روبورطج.. “الأول” ينتقل لكلية الآداب بمراكش.. وهذه تفاصيل أزمة شواهد الإجازة

محمد لعرج

دعا مجموعة من الطلبة المجازين من كلية الآداب والعلوم الانسانية بمراكش طيلة أيام الأسبوع الماضية عبر ملتقيات في “الفيسبوك” إلى التعبئة الجماهيرية لجمع أكبر عدد من الطلاب من كل الشعب للاحتجاج على ما وصفوه بلامبالاة ادارة الكلية وعمادة الجامعة التي ترفض منحهم شواهد التخرج (الإجازة) عن موسم 2015/2016 رغم مرور سنة بالكامل على نجاحهم واستكمالهم لكل الفصول، الشيء الذي تسبب لهم في عدم الالتحاق بمجموعة من المعاهد والجامعات ومباريات التوظيف

موقع “الأول” انتقل إلى مدينة مراكش للبحث عن الاسباب الكامنة وراء هذا التماطل، وتقصي الحقائق الكامنة وراءه. ففي الوقت الذي قال فيه الدكتور عبد الجليل هنوش، العميد السابق لكلية الاداب والعلوم الانسانية، بأنه من “المفروض ألا يكون هناك أي سبب التماطل في تسليم المجازين شواهدهم” مضيفا أن “الأمر بسيط، فبعد المداولات يمكن استخراج الشهادات بلمسة زر من الحاسوب، والمفروض نظريا ألا يتجاوز أجل إعدادها ومنحها شهرا واحدا على الأكثر”. جاء تصريح عيد الرحيم بنعلي، عميد الكلية الحالي لـ “الأول” عكس ذلك.

وقال بنعلي ل”الأول”: “أنا شخصيا، ومند تعيني على راس كلية الآداب والعلوم الانسانية بمراكش، قمت بمد آلاف الطلبة الشواهد التي وجدتها منجزة وموضوعة في الرفوف أو متأخرة عن الإنجاز والتي ترجع لسنة 2011”.

مضيفا: “أما فيما يخص الطلبة المجازين عن موسم 2015 2016، فإننا نعلمهم أننا على قدم وساق من أجل أن يتوصلوا بشواهدهم في قادم الأيام إذ ننتظر فقط توقيع الرئاسة”.

وتابع العميد: “أما القول بأن شهادة الاجازة لا تتطلب كل هذا الوقت الطويل لانجازها وأن الأمر لا يحتاج أكثر من الضغط على زر فهذا قول خاطئ وعار من الصحة، فهذا العمل يتطلب مجموعة من الإجراءت المتعلقة بالتحقق من البيانات، ونحن الأن نعمل جاهدين من أجل استكمال الدفعة الاولى من شواهد الاجازة. وأكررها هذا الأمر يتطلب مجموعة من الاجراءت، إذ نحاول تجنب قدر الإمكان الوقوع في كثرة الاخطاء”.
المسؤول عن الشواهد داخل كلية الآداب بمراكش، أكد كلام العميد، وقال إن مسطرة إعداد الشواهد ليست بالأمر الهين، وأنه تحريا للدقة وحرصا على تجنب كثرة الأخطاء، قد يحدث بعض التأخير.

“الأول” التقى صباح أمس الجمعة أيضا مجموعة من الطلبة “المتضررين” داخل كلية الاداب والعلوم الانسانية،  الذين إجمعوا على اتهام الإدارة والعمادة باللامبالاة، متسائلين كيف تنفرد هذه الكلية لوحدها على الصعيد الوطني بعدم منح شواهد الإجازة لطلبتها رغم مرور سنة على ظهور النتائج، معربين عن اعتزامهم الاحتجاج أمام رئاسة الجامعة في قادم الايام، تنديدا بهذا الوضع وسعيا لإيجاد حل لهذه الأزمة ” على حد تعبيرهم.