التازي: المخزن حقود.. انتقم من ميلود الشعبي لخروجه في 20 فبراير

تحدث رجل الأعمال كريم التازي، في مقال نشرته مجلة “جون أفريك” في عددها الأخير عن ميلود الشعبي الذي توفي مؤخرا، وكيف كان الشعبي يكسر قواعد تعامل البورجوزازية المغربية من النظام. وقال التازي: “كان الشعبي يدافع عن مصالحه. وحتى وإن كان قد قال بصوت عال ما يقوله العديديون من البرجوازيين المغاربة سرا في أنفسهم، إلا أنه بذلك خرق واحدة من القواعد الأساسية غير المكتوبة، والتي تنظم علاقة النظام ببرجوازيته: الحق في التمتع بالامتيازات المادية وما غير ذلك من أشكال الريع، مقابل الخنوع التام”، يقول.

وأضاف التازي أن “ميلود الشعبي بعد أن أجبر على تقديم استقالته وإنهاء مروره القصير على رأس الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين (CGEM) “رفض أن يعترف بالهزيمة، وقرر المواجهة والتصعيد، وقد بلغت هذه العملية ذروتها حينما خرج بابتسامة كبيرة في مقدمة من خرجوا في أول مظاهرة لحركة 20 فبراير سنة 2011. لكن المخزن كان كعادته يلعب على المدى البعيد، كما أن حقده عنيد… فبمجرد ما انقشعت سحابة “الربيع العربي” وزالت معها “أوهام عهد جيد” حتى وجد الشعبي نفسه مكرها على دفع ثمن العودة إلى قانون الأقوى، بأن واجهت أعماله الكثير من المعيقات والعراقيل”.

وختم التازي مقاله قائلا: “لقد خاض ميلود الشعبي، بضراوة، معركة خاسرة سلفا لكنها أكسبته احترام الجميع، وبعيدا عن تقلبات حياته وأعماله، فإن سلوكاته وشخصية قد تؤسس ربما لولادة برجوازية مغربية تتجرأ على الدفاع عن مصالحها دون أن تحني ظهرها”.