اتهام مقرب من بنكيران والريسوني بالسرقة العلمية

نشر الدكتور محمد الغرضوف، الباحث في الفكر الإسلامي، تدوينة على الفايسبوك، يتهم فيها زميله الدكتور علال الزهواني، منسق المنتدى الأوروبي للوسطية ببلجيكا، والعضو بحركة التوحيد والإصلاح وبحزب العدالة والتنمية، بالسرقة العلمية لكتاب له وتوظيف فصول الكتاب في مقالات نشرت متفرقة، وهو ما اكتفى الزهواني بالرد عليه بالقول: ” سأرد عليه عما قريب إن شاء الله ونرى من هو السارق أنا أم الغدروف”. في هذا السياق كان لنا الحوار التالي مع  الباحث محمد الغرضوف.

380966_1637775522224_213806367_n

“الأول”: احك لنا كيف اكتشفت ما تصفه بسرقة علمية تعرض لها بحثك العلمي؟

محمد الغرضوف: البحث، موضوع السرقة، كان في إطار تكوين تربوي لمدة سنة بمركز التوثيق التربوي ببني ملال لفائدة مربي التعليم الأولي ونلت من خلاله شهادة الأهلية التربوية سنة 2001 وكانت لجنة المناقشة تتكون من أساتذة المركز وبعض المختصين التربويين آنذاك.

وقد مضت سنين دون نشره كما هو شأن العديد من بحوثي وكتبي الأخرى إما لانشغالات مهنية وحياتية وإما لرؤيتي حينها بأنه ينبغي تعديل ما يمكن تعديله من تلك البحوث أو تطويرها. لكن مع مرور الوقت اكتشفت أنني لن انشر شيئا إذا بقيت على هذا المنوال أؤلف وأضع مؤلفاتي في الأرشيف إلى حين. هكذا قررت نشر هذه الكتب تباعا بعد مراجعتها ابتداء مما كتبته منذ تلك الفترة إلى اليوم. وبينما كنت أراجع كتاب “التواصل مع الطفل مقاربة سيكو بيداغوجية” وهو الكتاب موضوع السرقة غاب عني أحد الهوامش التوثيقية للبحث، نظرا لطول العهد، فبحثت عنه في الأنترنت، وإذا بي أصدم بجزء من البحث منشور باسم المدعو علال الزهواني الذي لي سابق معرفة به، وهذا موضوع آخر. شككت بداية  في الأمر فبحثت عن اسمه على الشبكة العنكبوتية لأرى ما ينشره، فكانت الصدمة الثانية، حيث أن أغلب البحوث التي نشرها هي جزء من كتابي هذا.

“الأول”: يعني يسرق من كتبك فصولا ومقاطع وينشرها على شكل مقالات؟

محمد الغرضوف: نعم. لكن، من هذا الكتاب بالضبط (“التواصل مع الطفل مقاربة سيكو بيداغوجية”). لقد نشر علال الزهواني

أغلب بحوث هذا الكتاب على شكل مقالات وحتى من دون تغيير يذكر، إلا من إضافة إحالة لمرجع أو مرجعين ضمن الهوامش للتمويه.

“الأول”: ما الذي قمت به بعد اكتشاف “السرقة”؟

محمد الغرضوف: الاكتشاف لم يمض عليه إلا قرابة يومين لأني شُغلت سابقا بكتب أخرى، تعاقدت بشأنها مع دور نشر. لما اكتشفت الأمر كتبت تدوينة على صفحتي في الفايسبوك، فأثارت ما أثارت من نقاش وتفاعل في ظرف وجيز.

ما الذي تنوي فعله الآن؟

محمد الغرضوف: حسب ما نصحني به البعض، سأراسل ابتداء الشيخ احمد الريسوني لأنه هو المشرف على بحثه والكاتب السارق كان عموما يشغل سابقا سكرتيره في حركة التوحيد والإصلاح. إذا اعترف الكاتب بخطئه وسحب المقالات فبها ونعمت

وإلا سألجأ إلى القضاء. خاصة وأن كتابي هذا اتفقت بشأنه مع إحدى دور النشر لإصداره، مما سيضعني في حرج بسبب ما قام به هذا الشخص.

تحدثت في معرض كلامك عن سابق علاقة لك بعلال الزهواني. ما هي علاقتك به؟

محمد الغرضوف: المعني بالأمر كان زميلا لي أيام الدراسة بالجامعة في فترة التسعينات، وجاءني مرة طالبا مني تزكية تربوية مهنية لكي يعمل بها في بلجيكا بحكم أني كنت مديرا وصاحب مؤسسة تربوية للتعليم الأولي، وذاك ما فعلت، فكان جزاء الإحسان هذا بما تراه الآن للأسف. كما أن المعني كان وسيلة وصل بيني وبين الشيخ الريسوني في حوارات علمية حول المقاصد، فقد كان لي كتاب في الموضوع وتواصلت بخصوصه مع الشيخ الريسوني من خلاله في تلك الفترة. وأخشى الآن أن يكون كتابي حول المقاصد الذي أعطيته نسخة منه موضوع سرقة أيضا لا قدر الله، خاصة وان الكاتب نشر بهذا الخصوص كتابا له في هذا الموضوع.

وقد انقطعت صلة الوصل بيننا منذ تلك السنة أي 2001 إلى يومنا هذا بحكم أنه عمل في بلجيكا منسقا للمنتدى الأوروبي للوسطية، وعلى ما يبدو فقد كانت تلك البحوث المسروقة من كتابي والتي نشرها باسمه، لها دور في تقدمه المهني لأنه اشتغل بالتربية والتعليم في بلجيكا وأتذكر أنني قدمت له عددا من البحوث والتوجيهات بالإضافة إلى التزكية الممضاة من طرفي ليستفيد منها بهذا الخصوص.

للاسف هذا العمل شكل طعنة في الظهر بالنسبة لي وقطعا ليد الشخص الذي ساعدته للمضي قدما في مسيرته غفر الله له.

 

 

بدون تعليقات

اترك رد