نشطاء يجيبون على سؤال..هل يتخلى بنكيران عن شباط في تشكيل الحكومة المقبلة؟

بعد الجدل الذي أثاره تصريح  الأمين العام لحزب الإستقلال حميد شباط عن “مغربية موريتانية”، واتصال الملك بالرئيس الموريتاني ثم إرسال رئيس الحكومة المعين عبد الإله بنكيران إلى موريتانيا لتلطيف الاجواء.. اتصل موقع “الأول” بثلاثة نشطاء سياسيين لمعرفة رأيهم حول ما إذا كان حزب الإستقلال سيشارك في الحكومة القادمة أم أن بنكيران سيتخلى عن شباط وحزبه بعد تصريحاته الأخيرة؟

إعداد: علي جوات

محمد الصبيحي: حزب الاستقلال مستهدف من طرف لوبي المال وأعداء الديمقراطية

13267990_1131496230245899_6964813183993828794_o

قال محمد الصبيحي، عضو اللجنة المركزية للشبيبة الإستقلالية إن “حزب الاستقلال لا تهمه المشاركة في الحكومة ولا تهمه المناصب فقد ظل لمدة 30 سنة وهو في المعارضة، ورفض تشكيل الحكومة مع ادريس البصري في عهد الأمين العام السابق للحزب امحمد بوستة، وخروج الحزب كذلك من الحكومة في 2013  وأن همه الوحيد هو خدمة الوطن والدفاع عن قضايا الأمة من أي موقع”.

مضيفا: “بخصوص بلاغ الخارجية والأحزاب الإدارية التي يقودها صاحب المال اخنووش فما قامت به لا يرهبنا ولا يخيفنا بل يزيدنا اقتناعا بأن حزب الاستقلال مستهدف من طرف لوبي المال بالمغرب ومستهدف من أعداء الديمقراطية”.

عماد استيتو: أرجح أن يشارك الاستقلال في الحكومة من دون شباط 

15801024_10212703875778527_299609709_n

قال الصحفي عماد استيتو إن “الهجوم المتواصل على حزب الاستقلال وأمينه العام خلال اليومين الماضيين بسبب تصريحات عابرة لا تخرج عن مواقف تاريخية معروفة للحزب، كان يهدف بالأساس إلى دفع حزب الاستقلال إلى الإعلان من تلقاء نفسه عن التراجع عن قرار المشاركة في الحكومة من خلال الإكثار من الضغط عليه”.

وأضاف استيتو: “أن الهجوم على حزب الاستقلال الغرض منه أيضا إحراج رئيس الحكومة وتقوية الموقع التفاوضي لحزب التجمع الوطني للأحرار، مباشرة قبل اللقاء الذي جمع بين بنكيران وأخنوش، وهو ما كشفت عنه بوضوح تصريحات عزيز أخنوش مباشرة بعد هذا اللقاء”.

وتابع ستيتو: “مختلقو البلوكاج انطلقوا من كون تصريحات حميد شباط زادت من تعقيد مهمة بنكيران خصوصا بعد رسائل القصر التي تلقاها بعد لقائه مع المستشارين الملكيين، وبالتالي فإنهم يرون أن بنكيران سيكون في هذه الحالة مجبرا على التخلي عن الحزب لأنه متضامنا مع أمينه العام الذي له مواقف تضر بمصالح المغرب”.

وقال استيتو: “أعتقد أن هذا السيناريو لن يحدث إلا في حالة ما إذا أخذ حزب الاستقلال المبادرة من تلقاء نفسه وقرر الانسحاب، لأن بنكيران لن يقدم على هذه المبادرة ويتخلى عن الاستقلال لأن الأمر سيكون ضربا لرأسماله الرمزي وللمواقف التي تبناها طيلة فترة ما بعد اختياره من طرف رئيس الدولة رئيسا للحكومة”.

وأكد استيتو على أن “المزعج لم يكن هو تصريحات شباط بخصوص موريتانيا بل تصريحاته القوية ضد عزيز أخنوش حينما وصفه بالمحرك الجديد لـ”الجرار” وتصريحاته عن تدخل المستشارين الملكيين في اختيار وزراء الحزب في حكومة 2012، وواضح أن هذا الهجوم المنسق يهدف لتهييء مبرر مقنع للاعتراض على وجود الاستقلال في الحكومة، لقد وجد اليوم مفتعلو البلوكاج الآن جوابا مناسبا على سبب رفضهم لمشاركة الاستقلاليين في الحكومة وسيستعملونه إلى أبعد مدى، لكنني أرجح أن يشارك الاستقلال في الحكومة من دون شباط ما لم يتخذ الحزب من تلقاء نفسه قرار الانسحاب وهو أمر مستبعد حتى اللحظة.”

سارة سوجار: حظوظ حزب الاستقلال تقلصت في المشاركة في الحكومة

1915659_1527596960878995_2226229668156738614_n

من جهتها قالت سارة سوجار الناشطة الحقوقية: “يجب توضيح أن المغرب يراهن الآن على تقوية نفوذه بإفريقيا وذلك لكسب نقط في ملف الصحراء، واسترجاع حضوره وسط الدول الإفريقية، وهذا ما يفسر ردات فعل الدولة اتجاه تصريحات حميد شباط الأخيرة”.

وأضافت سوجار: “لكن بالرغم من هذا فإن بلاغ وزارة الخارجية كان عليه أن يعمل على توضيح الموقف أكثر من الهجوم على حزب الاستقلال وأمينه العام، لأن حميد شباط لا يمثل الدولة كما أنه ليس شخصية دبلوماسية.. فمن حق الأحزاب السياسية التعبير على مواقفها بشكل مستقل وحر”.

لافتة الانتباه إلى أن “بنكيران ظل يراهن على حزبي الاستقلال والتقدم والاشتراكية طيلة أطوار المشاورات من أجل تشكيل الحكومة، وأظن إن حزب الاستقلال بعد ما حدث يجب الإقرار أن حظوظه تقلصت في المشاركة في الحكومة المقبلة”.