“لوموند” ترسم بورتريهات لفريق محمد السادس “الافريقي”

ترجمته عن “لوموند” الفرنسية: أمل الهواري

عودة المملكة إلى الاتحاد الإفريقي، سبقه عمل محكم منذ مدة طويلة، بالرباط من طرف فريق عمل، تم اختياره من طرف عاهل البلاد شخصيا.

في المغرب، تبقى الديبلوماسية من اختصاص الجالس على العرش، لذلك قام الملك بنفسه باختيار فريق عمل، لإنجاح الرجوع إلى الاتحاد الإفريقي، في القمة الإفريقية في  نسختها 28، المنعقدة أمس الاثنين 30 يناير، بأديس أبيبا.

بعودة المغرب إلى عائلته الإفريقية، يتضح جليا أن الدبلوماسية المغربية، تفوقت على كرة القدم، بعد انهزام الفريق المغربي أمام نظيره المصري، الأحد برسم ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم المتحدة.

في كواليس هذه “المباراة”، الإفريقية، نسجل غياب الطيب الفاسي الفهري، المستشار الملكي ووزير الخارجية السابق بين الفترة الممتدة من 1993 و2011، بعاصمة إثيوبيا، بعد أن لعب دورا هاما في التقارب مع  الرئيس الرواندي بول كاغام، وبصفة عامة مع افريقيا الشرقية، حسب مصدر مقرب من القصر.

بعد القرار المتخذ يوم الإثنين 30 يناير، بالرجوع إلى حظيرة الدول الإفريقية، كانت أولى التعليقات بخصوص هذا الموضوع (ضمن العائلة الإفريقية)، حسب التصريحات الرسمية المغربية، والتي كانت متحمسة، حيث تم نشر فيديو على اليوتوب، يظهر الوفد المغربي يردد النشيد الوطني على عزف البيانو، بفندق الشيراتون بأديس أبيبا، وقد رأينا وزير الخارجية صلاح الدين مزوار، والذي نزع ربطة عنقه بالمناسبة، إلى جانبه ناصر بوريطة والعديد من الصحفيين.

هذا هو الفريق الذي اختاره الملك محمد السادس لتدبير أمر العودة للاتحاد الافريقي:

  • الهمة.. اللاعب المحوري ” libero”

فؤاد علي الهمة، 54 سنة، هو “اللاعب المحوري” (libero) في الوفد المتواجد بأديس أبيبا، وأكثر عناصر الوفد المغربي تقربا من الملك، فقد درس معه بالمدرسة الملكية، وتدرج وسط وزارة الداخلية، ثم استقال من مسؤولياته الحكومية سنة2007، وأنشأ حزب الأصالة والمعاصرة، لـ”مواجهة الإسلاميين”، وبعد حركة 20 فبراير، قدم استقالته من الحزب ليصبح مستشارا ملكيا، ويرافق محمد السادس في جميع زياراته وأسفاره عبر القارة.

 

  • ناصر بوريطة.. وسط الميدان

بعد 2016، أصبح وزيرا منتدبا لدى وزارة الخارجية، “خريج الرؤية الديبلوماسية لمحمد السادس”، “رجل ملفات”، حسب وصف المحلل السياسي السحيمي، والذي قال إن “المغرب اختار التصعيد فيما يخص ملف الصحراء، والسيد بوريطة هو رقم واحد في هذا التصعيد “المزايدة”.

بوريطة، 47 سنة، هو المسؤول عن التواصل مع الصحافة. مؤخرا قام بزيارات متتالية إلى جانب الملك بأفريقيا، خاصة وأن مزوار كان منشغلا بفعاليات كوب 22 بمراكش.

 

  • ياسين المنصوري.. قائد الدفاع “ Le stoppeur

ياسين المنصوري، هو قائد دفاع الفريق (Le stoppeur)، منذ تقلده إدارة جهاز المخابرات الخارجية “لادجيد” في 2005 كأول مدني يرأس هذه المديرية. يبلغ من العمر 54 سنة، وهو بدوره خريج المدرسة المولوية، حيث درس إلى جانب الملك محمد السادس. يلقب من طرف بعض المسؤولين الأمريكين بـ”security czar” (قيصر الأمن) حسب ويكيليكس. ياسين المنصوري هو المسؤول المباشر عن أمن رؤساء الدول الصديقة، كالغابون، وغينيا الإستوائية، حسب شهادة مسؤول سابق بوكالة المغرب العربي للأنباء “ماب”، معروف بقلة تواصله مع الصحافة.

 

  • نزهة العلوي المحمدي.. المهاجمة

نزهة العلوي المحمدي، 49 سنة، تتولى مسؤوليات عديدة،  فهي سفيرة المملكة المغربية باثيوبيا، وتتولى عدة مهام في الاتحاد الإفريقي، بأديس أبيبا. وهي التي تتولى المهام الهجومية ضمن الفريق الديبلوماسي، المكلف بالدفاع عن رجوع  المغرب إلى حظيرة الدول الإفريقية، تولت مهمة السفارة منذ 2016، بعد أن كانت سفيرة البلاد بغانا، خبيرة بالشؤون الإفريقية، حسب شهادة محمد بنحمو، رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية المغربي.