حوار.. شارية يحكي تفاصيل إبعاده من محاكمة معتقلي حراك الريف

حاوره: علي جوات

 ما تعليقك على سحب معتقلي الريف نيابتك عنهم أنت والمحامي محمد زيان؟

أتقدم لهم بجزيل الشكر والامتنان، وأتفهم وضعيتهم وما يمارس عليهم داخل السجن من قبل من يدعون الدفاع عنهم، والذين هم في الحقيقة يحاولن التغرير بهم. إن مرافعتي التي خلقت جدلاً واسعاً، كانت على الساعة 11 صباحاً ولقيت استحسانَ المعتقلين الأبرياء، الذين كانوا يرفعون لي شارة النصر، وكذلك استحسانَ عائلاتهم التي تقدمت لي بعبارات الشكر بعدها، دون أن يستنكر أي أحد ما نقلته للمحكمة.

ألا ترى أن سحب نيابتك كان بسبب فرقعتك اتهامات خطيرة حول دعوة إلياس العماري الزفزافي للتواطؤ على البلاد والملك، وهو ما أنكره الزفزافي؟

لقد سحبت نيابتي عن المعتقلين الأبرياء يوم الجمعة الماضي أي قبل أن يقوموا هم بسحبها مني أمس، وذلك بعد علمي من جهات خاصة أن هناك ضغوطات تمارس على ناصر ورفاقه للقيام بذلك، أما بالنسبة للفيديو الأخير لناصر الزفزافي فأنا أتفهمه وأتفهم نفيه ناصر للتصريحات التي أدليت بها خلال مرافعتي، لكن الفيديو يفضح ما أشرت إليه من ضغوطات مورست على الزفزافي، حيث تحدث عن أمور خطيرة، وعن محاولات تصويره بالسجن وغيرها من الضغوطات التي أشار إليها في ذات التسجيل، وبالتالي فالأمور واضحة.

الأمر المهم الذي أود أن أشير إليه هو أن المعتقلين الأبرياء للأسف سيضيعون في حجج البراءة التي كنا سنقدمها وهي مهمة وتظهر كيف أن الزفزافي ورفاقه كانوا يخوضون صراعاً مريراً مع المندسين داخل الحراك، والذين كانوا يحاولون الدفع برفع مطالب سياسية ورفع سقف مطالب الحراك، حتى أن الزفزافي ورفاقه كانوا يتصدون لهم في بعض الأحيان بطردهم من الحراك، وهؤلاء الأشخاص كانوا ينتمون لحزب البام، وحركات أخرى سياسية من بينهم حركة 18 شتنبر.

هل تواصلت أو تخابرت مع الزفزافي بعد تفجيرك لتلك القضية؟

لا، لم أتواصل مع ناصر الزفزافي، لأنني تفهمت الضغوطات التي مورست عليه، لكن المؤسف حقيقة هو كيف يتواطأ الجميع الآن من أجل تبرئة المسؤولين الحقيقيين عما حدث وهم مجموعة من المندسين حاولوا توجيه الحراك الشعبي، بينما يتم توريط المعتقلين الأبرياء، وبالتالي فأنا أحمل المسؤولية إلى من يتظاهر بالدفاع عن المعتقلين، من أجل غايات دنيئة.

 ما رأيك في التسجيل الصوتي الذي صدر مؤخرا عن ناصر الزفزافي؟

إن التسجيل الصوتي الذي صدر مؤخراً فيه فضح للضغوطات التي مورست عليه، ويورط إدارة سجن عكاشة، والمندوبية العامة لإدارة السجون، ومؤسسات أخرى التي قال الزفزافي إنها حاولت تصويره، والغريب أننا منذ شهور ونحن نناضل كدفاع لإخراج الزفزافي من زنزانته الانفرادية، وكانت إدارة السجون في كل مرة تخرج بتكذيب بخصوص أي تسريب منه يخرج، واليوم يخرج تسجيلا طويلا له بهذا الشكل دون أن تخرج علينا إدارة السجون بأي بلاغ أو بيان يشرح ذلك.

كيف تتوقع أن تكون أطوار المحاكمة بعد انسحابك منها أنت وزيان؟

أخاف على المعتقلين الأبرياء من أن يتم الزج بهم في الجحيم وأن يتم تحويل المحاكمة إلى اتجاه ليس في صالحهم، فأنا الذي قدمت ملتمسات لاستدعاء مسؤولين مباشرين في الملف مثل إلياس العماري، يتم إبعادي من الملف، في حين يبقى آخرون يطالبون بشكل مضحك باستدعاء باحث في التاريخ أو شاعر أو إعلامي.. هذا أمر يجعلني أخاف بالفعل على المعتقلين الأبرياء، خصوصاً مع ضياع أدلة كان من الممكن أن تكون في صالحهم وتثبت للجميع وقوفهم في وجه بعض المحسوبين على حزب إلياس العماري والمندسين وسط الحراك لكي لا يتم تحويل المطالب الاجتماعية للحراك الشعبي إلى مطالب سياسية.