بورتريه: من هو العثماني.. سياسي مهادن.. غير صدامي ويسعى إلى التوافق

لقد اختار الملك محمد السادس الرجل الثاني داخل حزب العدالة والتنمية، ليعوض رئيس الحكومة المعفى عبد الإله بنكيران، ليبكون رئيساً للحكومة مكلفا بتشكيلها، وهذا الاختيار، له ما يبرره نظراً لشخصية الرجل ومواقفه المهادنة وغير الصدامية، والمسالمة إلى أبعد حد.
إن مسار الرجل جمع بين التكوين العلمي الأكاديمي، والديني، حيث انه دكتور في الطب النفسي وفي نفس الوقت هو داعية إسلامي معتدل منشغل بتجديد الفقه الإسلامي.
كما أن العثماني معروف عليه أنه سياسي مهادن، غير صدامي، يسعى إلى التوافق، ويتجنب المواجهة بشكل كبير، دخل غمار السياسة من باب الحركة الدعوية، أمازيغي الأصل ومن عائلة عريقة في العلم والمعرفة من مدينة أكادير، التي ولد فيها سنة 1956.

حصل العثماني على الباكلوريا سنة 1976 في العلوم التجريبية، و والإجازة في الشريعة الإسلامية من كلية الشريعة بآيت ملول سنة 1983.
ولكنه اختار متابعة دراسته في كلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، وحصل منها على الدكتوراه في الطب العام سنة 1986، كما أكمل تعليمه في الشريعة، حيث حصل على شهادة الدراسات العليا في الفقه وأصوله من دار الحديث الحسنية بالرباط 1986، ولم يتوقف مساره العلمي والفقهي إلى هذا الحد بل تواصل لسنوات بعد ذلك.

لقد كان العثماني إلى جانب أصدقائه من المؤسسين لـ “جمعية الجماعة الإسلامية”، حيث كان عضوا قيادياً في مكتبها الوطني خلال الفترة ( 1981-1991) ثم عضو المكتب التنفيذي لحركة “التوحيد والإصلاح” (1991-1996).
كما كان من مؤسسي حزب التجديد الوطني 1992 الذي رفضت السلطات الترخيص له، كما تولى إدارة حزب الحركة الشعبية الدستورية الديموقراطية (العدالة والتنمية لاحقا) من يناير 1998 إلى نونبر 1999 حيث أصبح نائبا لأمينه العام.
انتخب كنائب برلماني في الولاية التشريعية الممتدة بين 1997-2002 ثم في الولاية 2002-2007، والولاية 2007-2011، ونائب رئيس لجنة الخارجية بمجلس النواب (2001-2002).
كما أنتخب في الحزب سنة 2004، أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية، ورئيسا للمجلس الوطني للحزب مند يوليوز 2008، وانتخب للمرة الرابعة في مجلس النواب في الانتخابات 25 نونبر 2011، التي تصدر نتائجها حزب العدالة والتنمية، وعين وزيراً للخارجية والتعاون في حكومة عبد الإله بنكيران الأولى، ليتم التخلي عنه في النسخة الثانية من حكومة بنكيران بعد خروج حزب الاستقلال منها وتعويضه بحزب الأحرار سنة 2013.