الإجازة المهنية في “قانون التوثيق” تنطلق بالمغرب.. حوار مع رئيس هيئة الموثقين

حوار مع عبد اللطيف ياكو.. رئيس المجلس الوطني لهيئة الموثقين

كيف جاءت فكرة تأسيس اجازة مهنية لقانون التوثيق؟ ولماذا الآن؟

يعتبر التكوين والتكوين المستمر ضرورة ملحة من اجل النهوض بالمهن القانونية والقضائية، حيث يعتبر ركيزة اساسية للرقي بالمهنة ومواكبتها للمستجدات العلمية والقانونية. فمن بين اختصاصات الهيئة الوطنية السهر على تكوين الموثقين والموثقين المتمرنين. وفي هذا الإطار تندرج اتفاقية التعاون والتبادل العلمي الموقعة بين الهيئة الوطنية للموثقين المجلس الجهوي للموثقين بسطات، جامعة الحسن الاول بسطات وكلية العلوم القانونية، الاقتصادية والاجتماعية بسطات.
فاعتماد جامعة الحسن الأول اجازة مهنية متخصصة في قانون التوثيق ليس وليد محض الصدفة بل جاء تتويجا لمجهودات جبارة تمخضت عن اقتناع المؤسستين بضرورة الارتقاء بالتبادل العلمي الى مستوى أكبر ينسجم وتطلعات الدولة المغربية في ربط التكوين بالممارسة المهنية لإتاحة الفرصة للطلبة للحصول على اجازة مهنية متخصصة ثم الحصول على تكوين عملي يقرب الطالب من الممارسة المهنية للتوثيق ويفتح افاقا جديدة سواء من حيث الاستعداد لولوج المهنة او لولوج سوق الشغل سواء لدى مكاتب الموثقات والموثقين او المقاولات.
لماذا اخترتم جامعة الحسن الاول لعقد الشراكة؟

ثم اختيار جامعة الحسن الاول كأول جامعة من اجل توقيع اتفاقي تعاون وتبادل علمي لأهميتها العلمية على مستوى المغرب ولانفتاحها المستمر على محيطها وخاصة المهن القضائية والقانونية ثم لتوفرها على الكفاءات العلمية من اطر وأساتذة جامعيين مشهود لهم بالكفاية العلمية والبيداغوجية.

ماذا بعد نيل الاجازة من طرف الطلبة في قانون التوثيق؟

ان سوق الشغل وخاصة في المجال القانوني يشتكي نقصا كبيرا في الحصول على كفاءات علمية مؤهلة. وحصول الطلبة على هذا التكوين المميز الذي يربط بين التكوين التطبيقي والتكوين لدى مكاتب الموثقين، سيمكن لامحالة من اكتساب خبرة ميدانية وممارسة مهنية تمكن الطلبة من سد الفراغ. وكذلك ستمكن المقاولة المغربية من الحصول على كفاءات والاستفادة من هده الفئة وادماجها بسهولة في سوق الشغل.
وتعتبر الإجازة المهنية في التوثيق بداية لتنفيض الاتفاقية المسار اليها اعلاه في افق اعطاء الانطلاقة لماستر متخصص في التوثيق والذي سيعتبر تتويجا متميزا للتعاون والتبادل بين المؤسستين.
دائما في مجل التوثيق وفي إطار تعديل المادة 4 من قانون الحقوق العينية، هل سيمنع هذا الاجراء الاستيلاء على عقارات الغير؟
أولا هذا التعديل جاء كحصيلة لاجتماعات اللجنة المؤسسة من طرف وزارة العدل وتلبية لتوجيهات الرسالة الملكية السامية لصاحب الجلالة نصره الله وبمقتضى اقتراح من المجلس الوطني لهيئة الموثقين والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية للحد من السطو على عقارات الغير.
وبعد تحليل الوضعية اتضح ان الاستيلاء على عقار الغير هو نتيجة وكالات عرفية تأتي من الخارج او إثر عقود بيع مزورة او محاضر شركات مزورة. لذلك تمت رسمية الوكالات، لان الموثق كضابط عمومي يضفي الصبغة الرسمية على العقود التي يتلقاها. لكن هذا التعديل ليس الوحيد الذي سيضع حدا نهائيا لظاهرة السطو بل هناك مقترحات ستاتي بها اللجنة في القريب العاجل كتمحيص المادة 2 وتعديل قانون الشركات العقارية المدنية والتمكين من التحقق من هوية الأطراف. كما تجدر الإشارة ان المجلس الوطني لهيئة الموثقين أنشا قسم الأرشيف الاليكتروني ليكون مصدرا للوكالات الصحيحة و للقضاء على ظاهرة الاستيلاء.