حسن طارق ينعي الاشتراكيين الذين حوّلوا حزبهم إلى أداة إدارية

قال حسن طارق، أستاذ العلوم السياسية والبرلماني عن الاتحاد الاشتراكي، في مقاله الأسبوعى بيومية “أخبار اليوم” عدد غد الاثنين، إن الاختلاف داخل العائلة اليسارية بين “يسار الدولة” و”يسار المجتمع” على أهميته.. يصبح عكس ذلك، “عندما يتعلق الأمر بقوة سياسية اختارت التخلي عن قرارها السياسي وخدمة أجندة غير ديمقراطية”.

مضيفا أن “رهن القرار المستقل للحزب السياسي المنتمي إلى اليسار ليس مناورة في التكتيك أو اختيارا إراديا يدخل في باب التقدير السياسي، بل هو قتل للسياسة، وإخراج للحزب من فضاء الشرعية المجتمعية إلى دائرة الأدوات السياسية\ الإدارية الفاقدة للمصداقية.

وأكد طارق على أن “الاستقلالية عن الدولة وسيادية القرار، ليس ترفا زائدا في الممارسة السياسية لليسار، إنه شرط وجود حيوي لهذا اليسار، إذ لا وجود ليسار-بالتعريف- خارج تملكه قراراته المستقلة والسيادية”. ونبّه طارق إلى أن “اليسار المغربي المتسم بحالة خروج متردد من السلطوية، إما أن يكون ديمقراطيا أو لا يكون”.

وفي تلميح إلى “التحالف” بين الاتحاد الاشتراكي” و”الأصالة والمعاصرة” والذي يتم تبرير بمسمّى الحداثة، قال حسن طارق: “ما يتم تخطيطه وتنفيذه لصناعة يسار بدون استقلالية، وبالتالي بدون ديمقراطية، هو بالضبط محاولة حثيثة لوضع اليسار- كتراث ورمزية- في الاتجاه المعاكس للديمقراطية، تحت شعار زائف هو “الحداثة”.