بعد مأساة حلب.. هكذا انقسم النشطاء المغاربة

انقسمت آراء مجموعة من الشباب من توجهات سياسية وفكرية مختلفة، حول الأحداث الأخيرة التي عرفتها مدينة حلب السورية، مابين مؤيد لجيش النظام السوري وحلفائه، وبين رافض له، ومعتبر أن ما يحصل هو عبارة عن مجزرة في حق الإنسانية. موقع “الأول” يعرض بعض هذه الآراء .

 

 

 زينب بنموسى: هزائم داعش تثلج القلب ولو على يد الشيطان نفسه

15554786_1243668689032376_42665821_n

اعتبرت الناشطة والمدونة زينب بنموسى أن “هزائم داعش تثلج القلب ولو جاءت على يد الشيطان نفسه، وفشل المشروع الإرهابي في سوريا مفيد لنا جميعا”.

وقالت بنموسى: “ما يحدث في سوريا كان لا بد أن يحدث منذ زمن، لأن المهادنة وعدم ضرب الإرهاب بقوة مند البداية هو ما أدى إلى حرق حلب، وسمح للإرهابيين بالتغول والتجدر.

وأكدت بنموسى قائلة: “أنا لا أقف في صف بشار، ولا أدافع عن النظام السوري، لكن أشجع أطروحة العنف المشروع المحتكر من طرف الدولة، وأعتبر انتصار الجيش انتصارا لمبدأ الدولة الوطنية”.

وأشارت بنموسى إلى أنه “لا يمكن أن تجلس مكتوف اليدين وتنتظر من القدر أن يحميك من داعش. من حق الجيش أن يدافع عن حرمة أرضه، ولكل حرب خسائر، كما أن شريحة مهمة من الشعب السوري تدعم مايقوم به الجيش”.

وتابعت بنموسى: “الأولوية بالنسبة لي هي إعادة توحيد سوريا، وإخراج داعش منها، ثم بعد ذلك أظن أن الشعب السوري يمتلك وعيا سياسيا كافيا لحل مشاكله (إن وجدت) مع النظام  بكل تحضر.”

المهدي خير: حلب حررت من الإرهابيين وأنا مع تطهير الجيش السوري لباقي المدن السورية

12670934_10207666592517097_1217925811029775096_n

مهدي خير الناشط في صفوف فدرالية اليسار الديمقراطي، والمناصر للنظام السوري، قال:  “إن حلب قد حررت بعد أكثر من 4 سنوات من الاحتلال الإرهابي لداعش والنصرة وما يسمى بأحرار الشام، وإن حلب عادت إلى كنف الوطن السوري بعد تحريرها من طرف الجيش العربي السوري”.

وأضاف خير:”الأكيد أن تحرير ثاني أكبر مدينة سورية سيعطي دفعة معنوية للجيش السوري وحلفائه من أجل استكمال تطهير باقي الأراضي السورية من الإرهاب ومن المفترض أن تكون الوجهة المقبلة هي مدينة تدمر التي تمت السيطرة عليها مرة أخرى من طرف إرهابيي داعش بعد مواجهات عنيفة استشهد فيها العديد من أبطال الجيش السوري”.

واستغرب المهدي خير “لما تنشره تيارات الإسلام السياسي بالمغرب، التي تدافع عن حلفائها الإرهابيين بسورية وتختبئ وراء خطاب أخلاقي لا تؤمن به أصلا، كما أتعجب لحال من يؤمنون بقطع الرؤوس وسبي النساء.. والذين يحاولون فجأة إدانة النظام السوري بالاختباء وراء الأطفال والنساء”.

كما أشار خير إلى أنه “يمكن أن نختلف مع النظام السوري، لكن واقع الحال يفرض علينا جميعا إما أن نكون إلى جانب الإرهابيين أو التخندق إلى جانب النظام السوري وحلفائه إلى حين استكمال عملية تحرير سوريا”. مضيفا: “على العموم، فكلمة بشار الجعفري، مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة، أمس، كانت واضحة عندما لمح إلى أن عملية تطهير سورية من الإرهاب بدأت و لن يستطيع أحد إيقافها”.

بوبكر الونخاري: مايحدث في حلب مجازر إجرامية من قبل النظام السوري وحليفيه روسيا وإيران

13445803_939038422871672_5552519491926746433_n

من جهته وصف بوبكر الونخاري القيادي بشبيبة العدل والإحسان ما يحدث في مدينة حلب السورية، بأنه “مجازر إجرامية من قبل النظام السوري وحليفيه روسيا وإيران”، معتبرا أن ذلك “عملية لحرق مدينة حلب السورية وإبادتها بمن عليها، في ظل التخاذل المخزي من المجتمع الدولي، بعد أن وقفت ثورة الشعب السوري أمامهم صامدة حيث بذل ثوارها الأحرار أعظم البطولات مما جعل اعداءهم يلجؤون إلى سياسة الارض المحروقة”.

وقال الونخاري إنه “أمام هذا التآمر من القوى الكبرى العالمية والخذلان الواضح من قبل الحكومات والمجتمع الدولي للقضية السورية، وصمتهم المهين على ما يرتكب في حلب من مجازر وحشية، أصبحت ضمائر الشعوب الحرة في كل مكان بالعالم، مدعوة لأن تنتفض لرفض هذه الممارسات والضغط على حكوماتها من أجل وقف الهجمات فوراً حماية للدماء الزكية التي تسيل والأرواح الطاهرة التي تتساقط كأوراق الشجر بشكل يومي في أرض حلب الطاهرة”.

وطالب الونخاري  مجلس الأمن الدولي أن “يتوقف عن أداء دوره الهزلي في تلك المسرحية الرخيصة من خلال جلساته الشكلية التي يعقدها كلما أحس بالحرج أمام فظاعة الانتهاكات، والتي لا تخرج إلا بتوصيات باهته تعمق جرح سوريا وتزيده ألماً”، مضيفا “أن المجلس مطالب بأن يقوم بدوره لمرة واحدة فقط باتخاذ موقف حاسم تجاه الدول المتكالبة على سوريا الحبيبة ووقف الممارسات الوحشية التي يرتكبها نظام الأسد مدعوماً من روسيا بقاذفاتها وإيران بميليشياتها”.

 أيمن عويدي: ما يقع في حلب انهزام جديد للقيم الإنسانية

12961735_10209022004009662_8413779404509018142_n

أيمن عويدي القيادي بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان، قال إنه “انطلاقا من قدسية الحق في الحياة فما يحدث في حلب هو نكسة إنسانية جديدة وانهزام جديد للقيم الإنسانية، وللسلم والأمن الدوليين، وتعميق للهوة بين مكونات الشعب السوري المتعددة والمتنوعة إثنيا وثقافيا، وتدمير لمقومات الحياة وللبنى التحتية”.

وأكد عويدي أن “معركة حلب هي وصمة عار على كل الدول المتؤامرة على سوريا سواء بزج المجموعات التكفيرية في الأراضي السورية أو بالقصف المباشر من طرف الدول المؤيدة للنظام السوري، والتي اتخذت سوريا حلبة لصراعاتها السياسية والاقتصادية أيا كان المنتصر فهي حرب مدانة نظرا لكلفتها البشرية الثقيلة”.

حسني المخلص: ما يحدث في حلب يعري مأساة أخرى هي مأساة الضمير الإنساني الآيل للانقراض

10344158_10152078908255940_5629604990384800315_oفي نفس السياق، قال حسني المخلص الكاتب والمخرج المسرحي: “بالنسبة لي فما يحدث في حلب يعري مأساة أخرى أكثر عمقا، هي مأساة الضمير الإنساني الآيل للانقراض”. واعتبر المخلص “أن أي مقاربة تسعى إلى التقليل من مأساة حلب هي محض عمى إيديولوجي وبالمقابل فإن أي تضامن مبني على دوافع إيديولوجية هو استغلال قدِر لمآسي الناس، لذا فأي رأي أو تضامن لا ينبني على كرامة الإنسان وحقه في العيش بسلام هو نموذج آخر لابتعاد الإنسان عن إنسانيته”.

وأشار المخلص إلى أن “ما يحدث بالشرق الأوسط مند “الربيع العربي” هو تأسيس لمعنى جديد للإنسانية تتحول فيه قيم الخير والحب والجمال إلى شر وكراهية وقبح، والأفظع أن نغطي هذا التحول بغطاء إيديولوجي يبرر المأساة بانتصار الخير على الشر”، متسائلا: “من هم الأخيار إذن ومن هم الأشرار؟ النتيجة أن الإنسان لم يتخلص بعد من بدائيته، وأن هذه البدائية لا زالت تحصد – للأسف – ضحايا من الأبرياء”.