في الحاجة الى ثورة جديدة

محمد الطالبي

تحول التمثيل الشعبي في المغرب الى تدجيل، بعد أن أصبحت جهات ما تصنع الاحزاب والنخب والمثقفين والنقابيين والبرلمانيين والمستشارين وووو، كما تصنع أو تعين تابعيها صغيرهم وكبيرهم.
هي فرجة تنطلي قليلا ولكنها مكشوفة وستسقط اقنعتها كما سقطت اقنعة واقنعة، والبقاء للاصلح والشعوب صاحبة قرارها في الاخير اما الدجالون ففي مزبلة التاريخ.
في المغرب معركة انطلقت منتصف القرن الماضي ومازالت اهدافها لم تكتمل بعد، رغم التضحيات المستحقة والواجبة، ومازال الامل والالتزام معقودين…
والجهات “ما” هي المستفيدة من البلطجة والنهب وسرقة المال العام، وتبديد الثروة الوطنية، والتي سعت لضرب التعليم والصحة والإدارة و..و..و.. ليس لها اسم ولكن لها مسمى، وبالتالي ضرب المشروع الوطني المؤسس للدولة الحديثة في المغرب، وهي مزيج من الربيعيين وبقايا فرنسا، الذين فضلوا عن الوطنيين في لحضه ما وجعلوا على رأس عدد من المؤسسات لإذلال الوطنيين الشرفاء…
هذا الوطن المسمى المغرب، وهذا الشعب الطيب، لهما المستقبل، لأنهما اختارا إرادة الحياة عن وعي، ستسقط التقارير الكاذبة والمؤامرات، وستسقط اقنعة العمالة والتواطؤ ضد الشعب وإرادته، ولنا في التاريخ عبرة حين انتصر المغرب في مواجهة الاستعمار الاجنبي، كان تظافرا لإرادة الشعب والملك، وكان أول المنهزمين هم العملاء والمتواطئون وسط الشعب ومن كانوا يكرسون وقتهم لضرب هذه الوحدة بين الملك والشعب، فهل ننتصر بدون ثورة جديدة بين الملك والشعب تهدف الى تحقيق الجهاد الاكبر اي بناء الوطن والتي هي معركة اقوياء النفوس.
يمكننا ان نفهم ببساطة لماذا يسعى الطارئون إلى محو الذاكرة، ونسف تاريخ المغرب الحديث والقديم، ومحو تراكماته النضالية والسياسية وملاحمه الوطنية، نحن شعب بذاكرة وأمجاد والوطنيون خدام المستقبل بإرادة حرة ونزيهة، وبناة الوطن الأولين لم يكونوا خداما ولا مأجورين بل متطوعين مؤمنين بالوطن.
في تاريخ المغرب القريب، سنوات للرصاص وشهداء ومعذبون ومنفيون، ومجوع ن ومعطلون ومجهلون… لكن هناك سياسيون ونقابيون وحزبيوم ومثقفون اختاروا الوطن، فمن العار ومن شيم عدم الوفاء إن نتنكر لماضي الشهداء والوطنيين أو أن نسوي بينهم وبين الخونة وتجار الوطن، الذين شكلوا أحزاب بئيسة اسمها الاحزاب الادارية والنقابات الصفراء والإعلام الأصفر أي إعلام الرصيف حرام ان نسوي، حرام أن نقارن حرام حرام حرام … وكل تاريخه موجود وموثق أفرادا وجماعات.
الوطن تراكم وإرادة وإيمان بقضية اسمها الإنسان…
وحين الشدة لا يبقى إلا الحقيقيون والحقيقيات ولا يمكن استبلاد شعب يحترم تاريخه لم أشأ أن أتحدث عن الاسماء والاحزاب احتراما لذكاء القارئ.