“البام” والأحرار ولشكر جزء من التحكم والاستبداد.. وبنكيران يقاوم لأجل مصالحه

حتى لا نسيء الفهم والتقدير

الطيب حمضي

image

هل عبدالالاه بنكيران يقاوم التحكم ويدافع عن الدستور ويدافع عن المنهجية الديمقراطية، دفاعا عن المبدأ وعن دولة المؤسسات؟
بالقطع لا.
الرجل يقاوم التحكم ويدافع عن الدستور ويدافع عن المنهجية الديمقراطية في هذه الظروف، لأن ذلك يضمن له ولحزبه مصالح وموقعا مريحا.
لو كان ضرب الدستور عرض الحائط والتحكم والخروج عن المنهجية الديمقراطية يضمنون له هذه المصالح لدافع عن ضرب الدستور عرض الحائط ودافع عن التحكم وعن الخروج عن المنهجية الديمقراطية بنفس القوة والشراسة بل بقوة ربما أكثر.
هل هذه قراءة سيئة للنوايا أو ضرب من العلم بالغيب؟
أبدا. إذا أخدنا فقط فترة رئاسته للحكومة فالرجل كان صامتا بل مدافعا عن التحكم، متنازلا عن اختصاصات رئاسة الحكومة، فرحا، بل كل مرة يُذَكِّر أتباعه بأن لا ينتظروا منه أن يواجه التحكم، وكان يعمل على أمل ان تكون مهادنته للتحكم سببا في الرضي عن أدائه.
وإذا رجعنا لعدم تعيين اليوسفي وزيرا أول رغم حصول حزبه على المرتبة الأولى وكيف كان ذلك خروجا عن المنهجية الديمقراطية وكيف أن حزب العدالة والتنمية قبل بل رحب بهذا الخروج.
واليوم خلال هذه المفاوضات لا يبدي الرجل أية مقاومة إلا لكل ما من شأنه أن يحرمه ويحرم حزبه من خبيزة الحكومة، غير ذلك لا يهمه بالمطلق.
بل إنه طيلة هذه المشاورات منع أطر حزبه من إعطاء حتى تصريحات أو مواقف للصحافة خشية أن يؤثر ذلك على نتائج مفاوضاته: المهم ليس هو إرساء دولة المؤسسات ولكن رئاسة الحكومة بأي ثمن.
هل الأصالة والمعاصرة والأحرار وإدريس لشكر يواجهون بنكيران لأسباب إيديولوجية ويريدون الحداثة ضدا على الفكر الظلامي كما يقولون؟
بالعكس هم جزء من قوى ومخطط التحكم والاستبداد
هل على الديمقراطيين والحالة هذه أن لا يدافعوا عن الدستور وعن الديمقراطية مادام ذلك لن يكون إلا في صالح بنكيران الذي لا يدافع أصلا عن هذه المبادئ بل مستعد لأن يكون خصما لهذه المبادئ دفاعا عن مصالحه ومصالح حزبه؟
على الديمقراطيين أن يدافعوا عن المبادئ وعن الدستور وعن الديمقراطية مهما كان، أما بنكيران فهو فقط جملة اعتراضية في الموضوع لا أقل ولا أكثر.
الدستور والديمقراطية وحقوق الإنسان مبادئ وآليات يجب تثبيتها داخل المجتمع من أجل دولة المؤسسات الحقة ودولة الحق والقانون.