محاكمة معتقلي “الحراك”.. تفاصيل مواجهات “ساخنة” بين الشهود ورفاق الزفزافي

شهدت جلسة معتقلي “حراك الريف”، والتي استمرت أمس الثلاثاء إلى حدود الساعة الثانية عشر ليلا، بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء،  أجواءا مشحونة وملاسنات حادة بين هيئة دفاع معتقلي “الحراك” وبين ممثل النيابة العامة،على إثر التصريحات التي أدلى بها الشهود.

واستمع القاضي علي الطرشي للشاهد عبد الرحيم أبركان، بخصوص واقعة “اولاد أمغار”، حيث اتهم الشاهد النشطاء الذين كانوا حاضرين في ذلك اليوم بأنهم “هاجموه وهم يحملون أسلحة بيضاء، وأمروه بإنزال الراية المغربية، وذلك بأمر من الزفزافي الذي أشرف على العملية”.

وواجه القاضي علي الطرشي  كل من المعتقليين محمد النعيمي، وخالد البركة بالشاهد أبركان الذي تعرف عليهما مؤكدا “أنهما كانا من بين من هاجماه في ذلك اليوم، وهددوه وأمروه بإنزال العلم المغربي”، هذا الكلام أنكره المعتقل النعيمي نهائيا، ليتدخل المحامي عبد العزيز النويضي معترضا على الطريقة التي تقوم بها المحكمة لمواجهة المعتقلين مع الشاهد قائلاً: “كان على المحكمة أن تأتي بأربعة معتقلين أو أكثر وأن تعرضهم على الشاهد، كي نتأكد أنه تعرف بالفعل على من هاجمه”، كلام النويضي لم يعجب ممثل النيابة العامة معتبرا أن هذا الإجراء “ قامت به الشرطة في إطار البحث التمهيدي وذلك مدون في المحاضر”.

وبخصوص الواقعة موضوع المواجهة قال المعتقل خالد بركة  “كيف للمتهم أن يصلي صلاة الجمعة وينطلق من مسكنه ويصل لأولاد أمغار في الوقت الذي كان فيه المهرجان والمسافة لا يمكن قطعها في أقل من أربع ساعات مع العلم أن المهرجان انطلق على الساعة الثانية والنصف بعد الزوال، وصلاة الجمعة تنتهي على الساعة الواحدة والنص على أقل تقدير، ومع العلم أن الطريق بين الدريوش وأولاد امغار ليست مناسبة بالشكل المطلوب كي تتنقل بسرعة، لكي يصل في الوقت الذي جرت فيه الواقعة سيدي الرئيس”، مضيفا “ما يمكنش نوصل في هذاك الوقت”.

وبينما كان المعتقل البركة يقدم إفادته أمام المحكمة أشار الشاهد بديه في اتجاهه بطريقة “استفزت” دفاع المعتقلين، معتبرينها  “تهديدا”، حيث طالب المحامي عبد الرحيم الجامعي من القاضي الطرشي “بأن يطلب من الشاهد أن يجيب على الأسئلة ولا يهدد المتهم”، ليصرخ ناصر الزفزافي من قفصه الزجاجي إن “الشاهد يهدد” لتبدأ الأصوات تتعالا من داخل القفص الزجاجي.

ووسط هذا الجو المشحون، تدخل ممثل النيابة العامة حكيم الوردي معتبرا أن الشاهد يتعرض “للصراخ والاحتجاج”، ولا يمكن أن نخرج الشاهد من سكينته، وأن نحاصره في مكانه ونقول له سكت، ونقول له شاهد زور”، لتبدأ مشاحنات وملاسنات بعد مقاطعته من قبل الروكاني التي احتجت على كلام الوردي.

بعد كل من المعتقلين خالد البركة ومحمد النعيمي، نادى القاضي علي الطرشي على نبيل أحمجيق الرجل الثاني بعد الزفزافي في ما بات يعرف بـ”حراك الريف”، والذي تعرف عليه الشاهد متهما إياه أنه “كان من بين الأشخاص الذين هاجموه بالسيوف”، كلام الشاهد لم يرد عليه أحمجيق بل توجه نحو القاضي قائلا “ما يحز في نفسي أن المحكمة الموقرة تساعد الشاهد على التعرف على المتهمين”، مضيفا بصوت عال “سجل أنا نبيل أحمجيق أعتبر أن المحكمة غير عادلة وغير محايدة، وأنها محاكمة سياسية”، لينسحب  أحمجيق عائداً إلى القفص الزجاجي، وسط تصفيق باقي المعتقلين.