق أي سؤال وأنني كنت أتحدث بمبادرة مني”.
مضيفاً: “كما أوضحت لوكيل الملك أن القاضي خلال الجلسة أكد أن الفيديو هو وثيقة أساسية في القضية، فيما شددت على أن الفيديو الذي عرضه المحققون عليه أثناء اعتقالي ليس هو نفسه الفيديو الذي تم عرضه أمام أنظار المحكمة”.
وأوضح المهداوي في بلاغه أن وكيل الملك بدأ يشرح له الإجراءات القانونية الممكن سلكها في هذا السياق، وتابع قائلاً: “فقلت له كيف لي أن أتوجه للوكيل العام وقد وجهت له شكاية تضمن العديد من الجرائم الخطيرة ولكنه لم يحرك ساكنا ولم يفتح أي تحقيق، وبالتالي فلن أعاود مراسلته لأنه وكما يقول الحديث النبوي “المؤمن لا يُلدغ من الجحر مرتين”.
مضيفاً “كما أخبرت وكيل الملك أن المحضر جاء فيه أنني حرضت الناس للمشاركة بكثافة وللتظاهر في الشوارع والطرقات العمومية، ولكن الشريط أظهر عكس ذلك تماما، فلم يجد الوكيل العام للملك أثناء جلسة محاكمتي سوى أن يقول “إن التحريض تم بالإيحاء والتزوير”، وهنا تساءلت مع وكيل الملك: “هل هناك حُكم يصدر بناء على التزوير الإيحاءات؟؟”، فضحك وكيل الملك”.
مشيراً “كما قلت لوكيل الملك اثناء هذا اللقاء، “إنني أبلغتك بجريمة تزوير مفضوح في ملفي، كما أن نصف المعتقلين في سجن الحسيمة الذين قابلتهم تحدثوا عن تزوير أيضا في الأحكام والمحاضر، والمادة 39 من المسطرة الجناية تلزمك بإخبار الوكيل العام للملك وإلا فإنك ستكون متهما بخيانة الأمانة”.
وأردف قائلاً “لكن وكيل الملك قام غاضبا ورد علي:”هذا ليس موضوعنا، سوف أسجل أنك تخوض إضرابا عن الطعام لأنك تعرضت لظلم”، وهنا انتفضت وألححت عليه بأن جميع المعتقلين في سجون العالم يقولون بأنهم تعرضوا للظلم، أما أنا فلا أريد كْريمة، أو نوعية من الأكل، أو وظيفة لأختي، ولا إطلاق سراحي، أنا أريد ضمانات في محاكمة عادلة تبتدئ بتحقيق شفاف ونزيه في موضوع الشريط الذي أسلف ذكره”.
وأشار المهداوي إلى أنه خاطب وكيل الملك بالقول:” إن مهمتك هي أن تقوم بما يلزمك به القانون وأنا الآن أخبرك بوجود تزوير، لهذا فأنت ملزم بمعالجة هذا التزوير، تفعيلا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة الذي أصر عليه الملك محمد السادس في العديد من خطاباته، والأكثر من ذلك، فإن العديد من المواطنين معرضون لإمكانية تزوير محاضرهم أيضا من طرف نفس الضابط المتورط في تزوير محضري مادام يزاول عمله دون محاسبة أو فتح تحقيق”.
وأوضح المهداوي انه في الأخير، رفض التوقيع على محضر اللقاء قائلاً: “رفضت التوقيع على محضر الاستماع الذي أنجزه وكيل الملك، لأنني اعتبرته استماعا تحكميا على غرار نظيره الذي أنجزته عناصر الشرطة والذي تضمن تزويرا بينا سبق أن ذكرته”.

بدون تعليقات

اترك رد