أوريد: حاورت العدل والإحسان باسم القصر فأجابوني: “للي دارها بيديه يفكها بسنّيه”

كشف حسن أوريد، في حوار مصوّر مع موقع “الأول” بمناسبة صدور كتابه الجديد “L’impasse de l’islamisme” (معضلة الحركات الإسلامية)، عن حوار جمعه بجماعة العدل والإحسان، أواخر التسعينيات، عندما كان ناطقا رسميا باسم القصر الملكي.

وأكد أوريد أن الحوار جاء في سياق عودة المناضل أبراهام السرفاتي، وكان هناك وضع غير قانوني بالنسبة للإقامة الجبرية المفروضة على الشيخ عبد السلام ياسين”.

وقال أوريد أنه فوجئ بقياديي الجماعة يتحدثون إليه عن أصول وخصوم، وكأنهم يتحدثون عن شركة وليس عن حسن نية، مضيفا: لقد جعلوني أحس وكأنني أتحمل كل مضاعفات الملف”.

في نهاية الحوار، يتابع أوريد “فوجئت بالسيد فتح الله أرسلان يقول لي: للي دارها بيديه يفكها بسنيه”. وعلق أوريد على ذلك بقوله: “لقد خرجت في الأخير بخلاصة مفادها أن الأطراف كلها لم تكن تريد حلحلة المشكل”.

في يناير 2000 تم الإعلان عن رسالة “إلى من يهمه الأمر” التي بعثها الشيخ عبد السلام ياسين إلى الملك محمد السادس، ولا حقا يقول أوريد “فوجئت بعبد الله الشيباني يصرّح للصحافي Nicolas Marmier عن وكالة “Associated Press” بأن الجماعة سلمت رسالة الشيخ ياسين إليّ، وهذا أمر عار من الصحة”.

بعد شهر من ظهور رسالة إلى من يهمه الأمر، اتصلت الجماعة بأوريد عن طريق أحد الحقوقيين، وكان ذلك في فبراير 2000، بعدما منعت السلطات أقارب لعبد السلام ياسين من مغادرة التراب الوطني لأداء مناسك الحج، وطلب من أوريد أن يتدخل لإيجاد حل للمشكل وهو ما تم بالفعل. الأمر الذي أثار حفيظة الأمنيين، وهو ما يؤكد عدم وجود نية لبناء علاقة ثقة.

وعن اختياره الحديث عن مفاوضاته مع العدل والإحسان، في كتابه حديث الصدور، يقول أوريد: “لقد كان مفترضا أن يظل حوارنا طي الكتمان، قبل أن أفاجأ بهم يكشفون عن الموضوع للصحافة، وبالتالي لم يعد لصمتي معنى، حيث أشرت إلى ملابسات الحوار المجهض في كتابي”.