منتدى الكرامة يجر المسؤولين على تسريب “فيديو الزفزافي” للقضاء

حمل منتدى الكرامة الذراع الحقوقي لحزب العدالة والتنمية مسؤولية ترويج فيديو الزفزافي لكل من مندوبية السجون والفرقة الوطنية للشرطة القضائية ووزير العدل، وكذلك لوزير الدولة لحقوق الإنسان، كما أوضح منتدى الكرامة لحقوق الإنسان أنه سيتقدم بشكاية للنيابة العامة المختصة من أجل أن تقوم بما يلزم بخصوص السلوك القاسي والمؤذي بدنيا ومعنويا والمهين والحاط من الكرامة الإنسانية الذي تعرض له المواطن ناصر الزفزافي، والمتمثل في تسريب ونشر الفيديو المشين وبمتابعة كل من أثبت البحث ارتكابه أو تحريضه عليه أو وافق عليه أو سكت عنه من الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون أو من شاركهم في النشر وخاصة أول موقع إلكتروني نشر الفيديو المذكور، وذلك في إطار الفصل 1-231 من القانون الجنائي المتعلق بجريمة التعذيب.

وهذا نص البلاغ كاملا :

تلقى المكتب التنفيذي لمنتدى الكرامة لحقوق الإنسان باستياء وغضب شديدين تعميم الفيديو المهين والحاط من الكرامة الإنسانية للمواطن ناصر الزفزافي الذي بات يعرف برمز حراك الريف السلمي، بينما هو محتجز بأوامر من سلطات قضائية:
1-.
في إطار الإعتقال الإحتياطي تحت مسؤولية المندوبية العامة لإدارة السجون منذ 5 يونيو 2017.
2.
في إطار الحراسة النظرية من 29 ماي إلى 5 يونيو 2017 تحت مسؤولية الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء.
3.
كما تجدر الإشارة إلى أن المواطن ناصر الزفزافي تم نقله من السجن المحلي بعين السبع 1 يوم الجمعة 7 يوليوز 2017 إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء لعدد غير محدد من الساعات قبل أن يتم إرجاعه في نفس اليوم إلى السجن المذكور.
وعلى إثر هذا الفعل المشين المتمثل في تسريب فيديو للمواطن ناصر الزفزافي وهو قيد الإحتجاز، يظهره وهو يكشف عن أماكن من جسده تبدو عليها آثار كدمة على الجانب الأيسر من ظهره معتجمع وازرراق للدم تحت الجلد فيما قد يبدو ظاهريا كأنه فحص طبي، وتعميم هذا الفيديو على نطاق واسع بهدف إحداث إنكسار نفسي لدى المواطن المعني بالأمر وأقاربه وعموم المواطنين المتعاطفين مع حراك الريف السلمي، فإن منتدى الكرامة يدين بأشد العبارات هذا السلوك القاسي والمؤذي بدنيا ومعنويا والمهين والحاط من الكرامة الإنسانية للمواطن ناصر الزفزافي ويعتبره دليلاً إضافيا على انتهاك الحقوق الدستورية الأساسية لهذا المواطن .

وفي هذا الإطار، واعتبارا لوجود المواطن ناصر الزفزافي قيد الاحتجاز تحت عهدة المندوبية العامة لإدارة السجون والفرقة الوطنية للشرطة القضائية في زمن وقوع الانتهاكات ضده، فإن منتدى الكرامة لحقوق الإنسان يحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية لما تعرض له المواطن المذكور لهما معاعلى وجه التضامن فيما بينهما إلى أن يفتح تحقيق قضائي نزيه ومستقل في إطار الفصل 1-231 من القانون الجنائي المتعلق بجريمة التعذيب ويفصل في مسؤولية كل منهما على حدة.

كما يحمل منتدى الكرامة لحقوق الإنسان للسيد وزير العدل مسؤولية التمادي في انتهاك الحقوق الدستورية للمواطن ناصر الزفزافي ورفاقه، بسبب عدم تقديمه لحد الآن لملتمسات من خلال النيابة العامة التي مازالت تحت سلطته، من أجل إجراء التحقيقات اللازمة في الاشتباه بوقوع جرائم التعذيب في حق المواطنين المذكورين كما وثقتها الخبرات الطبية التي أنجزها المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

إن منتدى الكرامة لحقوق الإنسان يعتبر اكتفاء وزير العدل بطلب ضم الخبرات الطبية المنجزة من طرف المجلس الوطني لحقوق الإنسان لملفات المعتقلين ( كما جاء في بلاغه بتاريخ 4 يوليوز 2017) ، سواء تلك التي بين أيدي قضاة التحقيق أو المحكمة، انتهاكاً صارخاً للالتزامات الدولية للمغرب في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب والتي تنص في المادة 12 منها على واجب كل دولة في أن تفتح تحقيقاً فوريا في مزاعم التعذيب الجدية.

كما يطلب منتدى الكرامة من السيد وزير الدولة في حقوق الإنسان بتحمل مسؤوليته كاملة في دعم تطبيق المادة 12من الاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، بخصوص ما ورد من اشتباه قوي في ارتكاب جرائم التعذيب في تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان في حق المواطن ناصر الزفزافي ومن معه، وذلك ممارسة لاختصاصاته المنصوص عليها في مرسوم 5 ماي 2017 ولا سيما المادة الأولى منه.

وفي الأخير، فإن منتدى الكرامة لحقوق الإنسان يعلن للرأي العام بأنه سيتقدم بشكاية للنيابة العامة المختصة من أجل أن تقوم بما يلزم بخصوص السلوك القاسي والمؤذي بدنيا ومعنويا والمهين والحاط من الكرامة الإنسانية الذي تعرض له المواطن ناصر الزفزافي، والمتمثل في تسريب ونشر الفيديو المشين وبمتابعة كل من أثبت البحث ارتكابه أو تحريضه عليه أو وافق عليه أو سكت عنه من الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون أو من شاركهم في النشر وخاصة أول موقع إلكتروني نشر الفيديو المذكور، وذلك في إطار الفصل 1-231 من القانون الجنائي المتعلق بجريمة التعذيب.