العثماني: حكومتي ستقطع مع ثقافة “سير للرباط”

أوضح سعد الدين العثماني رئيس الحكومة كلمته خلال ترأسه للورشة الجهوية ببني ملال صباح يوم الجمعة 21 يوليوز 2017، أن  “الحكومةر عازمة على القطع مع ثقافة “سير للرباط”، في إشارة قوية لنهج الحكومة القاضي بالدفع بورش اللاتركيز، عبر تحديد وتبسيط العلاقة ‏الجديدة بين المركز والجهة بشأن تنزيل السياسات العمومية، مؤكدا على أن الحكومة منكبة على إعداد ميثاق اللاتركيز الإداري، من أجل إنجازه في القريب العاجل والبدء في تنفيذ مقتضياته”.

وأكد العثماني على أن الحكومة تعبأت بشكل جماعي لإعطاء هذه الزيارة زخما مهما، وليكون ما بعد الزيارة مختلفا عما قبلها، عبر مقاربة تشاركية وتشاورية ممتدة.
ويأتي هذا اللقاء، حسب العثماني، في سياق تنفيذ البرنامج التواصلي للحكومة مع جهات المملكة، الذي تم وضعه تنفيذا للتوجيهات الملكية  للحكومة بمناسبة انعقاد المجلس الوزاري الأخير، من أجل الاطلاع عن قرب عن الإشكالات التنموية الأساسية في الجهات والأقاليم والتتبع المنتظم للمشاريع والأوراش التنموية بها، استجابة لتطلعات الساكنة في الميادين الاجتماعية والاقتصادية والتنموية بصفة عامة.

كما أجمل رئيس الحكومة أسباب بدأ هذه السلسلة من الزيارات التواصلية الميدانية من جهة بني ملال خنيفرة، في كونها تتمتع بإمكانيات هائلة في المجال الفلاحي، المعدني والسياحي والصناعات التحويلية وتزخر بمؤهلات بشرية مهمة وواعدة، سواء منها المقيمة بالوطن أو كمغاربة العالم، فضلا عن كون الجهة سباقة في إطلاق أوراش نموذجية مهمة كنظام التغطية الصحية “الراميد RAMED” وإنجاز أول جيل من العقود البرامج بين الدولة والجهات، كما هي من أول الجهات على المستوى الوطني التي تستفيد من تنفيذ 50 % من قيمة برنامج المساعدة المعمارية والتقنية المجانية بالعالم القروي.
وأوضح رئيس الحكومة أنه سيتم العمل على ‏بلورة ‏مقاربة تعاقدية بين الدولة والجهات كآلية ‏حديثة ‏وملزمة لأجرأة المشاريع ‏والبرامج العمومية.
وفي سياق متصل، أكد الدكتور سعد الدين العثماني على أن هذه زيارات الجهات ستشكل فرصة للتأكيد مجددا على ضرورة تغيير مقاربة الشأن التنموي، عبر التركيز أكثر على منهج الإنصات للمواطنين وإشراكهم في اختيار ووضع البرامج التنموية في مختلف مناطق المغرب واستهداف الحاجيات الحقيقية للمواطنين.
وفي نفس السياق، أعطى رئيس الحكومة توجيهاته للوزراء عبر تقديم الالتزام بوعود قابلة للتطبيق والتنفيذ، وتتبع تنفيذها.
وقد حضر الورشة الجهوية إلى جانب رئيس الحكومة عدد من الوزراء، ووالي الجهة ورئيس مجلس الجهة، وعمال أقاليم الجهة وعددا من المدراء المركزيين والجهويين ومدراء مؤسسات عمومية، والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني.