عبد الصمد حيكر.. مسؤول “البيجيدي” الذي يلبس جبة الشرطي تجاه الصحافة

ساعات فقط بعد مهاجمته لصحافي جريدة “الصباح” يوسف الساكت، مارس عبد الصمد حيكر نائب عمدة مدينة الدار البيضاء، استبدادا وسلطوية تجاه الصحفيين والمصورين، اليوم الأربعاء خلال انعقاد دورة ماي العادية لمجلس مدينة البيضاء، وذلك عندما قام بمنع الصحفيين من التصوير داخل القاعة بالرغم من أنها جلسة علنية ومفتوحة أمام المواطنين والإعلام والمجتمع المدني.
ويبدو أن حيكر المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية، الذي لم يمل من الحديث عن التحكم،عند تحمله المسؤولية بأغلبية مريحة داخل المجلس أصبح يمارس التحكم والتسلط ولكن هذه المرة في حق الصحفيين فقط.

وتظهر عنجهية حيكر في أنه لم يرسل أعوانه لمنع الصحفيين من التصوير عندما كانت الأغلبية تتدخل، بل فقط عندما بدأ أعضاء فرق المعارضة داخل مجلس المدينة بإطلاق انتقاداتهم للمكتب المسير للمجلس، حيث أرسل بعض الموظفين يطالبون الصحفيين بالكف عن التصوير.

وعندما قام “الأول” بسؤال عن الجهة التي تمنح الترخيص أجابته إحدى الموظفات بأن حيكر هو المسؤول عن منح هذا الترخيص.
وفي تناقض كبير بخصوص مبررات منع التصوير داخل قاعة اجتماع دورة مجلس المدينة، فقد تم تبرير هذا المنع بكون أن النظام الداخلي للمجلس يمنع التصوير، في حين أن النظام الداخلي يهم المستشارين أعضاء المجلس ولا يهم الصحفيين الذي مهمتهم هي التغطية مادامت الجلسة علنية وليست سرية، هذا من جهة من جهة أخرى حتى لو سلمنا بهذا المبرر، كيف يمنح ترخيص في موضوع يمنعه النظام الداخلي، والأفظع هو أن هناك من أعضاء المكتب المسير للمجلس من قام بالتصوير عبر هاتفه الشخصي، من فوق المنصة التي كان يجلس فيها أعضاء المكتب بمن فيهم حيكر نفسه، وأمام الجميع ولم يتم منعهم كما حصل مع الصحفيين.
ويبدو أن عبد الصمد حيكر أخطأ في مساره المهني، إذ كان عليه أن يختار سلك الأمن بدل السياسة التي جلبته لها “الموجة” فقط. ويتأكد هذا من خلال أن زملائه وإخوانه لا يتوقفون عن التشكي من عنجهيته وممارساته التي لا تمت إلى ممارسة من يدعي تبني “المرجعية الإسلامية ” بصلة.