‫الرئيسية‬ حوار الحافي: هذه هي الاستراتيجية التي تنهجها المندوبية السامية للمياه والغابات
حوار - رئيسية - 1 فبراير، 2018

الحافي: هذه هي الاستراتيجية التي تنهجها المندوبية السامية للمياه والغابات

أكد المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر عبد العظيم الحافي، أن تدبير الأراضي الرطبة يجب أن يأخذ بعين الاعتبار العنصر البشري الذي يتعين عليه أن يكون بدوره في خدمة هذه النظم الإيكولوجية.

وقال الحافي، في حوار مع وكالة “لاماب”، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للمناطق الرطبة، إن الإجراءات المتخذة من طرف المندوبية يتعين أن تكون “في خدمة الإنسان، الذي ينبغي بدوره أن يكون في خدمة التوازن الإيكولوجي”.

وأضاف المندوب السامي “أن الحلول لمختلف الإكراهات المتعلقة بتدبير المناطق الرطبة ليست تقنية أو علمية وحسب”، مضيفا أن المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر تنهج إستراتيجية هدفها تنمية الأراضي الرطبة من خلال العمل بمعية الساكنة على مشاريع مختلفة وملائمة.

وأوضح الحافي، من جهة أخرى، أن تنمية الأراضي الرطبة رهين باعتماد نهج تشاركي يسمح باستخلاص القيمة المضافة من هذه النظم الإيكولوجية، لاسيما من خلال سلاسل القيمة.

وذكر عبد العظيم الحافي بأن سلسلة القيمة الأولى هي ما يسمى بـ”مراقبة الطيور”، “أي أن هناك الآن مجموعة من مراقبي الطيور الذين يأتون لمعاينة هجرة الطيور، وذلك في فترات معينة من السنة”.

وأضاف أن هذا الأمر يشكل “ثروة مهمة”، تذر الدخل على السكان المحليين و”من ثم فإنها تشكل جزءا من السياحة البيئية في معناها الشامل”.

وأشار إلى أن “سلسلة القيمة الثانية هي تلك المتعلقة بالصيد الداخلي وتربية الأحياء المائية”، مبرزا أن المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر طورت شراكات، من خلال تأطير السكان وإحداث تعاونيات للصيد التقليدي وتصنيع وتسويق المنتجات السمكية، مما يسمح من جهة، بالعمل في إطار تعاقدي، ومن جهة أخرى بتخفيف الضغط على الموارد الطبيعية، علما أن السكان يجدون أنفسهم مضطرين للحفاظ على موارد الدخل.

وأبرز المسؤول أن تطوير عدة سلاسل للقيمة حول المناطق الرطبة هو نهج يهدف إلى “بناء مسؤولية مشتركة” لا تتعلق بالوعي فقط، ولكن أيضا بالعمل، والحماية والتنمية، مضيفا أن إعداد التراب يشكل بدوره أحد التحديات التنموية الكبرى بالنسبة للمناطق الرطبة.

واستطرد قائلا إن ظواهر التوسع العمراني المتزايد، وتنمية المناطق الساحلية، وانتشار الفضاءات الإسمنتية، وتجفيف الأراضي الرطبة تجعل إعداد التراب في صلب النقاش.

وشدد المندوب السامي للمياه والغابات ومحاربة التصحر، على أن الموضوع الذي تم اختياره هذه السنة للاحتفال باليوم العالمي للمناطق الرطبة، بعنوان “المناطق الرطبة من أجل مستقبل حضري مستدام”، يعتبر من أهم المواضيع الراهنة، بحيث أن جميع الحواضر والمدن الرئيسية في جميع أنحاء العالم تدرج المناطق الرطبة كمحور رئيسي للتنمية.

وخلص الحافي إلى أن التوسع العمراني في المدن الكبرى ينبغي أن يتم وفق رؤية معمارية تمكن من تطوير هذه المناطق الرطبة والمحافظة عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

عاجل.. مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع قانون المالية لسنة 2019

صادق مجلس النواب في جلسة عمومية، اليوم الجمعة، بالأغلبية على مشروع قانون المالية لسنة 2019…