اتهام “لوبيات نقابية” بالتستر على “نهب” الملايير من تعاضدية الموظفين

اتهمت “التنسيقية النقابية والحقوقية لمناهضة الفساد في التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية” كلا من سعد الدين العثماني رئيس الحكومة ومحمد يتيم وزير التشغيل، ومحمد بوسعيد وزير المالية، (السلطات الوصية على قطاع التعاضد)، ومحمد أوجار وزير العدل (خاصة الجهات المخول لها البحث والتقصي) بالصمت على “النهب وتبديد الأموال” داخل التعاضدية، لتصل إلى مستويات غير معهودة.

كما اتهمت التنسيقية “لوبيات نقابية وسياسية” بالتدخل للتستر على هذه “الفضائح” المالية، منها:

  • كشف التقرير رقم 4946، الصادر في مارس 2013، الذي أنجزته المفتشية العامة للمالية عن عدة اختلالات تكتسي جلها طابعا جنائيا، خاصة عن الفترة الممتدة من فاتح غشت 2009 إلى نهاية 2011، وهي الفترة التي تولى فيها عبد المولى عبد المومني، رئاسة المجلس الإداري للتعاضدية. إلا أن كلا من وزيري التشغيل والمالية، رفضا إحالة هذا الملف على القضاء، وهو ما يعني شبهة توفيرهما الحماية لناهبي أموال التعاضدية. نفس الشيء ينطبق على رئيس الحكومة وعلى وزير العدل اللذين رفضا فتح تحقيق في الموضوع وتطبيق القانون. كما أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية فتحت، فيصيف 2013، تحقيقا في مجمل الخروقات المالية والإدارية التي تطبع تدبير شؤون هذه التعاضدية، بناء على الشكاية التي تقدمت بها كل من الشبكة المغربية لحماية المال العام والجمعية المغربية لمنخرطي التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بالإضافة إلى نقابة اللجان العمالية، إلى الوكيل العام لمحكمة الاستئناف بالرباط، والذي أحالها بدوره على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية. وهو التحقيق الذي يقال عنه بأنه لازال جاريا، مما يستدعي التساؤل عن الأسباب الحقيقية ل”تعثره”.
  • تبديد ونهب مبالغ ضخمة دون أدنى مراقبة من طرف السلطات الوصية على قطاع التعاضد، مع غياب كلي لآليات المراقبة الداخلية، التي تم تعطيلها مع الإصرار وسبق الترصد؛
  • تبديد أزيد من 200 مليون سنتيم عن كل جمع عام، وهي الجموع العامة التي تُنظم وتنعقد خارج كافة المساطر القانونية التي يقرها القانون الأساسي للتعاضدية؛
  • شراء ذمم المناديب من أجل تمرير قرارات غير قانونية؛
  • نشر منهجي لقيم المنفعة الخاصة والريع التعاضدي؛
  • تواطؤ وزارتي التشغيل والمالية مع الأجهزة غير الشرعية التي تدير شؤون التعاضدية، في فرض زيادة في اقتطاع التعاضد، اتخذت خلال جمع عام غير قانوني انعقد بمراكش في يونيو 2011، دون أن تلتزم التعاضدية بالزيادة في قيمة الخدمات المقدمة من طرفها (الزيادة من 16 % إلى 20 % من نسبة التعويض عن مصاريف العلاج وزيادة 400 درهم في التعويض عن النظارات البصرية). وهو ما ساهم في مراكمة مبالغ ضخمة ذهبت جلها لتمويل مشاريع وأنشطة غير مرخص لها قانونيا؛
  • تبديد حوالي مليار ونصف سنتيم على نظام معلومياتي جديد أنجز سنة 2015، ولا يشتغل إلا ناذرا، رغم توفر التعاضدية على نظام آخر يسمى “نور التعاضد”، وقد صُرف عليه أزيد من 5 مليار سنتيم، أنجز خلال ولاية الرئيس السابق للمجلس الإداري للتعاضدية. علما بأن نظام نور التعاضد، لازال يشتغل، لكن دون استغلال كافة إمكانياته البرمجيية (capacité logicielle). علما بأن التعاضدية تشتغل بنظام آخر يسمى”إسكيف”، وضعه الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) رهن إشارة كافة التعاضديات من أجل تدبير ملفات التأمين الإجباري عن المرض (AMO
  • تمرير صفقات وسندات الطلب بصفة مباشرة خارج مسطرة المنافسة، وهو خرق لنظام الصفقات العمومية المعتمد من لدن” الكنوبس” والتزمت التعاضدية باحترام بنوده. وهو ما أدى إلى تمرير صفقات مشبوهة وبمبالغ ضخمة؛
  • صرف أموال ضخمة بشكل غير قانوني على ما سمي بالاتحاد الإفريقي للتعاضد، علما بأن التعاضدية لا يسمح لها القانون بصرف أموال على مثل هذه الأنشطة. كما أن هذا النشاط لا يدخل ضمن اختصاص التعاضديات المحدد في الظهير رقم 187-57-1 المنظم للتعاضد، وبالتالي يعتبر هذا النشاط خارج الشرعية القانونية؛
  • خرق مستمر للمادة 44 من القانون 00-65 بمثابة مدونة التامين الإجباري عن المرض (AMO)، التي تمنع على مدبري الخدمات الصحية (التعاضديات كمثال) مراكمة تدبير ملفات المرض مع تقديم العلاجات. وحث القانون على تفويت الوحدات الصحية في إطار عقد للتدبير المفوض، إلا أن الأجهزة غير الشرعيةللتعاضدية العامةظلت تستغل وتدبر بشكل مستمر تلك الوحدات الصحية، بل واقتناء وحدات صحية جديدة، خارج القانون ودون ترخيص من قبل سلطات الوصاية على قطاع التعاضد (وزارتي التشغيل والمالية) وكذا وزارة الصحة؛
  • تشغيل موظفين من لدن التعاضدية العامة، سبق لهم أن اشتغلوا مع المفتشية العامة للمالية، وهو ما يعني إمكانية استغلالهم من أجل الالتفاف على كل تحقيق يمكن أن تنجزه فرق المفتشية العامة للمالية، سواء عن طريق التدليس وإخفاء المعلومة أو عن طريق استغلال علاقاتهم المهنية السابقة لأغراض غير قانونية؛
  • تدبير مشبوه لملفات المرض للمنخرطين/ات مع التلاعب بالشفرة السرية les codes، التي وضعها الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي رهن إشارة إدارة التعاضدية، واطلاع أطراف من خارج التعاضدية على التقارير الطبية السرية، وهي غير مرخص لها بذلك. وهو ما يعتبر خرقا واضحا للقانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي؛
  • ينسب منتحل صفة رئيس المجلس الإداري للتعاضدية (عبد المولى عبد المومني) في خرجاته الإعلامية، الخدمات والمصاريف التي يقدمها صندوق الكنوبس للمنخرطين/ات، والتي تتراوح بين 70 % و100 % من مصاريف العلاج، على أنها مبالغ سددتها التعاضدية للمنخرطين/ات، وهي مغالطة وتزوير للحقائق قد يرقيان إلى فعل النصب والاحتيال؛
  • استعمال وحدة صحية متنقلة، لا تتوفر على ترخيص من طرف السلطات المختصة، صرف على اقتنائها حوالي 300 مليون سنتيم، من أجل أغراض لا علاقة لها بخدمات التعاضدية؛
  • ممارسة استبداد منهجي وطرد تعسفي للمستخدمين/ات،والتوظيفات المشبوهة والزبونية، وصل أغلبها إلى القضاء ولم يتم تنفيذ الأحكام الصادرة بشأتها لفائدة المتضررات والمتضررين؛
  • خروقات واختلالات عديدة ومتنوعة يصعبجردها كاملة في مثل هذا البيان.

وبناء عليه، فإن التنسيقية النقابية والحقوقية:

  • تدين بشدة ما يقع داخل التعاضدية العامة وتحمل كامل المسؤولية، بالإضافة إلى الأجهزة غير الشرعية التي تدير شؤون التعاضدية، إلى الحكومة وعلى الخصوص، رئاسة الحكومة، ووزارتي التشغيل والمالية، ووزارة العدل، ووزارة الصحة، ووزارة الداخلية (التي تساهم في الترخيص لعقد جموع عامة غير قانونية). وكذا للوبيات النقابية والسياسية التي توفر الدعم والحماية لمفسدي التعاضدية؛
  • تطالب بإحالة التقرير الذي أنجزته المفتشية العامة للمالية في مارس 2013، على القضاء ومتابعة كل المتورطين مع عدم الإفلات من العقاب، وبتطبيق الفصل 26 من ظهير 1963 المنظم للتعاضد، الذي توفرت كل الشروط لتطبيقه؛
  • تلح على الإسراع بإنجاز افتحاص عن التدبير المالي والإداري للتعاضدية خلال سنوات 2012، 2013، 2014، 2015 و2016، مع العمل عاجلا على إبعاد كل الأشخاص الذين سبق لهم أن اشتغلوا داخل المفتشية العامة للمالية أو داخل وزارة التشغيل والوظيفة العمومية عن المشاركة في التدبير الحالي لشؤون التعاضدية؛
  • الإسراع بإخراج مدونة التعاضد إلى حيز الوجود، وهو المشروع الإصلاحي الذي تعارضه عدة أطراف متورطة في الفساد داخل بعض التعاضديات؛
  • تدين بشدة، الحكم بالبراءة، الذي صدر مؤخرا، لفائدة الرئيس السابق للتعاضدية العامة، وتطالب بإعادة محاكمته وباسترجاع كامل الأموال المنهوبة والمبددة؛
  • تخبر الرأي العام الوطني وعموم المنخرطين/ان، أنها ستعلن خلال الأيام المقبلة عن برنامج نضالي واسع.