‫الرئيسية‬ حوار حوار.. عبد الله الرامي يتحدث عن تحليلات “سقوط” البيجيدي ودور “العدل والإحسان”
حوار - رئيسية - 27 مايو، 2018

حوار.. عبد الله الرامي يتحدث عن تحليلات “سقوط” البيجيدي ودور “العدل والإحسان”

في هذا الحوار يتحدث عبد الله الرامي، الباحث المتخصص في الأحزاب والحركات الإسلامية، عن مستجدات المشهد الحزبي والسياسي،خصوصا يقدم رأيه في بعض التحليلات “الإعلامية” التي تتحدث عن تراجع “شعبية” حزب العدالة والتنمية وأيضا أن يكون هذا التراجع سببا لعودة بنكيران في أفق الانتخابات البرلمانية المقبلة، كما يتحدث أيضا عن الدور الذي يمكن أن تلعبه جماعة العدل والإحسان باعتبارها حركة للإسلام السياسي في المشهد السياسي؟

حاوره محمد سموني

  • اتجهت الكثير من التحليلات الصحفية أساسا، إلى أن البيجيدي، مع الكثير من التحولات السياسية والاجتماعية التي عرفها المغرب فقد جزء كبير من شعبيته، هل تتفق مع هذا التحليل ؟ وإن كان كذلك هل يمكن أن يؤثر ذلك على الحزب في أفق الانتخابات التشريعية المقبلة ؟ 

الشيء الملحوظ هو أن صورة الحزب تضررت كثيرا في أوساط المجتمع، وتراجع بريقه في أذهان الناس وعلى الخصوص عند الشباب المغربي… غير أن هذا الأمر لا يمكن الركون إليه في التحليل العلمي للتدليل على تراجع القوة الشعبية للحزب، حيث أان موضوع “الشعبية”، هذه هي على العموم، حالة مزاجية، مرة تتصاعد ومرة تنزل وفي فترات تخمد.. وبالتالي فإن الأداة الحاسمة لقياس “القوة الشعبية” للحزب هي عملية الانتخابات.. إضافة إلى ذلك، و على افتراض تراجع شعبية الحزب، فليس بالضرورة أن يكون له محل في “الصرف الانتخابي”، أولا، الانتخابات مازالت بعيدة، إضافة أن غريزة “المصلحة” هي التي تدفع أغلب الناس للمشاركة في الانتخابات و ليس عامل ” القناعات السياسية”، ناهيك عن ظاهرة العزوف… المفارقة في هذا السياق، أن معظم الشباب الذين يهاجمون “وزراء” البيجيدي” في مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب موضوع المقاطعة، لا أتوقع أنهم سيتوجهون غدا إلى صناديق الاقتراع لترجمة مواقفهم تلك انتخابيا..بل سيكتفون بممارسة “المعارضة الافتراضية” وسيستمرون في العزوف السياسي والانتخابي واقعيا.. إن معظم الناس الذين يهاجمون الـ”بيجيدي” اليوم، سيكتفون بالنوم أو الجلوس في المقاهي في لحظة الاستحقاق الانتخابي.. هذه هي المعضلة المدهشة !

على كل، لحد هذه اللحظة، فإن حزب “البيجيدي” ما زال متماسكا، على الرغم من اهتزاز صورته في المجتمع، و كذلك بالرغم من مشاكله الداخلية. و من مميزات الحزب هو أنه قوة سياسية حية، يمتلك قاعدة انتخابية شبه قارة، مكونة من الأعضاء و المناصرين و المتعاطفين.. وهو متجذر في الأوساط الشعبية عبر شبكة من الروابط والوحدات الخدماتية و الاجتماعية والإيديولوجية، وقد انضاف للحزب مؤخرا شبكة واسعة من الزبائن المنتفعين من الموارد الجديدة التي توفرت للحزب بفضل مشاركته في الحكم.. ففي تصوري أن هذه المميزات هي التي تربح الحزب انتخابيا وليس ” الشعبية”، إضافة أنه يتغذى بالأساس من ضعف الأحزاب التقليدية وهشاشة الأحزاب “المصطنعة”، و يمارس الازدواجية السياسية والايديولوجية، يعني رجل في الحكومة و رجل في المعارضة/ رجل في المشهد الديني و رجل في السياسة…

في المحصلة، من الصعوبة التكهن بتراجع الحزب في الاستحقاقات الانتخابية القادمة، لكن يبقى عنصر المفاجاة واردا باستمرار.

  • هناك بعض التنبؤات بعودة عبد الإله بنكيران، كواجهة لحزب البيجيدي في انتخابات 2022، وذلك لمساعدة الحزب في عدم السقوط الحر والتراجع على المستوى الانتخابي؟

يبقى ذلك من باب التكهنات، فهو افتراض وارد و يمكن أن لا يتحقق.. ما نعلمه من تجربة الحزب، أن الاستاذ بنكيران يمتلك موقعا مؤثرا من داخل الحزب لكن غير مهيمن بالمطلق، فهناك محاور وشخصيات وازنة و لها شعبيتها المعتبرة في مواقعها المحلية..في كل الأحوال، حزب البيجيدي غير مشخصن، فهوي يحوي خطوط وقوى تتدافع وتتصارع ضمن الإطار الحزبي.. وطالما بقي الحزب متماسكا، فمن الممكن أن يتصدر بنكيران القيادة من جديد في حالة تراجع ما يسمى بـ”خط الوزراء”.. لكن يبقى ذلك على المستوى الحزبي.. أما فيما يخص المشهد الحزبي والسياسي العام، فمن الصعوبة التبؤ بعودة مشابهة لما كان عليه من قوة في السابق.

  • في رأيك أي دور يمكن أن تلبعه جماعة العدل والإحسان، في المشهد السياسي المغربي، في المستقبل القريب، خصوصا بعد تراجع شعبية البيجيدي ؟ 

نحن لم نحسم بعد في مسألة تراجع شعبية الحزب، وحتى في حالة التراجع، فهذا لا يعني التلاشي أو الاضمحلال، لكي نتحدث عن البديل.. ناهيك أن الحزب لا ينهل قاعدته الشعبية من العمل السياسي أو من مؤسساته السياسية، و إنما يستند عل شبكته الاجتماعية “العميقة” و على ذراعه الايديولوجي المتمثل في حركة “الاصلاح و التجديد”…أما فيما يخص العدل والاحسان فمن الصعوبة الحديث عنها كقوة موازية أو حتى منافسة للبيجيدي…فهي تنشط خارج النسق الرسمي، و بالتالي ليس لدينا الأدوات الحاسمة التي تمكننا من قياس قوتها الشعبية من خارج قواعدها التنظيمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

لتفادي “الحرج”.. إسبانيا تستعد لمنح المغرب 75 سيارة لمحاربة “لحريك”

وصلت صباح اليوم الأربعاء 75 سيارة إلى ميناء “الخزيرات”، منحتها إسبانيا إلى الم…