الشيخي يلتحق بجوقة المبررين.. البناء الديمقراطي لا يأبه للتراجعات الظرفية

مع توالي التبريرات التي أطلقها مجموعة من قادة حزب العدالة والتنمية حول التغيير الذي حصل في منهجية التشاور من أجل تشكيل الحكومة عقب إعفاء بنكيران، وتعيين خلفه سعد الدين العثماني رئيساً للحكومة مكلفاً بتشكيلها، وخصوصاً القبول بحزب الاتحاد الاشتراكي داخل الحكومة، خرج نبيل الشيخي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، مبرراً هذا التراجع قائلاً إن “ترسيخ أسس البناء الديمقراطي يتطلب ويستلزم نفسا طويلا يستحضر الخط التصاعدي العام لهذا البناء، ولا يلتفت لبعض التفاصيل والجزئيات، ولا يأبه حتى لبعض التراجعات الظرفية التي قد تحصل بفعل قوة قاهرة أو ظرف استثنائي والتي لا تخل بأساس وجوهر تطور العملية الديمقراطية”.
وتابع الشيخي في مقال له تحت عنوان “بين إكراهات اللحظة ومسار الإصلاح”، نشر الموقع الرسمي لـ”البيجيدي” بعضاً منه “ولعل المتفحص لتجارب الانتقال الديمقراطي عبر العالم، لن يفوته دون شك الانتباه لحجم المخاض الذي رافق البدايات الأولى والمراحل التأسيسية لهذه التجارب، والذي يتطلب التعاطي معه قدرا كبيرا من الحكمة وحسن التقدير والاستحضار الدقيق للمعطيات المحلية والإقليمية والدولية وتوازنات المشهد السياسي”.
مضيفاً أن “حزب العدالة والتنمية سيظل دوما متمسكا بمنهج الإصلاح الذي تبناه منذ نشأته الأولى والقائم على حرصه على الإسهام في الإصلاح إلى جانب مختلف المكونات الفاعلة في المشهد السياسي، وعلى رأسها المؤسسة الملكية، في إطار سنة التدرج، ومبدأ التعاون مع الغير على الخير، وبما يساهم في بناء جسور الثقة والتفاهم وتفويت الفرصة على كل من يتربص بهذا البلد الأمين”.