هل يوحد بوستة الاستقلاليين من قبره؟

وفاء لروح المجاهد امحمد بوستة

رشيد أفيلال

هل تستطيع الروح الطاهرة للمجاهد المرحوم السي امحمد بوستة في الذكرى الأربعين لوفاته أن توحد صفوف الاستقلالين. من أجل أن يقف الجميع وقفة رجل واحد إجلالا و تقديرا لشخصية وطنية تعتبر من رموز الكفاح من أجل الحرية والاستقلال. في الوقت الذي أصبح فيه البيت الاستقلالي مقسما الي معسكرين الأول يدعي أنه من أبناء الشعب يحارب التحكم ويدافع عن الديمقراطية. وأنه صامد رغم جميع المؤامرات ضد رمز هذا التيار السيد حميد شباط. فيما هذا الأخير يعتبر نفسه مستهدفا من الجميع حتى من تنظيمات إرهابية كداعش. حيت صرح بأنه مستعد للاستشهاد في سبيل أفكاره وأيضا للتبرع بأعضاء جسمه في سبيل الله، وهو شيء محمود غير أنني كنت اتمنى ان يتبرع أيضا بماله ليكون الاجر أعظم.
أما المعسكر الثاني الذي أنتمي إليه والذي يصنفه الموالون لحميد شباط بجنود التحكم رغم أنه لو جمعنا سنوات نضال رجل واحد من رجالاته في شخص المرحوم بوستة أو عبد الكريم غلاب أو الخليفة أو رجالات الصحراء الذين لم يستطع التحكم اختراقهم، حيث بفضلهم ظلت الصحراء صامدة ووفية لثوابت ومبادىء حزب الاستقلال، والقائمة الطويلة التي تضم أيضا مجموعة كبيرة من البرلمانين والمستشارين الاستقلايين وعلى رأسهم رئيسا الفريقين في البرلمان. هذه المجموعة لا تؤمن بشخصنة النضال حيث يصبح الفرد أكبر من الحزب . بل تؤمن بالفكر العلالي حيث تسمو مصلحة الوطن والمواطن على المصلحة الشخصية لكل سياسي. تؤمن بأنه عندما يتم مقارعة الفكر بالمال فذاك هو الفساد. تؤمن أن كل من يستعمل التهديد والترهيب والطرد في حق كل من له رأي آخر لا يمكن أن يكون ديموقراطيا. تؤمن بوجوب اقتران المسؤلية بالمحاسبة. وتؤمن بأنه ما ضاع حق وراءه طالب.

السؤال الذي يراودني بشدة بخصوص ما يقع اليوم في حزب الاستقلال، هو هل يمكن للعطار أن يصلح ما أفسده الدهر؟ وهل يمكن اختزال جميع الإخفاقات التي عاشها حزبنا في أمينه العام ومن يدور في فلكه؟ أم أن أجهزة أخرى تتحمل مع الأمين العام هذه المسؤولية؟ وهذا هو بيت القصيد، وهو إجراء فحص طبي كلي لجسم حزب الاستقلال، من أجل معرفة مكمن المرض؟
إنها أسئلة كثيرة ومحيرة في نفس الوقت، لا يمكن أن يجيب عنها الطب العام بل فقط المتخصصون في الفحص بالأشعة.
إن المراد من طرح هده الأسئلة ليس هو شخصنة الموضوع ومحاكمة الأشخاص، بل الرقي إلى ما هو أكبر من ذالك، من خلال دراسة وتحليل مؤسسات الحزب، هو ما إذا كانت تساير التطور الذي عرفه المشهد السياسي أم لا.
أعتقد أن الحزب أصبح في أمس الحاجة إلي مراجعة قانونيه الأساسي والداخلى، من جهة وتطوير إدارة بعض أجهزته من مؤسسة المجلس الوطني ومؤسسة المفتشين إلي غير ذالك من أجهزة يمكنها أن تساهم في تطوير عمل الحزب.
فاليوم يجب ان يكون هدفنا هو الرقي بحزب الاستقلال وفاء لروح المجاهد امحمد بوستة وليس تغير شخص أو اثنين.