حوار.. مخترع الطائرة بالعرائش لـ”الأول”: لم أكمل دراستي واتهموني بالجنون

من حي المنار الهامشي بمدينة العرائش، خلق محمد الستاتي، وهو شاب مغربي من مواليد 1996، الحدث بطائرته التي لم تحلق مثلما حلق اسمه وخبر اختراعه في أرجاء العالم. 

لكي يتواصل موقع “الأول” مع محمد الستاتي كان يلزمنا أن نبحث عن مقرين منه؛ فهذا المخترع الذي سارت بذكره الركبان، لا يمتلك حتى هاتفا متنقلا يربطه بالعالم ، لكنه يمتلك أفكارا وأحلاما وطموحا جارفا بتحدي واقعه البسيط والتحليق إلى عالم العلماء والمخترعين المبدعين.

62920AFD-295A-40D3-A419-424DBD562090

كيف كان مسارك الدراسي؟

لقد كنت تلميذا متميزا وخصوصا في مادة الرياضيات والهندسة، لكنني، ولاعتبارات خاصة توقفت عن الدراسة عندما بلغت المستوى التاسع أساسي. لكن ذلك لم يوقفني عن التحصيل والبحث العلمي وتكوين نفسي بنفسي من خلال المعارف التي أصبحت متاحة على شبكة الأنترنيت.

كيف جاءتك فكرة الاختراع والابتكار؟

لقد كنت منذ صغري مسكونا بأفكار الابتكار والتصنيع، فكنت أصنع “كروسة” أركبها وأجعل أصدقائي يدفعونني وأصنع أشياء بسيطة إلى أن اهتديت لصنع سيارة، ثم جاءتني فكرة صنع طائرة.

لماذا صنعت أشياء مثل السيارة والطائرة، وهما متوفرتان وبشكل متقدم، ولم تفكر في اختراع أشياء غير متوفرة تكون ملكية فكرية خاصة بك؟

التوجه الذي ذهبت فيه ليس سهلا وليس صعبا. وقد صنعت ما صنعت من آليات لأثبت لنفسي ولمحيطي بقدرة على الابتكار والعمل، وهذه مرحلة سأتجاوزها كلما سنحت لي الفرصة لابتكارات واختراعات أخرى. وأتمنى أن تتاح لي الفرصة لاستكمال دراستي لتشريف بلدي المغرب.

كيف تعاملت السلطات مع “اختراعك” الأخير للطائرة؟

السلطات شجعتني، وما راج عن أنها قامت بتحطيمه طائرتي لا أساس له من الصحة؛ فالطائرة تحطمت لأنها لم تصمد أمام الرياح.

هل الطائرة التي صنعتها كانت تملك القدرة على الطيران أم أنها كانت مجرد جسم بجناحين ومروحيات هوائية؟

الطائرة كانت لها كل الإمكانيات التقنية للتحليق، فقد حرصت على إن يكون وزنها معقولا، بحيث كانت مشكلة من الخشب والألمنيوم والتيتانيوم. كما أن جناحاها تم تصميمهما بما يسمح بهما بأن يكونا مركز الوزن ما بين المحرك والذيل، وبما يسمح بانخفاض الضغط في الأعلى وتراكمه في الأسفل.

كيف تعاملت عائلتك ومحيطك مع اختراعك؟

لقد تقبلوني بصعوبة، وهناك من قال إن محمد الستاتي فقد عقله وأصبح مجنونا. لكنني لا أحفل لهذا الأمر، ومصر على إثبات قدراتي الإبداعية.

هل تفكر في الانضمام إلى إتحاد المخترعين والمجددين المغاربة؟

صدقني إن قلت لك بأن هذه أول مرة أسمع فيها بهذا الإطار.