حوار.. البقالي: حرية الصحافة تعيش نواقص وهذا موقفي من محاكمة بوعشرين

بمناسبة اليوم العالمي للصحافة الذي يتزامن مع اليوم الخميس الثالث من ماي، يكشف عبد الله البقالي رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية في حوار مع “الأول”، عن مواقف النقابة من وضعية الصحافة في المغرب، ورأي نقابة الصحفيين، من محاكمة كل من توفيق بوعشرين، مدير يومية “أخبار اليوم”، وموقع “اليوم 24” المتابع بتهم تتعلق بـ “الاتجار في البشر”، و”الاعتداءات الجنسية”، وحميد المهداوي مدير موقع “بديل” المتوقف عن الصدور، المتابع بتهمة “عدم التبليغ عن جريمة المس بالأمن الداخلي للدولة”، والذي تم ضم ملفه إلى ملف معتقلي “حراك الريف”

حاوره: علي جاوات

ماهو تقيمك لوضعية الصحافة في المغرب بمناسبة اليوم العالمي للصحافة؟

حرية الصحافة في المغرب تواجه تحديات كبيرة وإكراهات جمة على العديد من المستويات، ولا يمكن القول أن الصحافة في بلادنا واقعها كما هو متعارف عليه دولياً، بل هناك نواقص وإكراهات، تجعل هذه الحرية تعيش تجاذبات بين مختلف الفاعلين، كما لا يمكن أن ننكر التطور الذي نعيشه خصوصا فيما يتعلق بالإعلام الإلكتروني ونسبة التطور والحرية الذي يعرفه.

ما هو موقف نقابة الصحفيين من المحاكمات التي يتابع فيها بعض الصحفيين في الآونة الأخيرة؟

الملاحظة الرئيسية هي أن قانون الصحافة الحالي خال من العقوبات السجنية، وهو مكتسب لنا كصحفيين، لكن السلطات تلجأ في بعض الأحيان إلى القانون الجنائي أو قانون الإرهاب لمتابعة بعض الصحفيين، وبالتالي إذا كانت السلطات ستقوم بذلك لماذا لدينا قانون الصحافة، فالأحرى أن يتم إلغاؤه في هذه الحالة مادام لن يحاكم الصحفي به، فهناك اثنان من الصحفيين حاليا يتابعون بقانون غير قانون الصحافة.

تقصد بهذا الكلام كل من الصحفيان حميد المهداوي وتوفيق بوعشرين؟

بالنسبة للزميل حميد المهداوي فإننا كنا واضحين مند البداية، باعتبار أنه تعرض للتعسف في ملفه وطالبنا ولا زلنا نطالب بإخلاء سبيله، كما أنه من غير المقبول ضم ملفه لملف معتقلي “حراك الريف”، بغض النظر عن موقفنا من “الحراك”، لأن المهداوي انتقل إلى الحسيمة في إطار ممارسة مهنته كصحفي يغطي الأحداث، ولم يكن هناك بغرض التحريض أو ماشبه، وبالتالي فمتابعته فيها ظلم كبير ونطالب بإخلاء سبيله فورا ومتابعته في حالة سراح.
وفيما يتعلق بالزميل توفيق بوعشرين فقد أعلنا عن موقفنا كنقابة بشكل واضح، حيث أكدنا على أننا لا نقبل بالمساس بقرينة البراءة، كما رفضنا استعمال الملف في تصفية حسابات سياسية بين بعض الأطراف، وعدم التشهير به وبالزميلات الأخريات وجميع أطراف الملف، وعموما نطالب بالمحاكمة العادلة، وضمان حقوق الزميلات الصحفيات من مصرحات ومشتكيات.

مؤخرا ارتفعت أصوات من داخل الصحفيين والصحفيات منتقدة لعمل النقابة الوطنية للصحافة المغربية واصفة إياها بالتقصير في الدفاع عن الصحافة والصحفيين، فماهو تعليقك على ذلك؟

الانتقاد حق لا يمكن مصادرته بأي شكل من الأشكال، كما أننا نصت إليه جيدا، ونشكر الزملاء المنتقدين على ذلك، فنحن لا ندعي الكمال، ولا نستعمل خطاب الحكومة التي تقول بأن عملها لاتشوبه نواقص وأن الأمور على مايرام، بل إننا نقوم بمجهودنا في حدود الممكن، وبمناسبة اليوم العالمي للصحافة فإننا أصدرنا تقريرا حول وضعية الصحافة في بلادنا سجلنا من خلاله ملاحظات مهمة، كما أننا نواصل تأطير زملاءنا وزميلاتنا في مختلف المنابر الإعلامية والجهات، وأؤكد على شكري الكبير للأصوات المنتقدة التي تنير بانتقادها مكامن الخلل في عملنا من أجل تصحيحها والعطاء أكثر.