قيادي في “ODT” يستقيل بسبب “تسخير النقابة لخدمة أجندة سياسية”

قدم عبد الله العلالي عضو المكتب التنفيذي وأحد المؤسسين للمركزية النقابية المنظمة الديمقراطية للشغل استقالته من عضوية مكتب النقابة وكافة أجهزتها وقال في رسالة استقالته التي نشرها على حائطه على “الفايسبوك”، “بعدما صار الاشتغال داخل نقابة المنظمة الديمقراطية للشغل مجمدا بشكل كلي، و نظرا لعدم احترام التعاقد الذي جمعنا خلال التأسيس، و غياب الديمقراطية الداخلية و الإنفراد بالقرارات داخل مختلف القطاعات من طرف الكاتب العام و الموالين له، مما انعكس سلبا على الحوار الديمقراطي داخل الهياكل وفقدان مبدأ التشاركية الذي تعاقدنا عليه.
لكل ماسبق، و بحرقة شديدة أقدم استقالتي من أجهزة المنظمة الديمقراطية للشغل ” المكتب التنفيذي، المجلس الوطني، المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للجماعات المحلية و الكتابة الإقليمية للرباط”، هذه الأجهزة النقابية التي كنت أتحمل فيها المسؤولية، استقيل منها بعدما فقدت كل الآمال في الاستمرار في هذه النقابة..” وبرر ذلك بالقول “..إن استقالتي جاءت بعد تفكير عميق، و اقتناع بان هناك انحراف خطير عن مبادئ المنظمة الديمقراطية للشغل و الانحياز التام عن القيم و الأخلاق النقابية و تنميط العمل النقابي و ضرب الاستقلالية بشكل مفضوح، كما ان هناك دواعي حقيقية وأسباب موضوعية أخرى اذكر منا ما يلي:
عدم احترام قرارات الأجهزة و عدم الارتقاء بالنقابة إلى النقابة المؤسسة عوض مركزتها بيد أشخاص؛
القفز على تفعيل قرارات المجالس الوطنية و جعلها مجرد مؤسسة لا تبث في شيء ، كما أن اجتماعاتها المنعقدة تبقى صورية من أجل الاستهلاك الإعلامي و ليست قارة بل متحولة حسب أهواء الأشخاص و ليس للمنظمة أعضاء قارون في هذه الأجهزة خلافا لما افرزه المؤتمر الوطني الأول، حيث يتم تجييش المجالس الوطنية بأعضاء ووجوه غير معروفة مع تغييب الأعضاء الحقيقيون.
عدم احترام قرارات المكتب التنفيذي الذي يجتمع في معظم الوقت بدون نصاب، كما لا يستدعى له جميع أعضاء المكتب التنفيذي حيث يستثنى المغضوب عليهم .
تحريف خطير لقرار المكتب التنفيذي المنعقد بتاريخ 9 شتنبر 2015 الذي نوقش و صودق فيه على لائحة المترشحين لانتخابات مجلس المستشارين بتاريخ 2 اكتوبر2015 ، و خلص إلى اختيار الأخ محمد النحيلي كوكيل اللائحة، لكن للأسف لم يتم تنفيذ هذا القرار و تمت التزكية بشكل آخر.
اقصاء و تهميش المناضلين غير المنتمين لحزب معين. وضرب استقلالية النقابة بشكل مفضوح و تسخيرها لأجندة سياسية علما أنها في الأصل كانت مستقلة و منفتحة على جميع الأحزاب شريطة عدم خلط العمل النقابي بالسياسي.